أسرى ,فتح,: ,حماس, تريد تقسيم الحركة الأسيرة كما قسمت الوطن

قال أسرى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، إن السبب الرئيس وراء دخول حركة حماس في الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال، الأزمة الداخلية الحادة والكبيرة التي تعيشها داخل السجون أو في قطاع غزة أو في الخارج.

وأوضح أسرى فتح في سجون (رامون، وشطة، وجلبوع، ومجدو، والنقب، وعوفر ، وقسمي 13- 14 في نفحه)، في بيان صحفي نشر على موقع وكالة الانباء الرسمية اليوم الإثنين، أن من أسباب دخول حماس في الإضراب فشلها في تنفيذ وعودها لأسراها بالإفراج عنهم في صفقة التبادل، وخاصة القيادات منهم.

ولفت الأسرى إلى أن حماس قالت أثناء الصفقة وبعدها أن اتفاقية التبادل ستشكل تحسين شروط الحياة داخل السجون وإنهاء قضية المعزولين، إلا أنه سرعان ما ظهرت الحقيقة وكانت كل تلك الأخبار عارية عن الصحة.

ورأى أسرى فتح أن حماس قررت خوض الإضراب للفت الأنظار عن أزمتها الداخلية، بعد أن اتضح للجميع بما فيهم عناصر حماس أن حركتهم لا تريد المصالحة، خاصة بعدما جرى من خلافات بعد توقيع اتفاق الدوحة وتبادل الاتهامات بين قيادات حماس على شاشات التلفزة والفضائيات.

وأشاروا إلى أن في خوض الإضراب محاولة للتغطية السرقة والنهب وغسل الأموال واحتقان الشارع في غزة، جراء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها أهلنا في قطاع غزة، بسبب تجارة الأنفاق التي تديرها حكومة النفاق والأنفاق في غزة، حيث وصل عدد أصحاب الملايين من حماس بالمئات.

وبيّن أسرى فتح أن القضية الأهم من وراء دخول حماس بالإضراب، خلق القلاقل والفوضى في الضفة لتعطيل جهود السلطة الوطنية على المستوى الدولي وخاصة بعد النجاحات السياسية التي حققتها قيادتنا الشرعية والدعم الدولي للرئيس محمود عباس، مستغلين بذلك الجانب العاطفي لأهالي الأسرى وشعبنا، كبداية لخطط تنفيذ انقلاب دموي اسود آخر في الضفة، وهم في نفس الوقت يمنعون المسيرات التضامنية مع الأسرى في قطاع غزة.

ولفتوا إلى أن حماس في الخارج تحاول فتح خطوط اتصال مع الإسرائيليين والأميركان والأوروبيين، فإنها تحاول في السجون أيضا لبيع المواقف وتقديم التنازلات، لذلك دخلت الإضراب للفت الأنظار إليهم.

وأشار الأسرى في بيانهم إلى أنه حتى هذه اللحظة فإن بعض قيادات حماس في غزة والخارج والذين كانوا أسرى داخل السجون الإســـــــرائيلية ما زالوا على تواصل دائم مع بعض ضباط استخبارات السجون الإسرائيلية.

واستهجن الأسرى دعوة حماس لإقالة وزير الأسرى المناضل عيسى قراقع، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، مشيرين إلى أنهما قدما الكثير للأسرى وأصبح ملفهم حاضرا في كل المحافل الدولية، مذكرين أبناء شعبنا بالقول: عندما استملت حماس السلطة انقطعت الرواتب والكنتين عن أسرى فتح لدرجة أنهم لم يجدوا الملح أو السكر في غرفهم، بينما كان أسرى حماس يأكلون المكسرات والحلويات.

وأوضح أسرى فتح أنهم كانوا تقدموا باقتراح لحماس بتوحيد الأقسام، ودمج أبناء الحركتين معا وذلك حرصا على توحيد الحركة الأسيرة، لكن حماس رفضت ذلك بل اتخذت قرارا بمقاطعة أبناء حركة فتح مقاطعة كاملة.

وقال الأسرى: في الوقت الذي نستهجن فيه هذا القرار، فإننا لا نستغربه على من اتخذ قرارا سابقا بتقسيم الوطن إلى شطرين.

وأضافوا: كما تم الكشف عن كذب حماس بخصوص الكهرباء في قطاع غزة سينكشف كذبهم وأضاليلهم بما يتعلق بالإضراب، وشعبنا الذي كشف زيف ادعائهم وجههم القبيح سيكشف كذبهم، وأرضنا المباركة أيضا ستكشف أكاذيبهم.

وأشاروا إلى أن حماس لم تكتف بإسقاط خيار المقاومة بل تقوم باعتقال وتعذيب من يطلق الصواريخ وتصفهم بالخائنين للوطن ما سبب صدمة وخلافات داخلها.

وأوضح أسرى حركة فتح أن هذا البيان يأتي لوضع أبناء شعبنا في صورة الحقيقة الناصعة التي لا يمكن تزويرها وذلك فيما يتعلق بالإضراب المفتوح عن الطعام الذي ستقوم به حماس.

وقال البيان: منذ اختطاف الجندي شاليط تعرضنا لهجمة من إدارة مصلحة السجون خاصة بعد خطاب نتنياهو، فقامت حركة فتح بخطوات تكتيكية تصاعدية وذلك في شهر 8-2011، وطالبنا حماس المشاركة معنا في الإضراب لكنها رفضت ودخلت الجبهة الشعبية معنا في الإضراب الذي أفشلته حماس في تنفيذ صفقت التبادل.

وأضاف البيان: في شهر 10-2012 قررنا في حركة فتح في سجن رامون القيام بخطوات تصعيديه وطالبنا حركة حماس الانضمام إلى الخطوات لكنها رفضت، لكننا تمكنا من خلال خطواتنا التكتيكية من تحقيق بعض الانجازات وإيقاف الهجمة علينا ومنع إدارة السجون من تنفيذ باقي العقوبات وتمكنا من خلال خطواتنا من تغيير المعاملة على الحواجز مع أهلنا من خلال المسيرات والمظاهرات التي قام بها أبناء شعبنا في نفس الوقت.

وتابع البيان: بالعودة إلى الوراء قليلا نرى وبوضوح كيف أن حماس لم تحقق أي انجاز للحركة الأسيرة، وكيف أنها اتخذت قرار الفصل في السجون بعد أن فصلت الوطن إلى شطرين، وطالبنا حماس تأجيل الخطوات لحين تلقي الردود من اللجنة وذلك حفاظا منا على وحدة الحركة الأسيرة ولكنها رفضت وذلك، وهنا نتساءل لماذا تريد حماس الدخول في هذا الإضراب في هذا الوقت بالذات؟! بينما رفضت الإضراب قبل عدة أشهر، ورفضت حتى المشاركة بالخطوات التكتيكية، الجواب واضح وضوح الشمس ولذلك قررنا وضع الحقيقة بين أيديكم حتى تكونوا الحكم والفيصل.

وحيا الأسرى في الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد أمير الشهداء خليل الوزير أبو جهاد، أبناء شعبنا الصامد، وأكدوا ثقتهم بوعي وقدرة شعبنا على التمييز بين الحق والباطل، داعين إلى مزيد من الالتفاف حول قيادتنا الشرعية بقيادة حركة فتح ورئيسها الرئيس محمود عباس.