أطباء صهاينة يرفضون تطبيق التغذية القسرية للأسير علان

 نقلت السلطات الصهيونية الاسير الفلسطيني محمد علان المضرب عن الطعام لليوم الـ 55 على التوالي، من مستشفى "سوروكا" في بئر السبع الى مستشفى "برازيلاي" في مدينة عسقلان، بعد ان رفض الأطباء في بئر السبع تطبيق القانون الجديد وتغذية الأسير المضرب عن الطعام بصورة قسرية.

وقد اختار المسؤولون مستشفى "برازيلاي"، بالذات بعد ان لمسوا ان مديره حزاي ليفي يميل الى الموافقة على تطبيق القانون وتغذية الأسير محمد علان بصورة قسرية، غير ان طاقم الأطباء في المستشفى اهابوا بالمدير ليفي بعدم الموافقة على تنفيذ عملية التغذية القسرية بحق الأسير محمد علان لأنه هذا يعتبر تعذيبا مباشرا للإنسان وفق ما تنص عليه الاخلاقيات الطبية.

من ناحيته قال رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل ليونيد ايدلمان، ان نقابة الأطباء في إسرائيل ستتقدم بالتماس مستعجل الى المحكمة العليا ليبت في شرعية القانون الجديد القاضي بالتغذية القسرية للسجناء المضربين عن الطعام كوسيلة للاحتجاج، ولكي تبت المحكمة العليا بمدى تعارض هذا القانون مع التزام إسرائيل بالمعاهدات الدولية ذات الشأن.

وقالت مصادر مطلعة ان الأسير علان لا يزال في كامل وعيه ولم يصب بحالة الاغماء نتيجة الجوع المتواصل منذ 55 يوما وانه مربوط بسريره بواسطة اصفاد منذ 16 يوما.

من جانبها، ابدت مؤسسات فلسطينية رسمية واهلية وتنظيمات، قلقها البالغ من امكانية قيام السلطات الإسرائيلية تطبيق قانون التغذية القسرية وزاد هذا القلق بعد ان ابلغت السلطات الإسرائيلية رسميا المحامي جميل خطيب، المكلف بالدفاع عن الاسير محمد علان بنيتها المباشرة في تطبيق التغذية القسرية على محمد علان لكسر اضرابه.

وطلبت النيابة العامة الإسرائيلية أمس من المحامي جميل الخطيب زيارة موكله في غرفة العناية المركزة في مستشفى "سيروكا" في بئر السبع قبل نقله، وإبلاغه بنية السلطات الإسرائيلية استخدام التغذية القسرية.

وقال المحامي خطيب: "وضع محمد علان صعب للغاية، وجسمه بدأ يرفض المياه، وهو لا يقوي على الحركة لذلك تم نقله الى غرفة العناية المركزة".

واضاف "تم ابلاغي من قبل النيابة العامة الاسرائيلية بان لديهم نية اجباره على الطعام، وهو ما ابلغته للمعتقل علان، ولم يبد اي اهتمام وهو مصر على مواصلة اضرابه".

غير ان المحامي خطيب اشار الى ان اسرائيل " لن تبادر بعملية التغذية القسرية، الا بعد الحصول على قرار محكمة، موضحا ان هذا الموضوع سيعرض على المحكمة".

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر دعت، اسرائيل الى السماح لعائلة الاسير الفلسطيني محمد علان بزيارته لأنه "مهدد بالموت الوشيك" بعد أكثر من 50 يوما من الاضراب المفتوح عن الطعام. وحسب مصادر فلسطينية، فان اسرائيل وافقت أمس على السماح لوالدة المعتقل بزيارته في مستشفى "سيروكا".

واعتقل محمد علان البالغ من العمر 30 عاما، وهو محام، في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام الماضي، وتم تمديد اعتقاله الاداري مرتين، بسبب انتمائه لحركة "الجهاد الإسلامي"، دون توجيه تهمة له او ادانته قضائيا.