الرسالة التي نشرتها وكالة فلسطين برس للأنباء والتي حملت معاني إنسانية ومشاعر أطفال ونساء تواقون لرؤية ذويهم بعد أن ضاع أمل تحريرهم في صفقة شاليط أشعلت حربا على مواقع حماس التي سارعت لنفي هذه الرسالة واتهمت وسائل الإعلام بالتلفيق والكذب وخدمة الاحتلال الإسرائيلي.
حركة حماس أيضا أصدرت بيانا صحافيا أكدت فيه أن ما نشر على لسان زوجة إيراهيم حامد هو محض افتراء وليس له أساس من الصحة ونقلت الحركة على لسان زوجة حامد أنه لا علم لها بهذه الرسالة .
وهاجمت حماس وكالات الأخبار واتهمت وكالة معا بنشر أخبار كاذبة وتَقَوُل على لسان الأسرى وتشويه لمواقف قيادات الحركة هو تقاطع واضح مع ما يريده الاحتلال .. وبعيد كل البعد عن ثقافة وأصالة شعبنا ومنابره الإعلامية والوطنية وفقا للحركة.
ولكن بتتبع المواقع التابعة لحركة حماس فقد جاء نفي زوجة حامد على هذه المواقع من خلال ما قيل أنه تصريح كتب على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والذي أكدت فيه أنها لم ترسل أي رسالة لمشعل وأنه رغم عدم شمول الصفقة لحامد ولكن سعداء بتحرير زملائه من السجون.
ويبدو أن إسراع حماس لنفي هذه الرسالة جاء لما حملته من معاني عاطفية وإنسانية تعبر عن مدى الحنين والأمل الذي كان يملأ قلوب أهالي الأسرى وحالة الإحباط التي سيطرت عليهم بعد إعلان الصفقة.
ومع هذا النفي لحماس فإن انتقادات واسعة وجهت للصفقة على لسان قيادات من الداخل المحتل وأسرى كبار داخل السجون كان أبرزهم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر وأقدم أسير في السجون الاسرائيلية إضافة إلى الأسير مروان البرغوثي وسعدات الذين لم تشملهما الصفقة.
وفيما يلي نص الرسالة التي أرسلتها زوجة حامد لخالد مشعل :
السيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك على اهتمامكم لمشاعرنا نحن زوجات الاسرى المؤبدات وتقديركم لنا كل هذا التقدير، بقيامكم التمهيد لنا لهذه الفاجعة التي وضعتمونا فيها، الناتجة عن الوهم الذي عيشتمونا فيه منذ خمس سنوات.
نشكر لكم المصداقية في تبليغ ازواجنا ووضعهم في صورة التنازل عن الافراج عنهم واعتبارهم العشر من الصفقة التي تمت ونجحت 99% ونشكر لكم تركنا فريسة للاعلام الاسرائيلي ليمهدوا لنا عدم شمول ازواجنا في الصفقة بين مد وجزر والتي طالما اكدتم على ان ابراهيم رقم واحد على راس القائمة وكل الاخوة الباقين .
هم خط احمر لن نقبل التنازل عنهم او حتى التفاوض عليهم هكذا اخبرني ......
فقلت لتشملوا قضية هويتي من ضمن شروط الصفقة حتى اعود الى الضفة واتمكن من رؤية زوجي في المحاكم والذي اقترب اصدار الحكم بحقه في هذه الاشهر.
قال لا ما بدنا نعطل الصفقة وزوجك طالع ليش الشوشرة ... زوجي الذي منذ عشر سنوات لم اراه او احتى اسمع صوته.
لطالما ارسلت لك عن تعقد وضعي حتى انكم لم تحاولوا فعل شيء،، لم تكلفوا انفسكم بالرد سواء سلبا او ايجابا على رسائلي.
وهنا احب بما انكم حققتوا ضمن الصفقة كل مطالب الاسرى وخصوصا قضية الزيارات .. كيف سازور زوجي؟؟ وكيف ساحصل على تصريح زيارة من اي جهة استخرج تصريح زيارة؟؟
اما اذا سالت عن شعور اطفالنا الذي كبروا في غير اوانهم فلا زالت الصدمة تعتري وجوههم والامل يملء قلوبهم .
ماما يوم الثلاثاء بنعرف اذا بابا معهم او لا؟
ماما هدول اليهود الي حكوا ان بابا ما راح يطلع ؟
ماما اتصلي على عمو خالد مشعل اسأليه
قائمة الشكر طويلة جدا واكتفي بهذا اياها
موقعه باسم اسماء حامد وباسم زوجات الاسرى المؤبدات (القائمة الحمراء)
