عائلة فروانة تجدد مطالبتها باستعادة جثمان شهيدهامحمد فروانة منفذ عملية اسر شاليط ضمن الصفقة

جددت عائلة (فروانة) في الوطن والشتات وعلى لسان الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، مطالبتها للفصائل الآسرة لـ"شاليت" باستعادة جثمان شهيدها محمد عزمي فروانة المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ مشاركته في العملية الفدائية التي أسر خلالها "شاليت" قبل أكثر من خمس سنوات، وإدراج ذلك كبند أساسي في صفقة التبادل التي أعلن عن التوصل إليها ليلة أمس من دون التطرق لذلك.

جاء طلب عائلة فروانة بعد الإعلان ليلة أمس عن التوصل لاتفاق بإتمام صفقة التبادل، والإعلان عن تفاصيل الصفقة وآلية تنفيذها، حيث سيُطلق بموجبها سراح 1000 أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليت" المحتجز في قطاع غزة من دون التطرق إلى قضية استعادة جثمان ابنها الشهيد محمد الذي استشهد خلال العملية.

وذكرت العائلة بأن ابنها الشهيد محمد عزمي فروانة (24عاماً) ينتمي إلى "جيش الإسلام" وشارك بفاعلية في عملية أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليت"، وكان قد أصيب أثناء العملية وكان بإمكانه الانسحاب، إلا أنه رفض وفضَّل الاستمرار في المقاومة وفقاً لما هو مخطط له، ولحماية إخوانه المجاهدين وتغطية انسحابهم ومعهم "شاليت" حتى نال الشهادة.

وأضاف فروانة بأن سلطات الاحتلال خطفت جثمانه ورفضت تسليمها للعائلة وقررت احتجازها كورقة ضغط ومساومة وللانتقام منه ومن عائلته، مشترطة بذلك استعادة "شاليطت"، وإذا ما تمت "الصفقة" فمن الضروري أن يتحرر جثمان الشهيد وأن يُعاد لأهله وعائلته وشعبه لإكرامه ودفنه وفقاً للشريعة الإسلامية وفي مقابر إسلامية أعدت خصيصاً لذلك.

وتقول والدته "أم علي فروانة" بصوت خافت: "رأيت ابني جثة هامدة عبر التلفاز، ورأيت طائرة إسرائيلية تنقله إلى مكان لا أعرفه حتى الآن، وأتمنى أن أراه وهو عائدا منتصرا لأودعه كباقي الشهداء وليتم دفنه في مقابرنا ووفق للشريعة الإسلامية".

وأعربت عائلة فروانة التي قدمت خلال انتفاضة الأقصى كوكبة كبيرة من الشهداء، عن فخرها واعتزازهم بابنها الشهيد محمد وببسالته وجرأته خلال مشاركته في عملية "الوهم المتبدد" البطولية الناجحة، وأن من حقها أن جثمان شهيدها وقد تحرر في إطار الصفقة، كحق لأسرته ولعائلته، ووفاءً لتضحياته ودائه الزكية.

يُذكر بأن إسرائيل تحتجز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين وعرب منذ سنوات عديدة في ثلاجات الموتى أو في ما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، بهدف الانتقام والابتزاز أو المساومة، وهي سياسة قديمة جديدة انتهجتها ولا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي كعقاب جماعي للشهداء بعد موتهم ولذويهم أيضا.