عروسان من فتح وحماس ضمن المشمولين بالتبادل

استقبلت عائلة التميمي في قرية النبي صالح بالضفة ابنها نزار الذي كان محكوما بالسجن مدى الحياة، وهو من حركة فتح، فيما أوفدت قسما اخر منها الى الاردن لاستقبال خطيبته احلام التميمي التي كانت محكومة بالسجن 16 مؤبدا وتنتمي الى حماس.

ونزار (38 عاما) واحلام (31 عاما) هما ضمن قائمة الذين سيطلق سراحهم.

وعايش محمود التميمي شقيق نزار تفاصيل العلاقة بين نزار واحلام،كونه امضى اربع سنوات داخل السجون والتقى شقيقه نزار. وسبق ان التقى احلام في الاردن قبل اعتقاله.

وقال محمود «قصة نزار ابن فتح واحلام ابنة حماس هي تعبير عن حقيقة الشعب المتوحد، والانقسام القائم هو الحالة الشاذة».

تعلق صوره في غرفتها

وتحدث عن لقائه باحلام ابنة عمه، في الاردن فيما كان نزار في السجن «وجدت تلك الفتاة المرتبطة بمشاعرها كاملة مع فلسطين، ووجدت انها تعلق صور نزار في غرفتها، لان نزار عنى لها القضية التي تحبها».

واضاف «طلبت مني في 1998 ان اؤمن لها تصريحا للدراسة في جامعة بيرزيت، وهذا ما تم، وصلت احلام الى الاراضي الفلسطينية وانخرطت في التعليم الجامعي».

وبعد اعوام اعتقل محمود وحكم عليه بالسجن اربع سنوات في حين ان احلام اعتقلت وهي في السنة الثالثة من دراستها الجامعية، وحكم عليها بـ 16 مؤبدا.

وقال محمود «التقيت نزار في السجن ولم يكن يمضي يوم الا ويبعث الى احلام رسالة من خلال الصليب الاحمر، وحملت هذه الرسائل مشاعر حب واشتياق ووطن وحرية».

وتابع «وبعد ذلك بعثنا انا ونزار الى والدي برسالة نسأله فيها بان يتقدم رسميا الى والد احلام لخطبتها».

وقال «ارتبط الاثنان رغم واقعهما المعقد، الا ان الامل لم يغب عنهما لحظة بانهما سيلتقيان يوما ما».

وقبل خمس سنوات تقدمت اسرة نزار بطلب يد احلام لابنهم نزار، وسط حضور كبير من قبل الاهل لكن بغياب العروسين (السجن مدى الحياة).

زيارة واحدة في السجن

وسيتم اطلاق سراح نزار الى بيته في النبي صالح، الا ان احلام سيتم ابعادها الى الاردن حيت يتواجد والدها وشقيقها.

ولم يسبق للعروسين ان التقيا الا مرة واحدة حينما كان نزار داخل السجن وزارته احلام. وقام الاهل بتركيب صورة تجمع الاثنين وتم تعليقها في منزل احلام.

ولم تكن تحمل بطاقة هوية فلسطينية حينما ساعدت على تنفيذ العملية، الا انها حصلت عليها وهي داخل السجن، الامر الذي اعطى العائلة الامل بامكانية ان تعود الى النبي صالح بعد ابعادها.

وقد جهزت عائلة التميمي نفسها كي تتوجه الى الاردن للاحتفال بزواج ابنها في حال تمكن بعد تنفيذ التبادل، من التوجه الى المملكة.