المبعدون يرفضون العودة الى الضفة وقرار "حماس" فاجأ الجميع

أعلن مسؤول قسم الأسرى في حماس الشيخ صالح العاروري أن موعد عودة المحررين ال18 إلى الضفة الغربية قد تم إرجاؤه إلى الثامن عشر من الشهر القادم.
وقال في تصريح أنّ : سبب الإرجاء هو وضع الاحتلال لبعض الشروط التي تمس الاتفاق، ومن أجل إعطاء الوسيط المصري وقتاً كافياً لتجاوز هذه المعيقات ومن أجل إنهاء بعض الترتيبات الفنية التي تضمن عودة الأسرى المحررين مع عائلتهم الجديدة وليس المحررون وحدهم، سيما أن البعض منهم قد تزوج من خارج الضفة، كما أنّ هناك عدد من المحررين متواجد في السعودية لأداء فريضة الحج.
أكد الأسير المحرر ضمن صفقة شاليت محمد موسى طقاطقة المدرج اسمه ضمن 18 أسيراً محررا مبعدين إلى غزة للعودة إلى مسقط رأسهم في الضفة الغربية أنه استقر في غزة بعد أن تزوج فتاة منها وأصبح له بيت وزوجة، لافتاً إلى أنه سيرزق بعد أيام قليلة بمولود، وبالتالي فإن عودته إلى الضفة أصبحت شبه مستحيلة.
وقال طقاطقة لـ"الأيام" إنه يرفض العودة إلى الضفة الآن بهذه الطريقة المفاجئة حتى وإن كان القرار قرار "حركة"، وأشار إلى أنهم أُبلغوا بقرار عودتهم قبل ساعات قليلة فقط، معتبرا أن من غير المعقول أن يترك زوجته الحامل في شهرها التاسع ويترك بيتهما الذي أسساه معا ويغادر القطاع وكأن شيئاً لم يكن.
وكانت وزارة شؤون الأسرى والمحررين كشفت، أمس، أسماء 18 أسيرا محرراً أبعدوا إلى قطاع غزة ضمن صفقة شاليت، الذين من المقرر أن تسمح سلطات الاحتلال الصهيوني بعودتهم اليوم إلى أماكن سكناهم في الضفة الغربية بعد مرور عام على تنفيذ صفقة شاليت.
وأوضحت الوزارة أن الأسرى المحررين المقررة عودتهم للضفة هم عبد الرؤوف أمين عبد الله الشلبي، محمد موسى محمد طقاطقة، محمود عبد الله عبد الرحمن سرية، محمد عبد اللطيف أحمد بلوط، بلال إسماعيل محمد زراع، حذيفة رشيد نادية غانم، حمزة نايف حسن زايد، عطية حسن سرحان أبو عصب، عماد حمد أحمد المصري، طلال يوسف أحمد أبو الكباش، لؤي يونس شعبان الكرنز، عبد الرحمن أحمد حافظ علي، باسم محمد عقاب نزال، محمود إبراهيم محمد حنني، راتب عبد الله زيدان الأجرب، محمد بدوي خليل مسالمة، نضال عبد الرحيم محمد حامد، ومنصور عاطف خضر ريان.
وأشار طقاطقة إلى أنه يتوق شوقاً للعودة إلى مسقط رأسه في الضفة، ولكن الأمر الآن ليس كما يتصور البعض، وقال لقد أصبح لنا بيت وأسرة ومن الصعب تركهما والعودة، مطالباً الجانب المصري الذي لعب ومازال يلعب دور الوسيط في صفقة التبادل بالضغط باتجاه عودة زوجاتهم معهم حتى يكون هناك التئام للشمل، لأن من الصعب اصطحابهن معهم دون الحصول على تصاريح إسرائيلية تسمح لهن بذلك.
وبيَّن أن عدداً محدوداً قد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة سيوافقون على العودة للضفة، ونفى بشكل مطلق أن يكون الرفض نابعا من ناحية أمنية، وإنما من ناحية اجتماعية وإنسانية بحتة، خاصة لمن وافقوا على الارتباط بزوجات من القطاع، موضحاً أنه تواصل مع أهله في الضفة الذين رحبوا بفكرة العودة، ولكن تبقى غصة ترك الزوجة العائق الأساسي.
وأكد طقاطقة أنه ليس في حساباتهم الناحية الأمنية بالمطلق، لأن ما يجري على أهلهم في الضفة سيجري عليهم بالتأكيد، فالاحتلال لا يفرق بين مواطن وآخر، فالجميع معرض للاعتقال أو الاغتيال أو الإصابة.
وأضاف أن المسؤولين عن هذا الملف في حركة حماس أبلغوا الأسرى المحررين، أمس، بأن يجهزوا أنفسهم والتجمع عند نقطة محددة سيتم بعدها نقلهم إلى حاجز بيت حانون "ايرز" ليتم نقلهم إلى الضفة الغربية، كل حسب منطقة سكناه، في حال وافقوا على العودة.
من جهته، قال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين إن الجانب المصري يقوم بالاتصالات اللازمة والترتيبات مع الجانب الإسرائيلي لتأمين عودة الأسرى المحررين الذين اتفق أن لا يزيد إبعادهم عن عام واحد فقط عند توقيع صفقة شاليت.
ولم يستبعد قراقع مماطلة إسرائيل في تنفيذ ذلك وتنصلها من التزاماتها في الصفقة، داعياً الحكومة المصرية إلى إلزام إسرائيل بالتقيد ببنود صفقة التبادل وإعادة الأسرى المحررين.
وكان الأسير المحرر عبد الرحمن غنيمات الناطق الرسمي باسم مبعدي حركة حماس في صفقة التبادل مع شاليت أكد أن الجانب المصري الذي لعب ويلعب دور الوسيط والراعي لصفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل أبلغهم أن 18 أسيراً محرراً في هذه الصفقة من أصل 165 أسيراً محرراً أُبعدوا إلى قطاع غزة سيعودون إلى مدنهم وقراهم في الضفة الغربية اليوم الخميس، أو بداية الأسبوع المقبل على أكثر تعديل، إلا أنه عاد وأبلغهم بموافقة الصهاينة على العودة اليوم.
وبيَّن غنيمات في تصريح سابق أنه وحسب ما تم الاتفاق عليه في صفقة التبادل فإن 18 أسيراً مبعداً إلى غزة سيعودون إلى الضفة بعد مرور عام على إبعادهم، في حين سيعود 18 أسيراً محرراً آخرين بعد مرور ثلاثة أعوام على إبعادهم إلى غزة، فيما سيظل الأسرى المبعدون الباقون رهن الإبعاد إلى ما لا نهاية.