قال مصدر رسمي مصري إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ووزير المخابرات المصرية عمر سليمان سيتوجهان خلال أيام، إلى واشنطن للتشاور مع الإدارة الأمريكية حول سبل الحفاظ على عملية التسوية في ضوء العقبات القائمة.
ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن المصدر، إن لقاءات أبو الغيط وسليمان ستشمل بجانب مسئولي الخارجية مسئولين من البيت الأبيض والأمن القومي.
وأشارت إلى أن المباحثات ستتركز بالأساس على مصير عملية التفاوض الفلسطيني-الإسرائيلي، وبعض الأفكار المصرية بشأن العلاقة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، والتقييم المصري للاتصالات التي تشرف عليها سوريا لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وتأتى زيارة الوفد الرسمي المصري إلى واشنطن عقب مشاورات تجريها مصر مع "إسرائيل" حول نفس الملف، كما تأتى بالتوازي مع زيارة مقررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
وقال مصدر فلسطيني رسمي، حسب الصحيفة: "إن زيارة مماثلة لواشنطن قد يقوم بها وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات"، مضيفا أن الأمر يتوقف ــ إلى حد ما ــ على ما ستخرج به الزيارة المصرية.
وبحسب المصدر فإن "السلطة الفلسطينية تشعر بأنها محاصرة في مأزق يصعب الخروج منه لأن الرئيس عباس لا يستطيع المضي قدما في التفاوض إلى ما لا نهاية، ولا يستطيع في الوقت نفسه التحرك جديا نحو إسقاط خيار التفاوض؛ لأن ذلك يعنى فشل مشروع السلطة القائم على الحل السياسي مقابل مشروع حماس القائم على المقاومة".
وستكون خلاصة هذه الاتصالات والمشاورات على مائدة وزراء الخارجية العرب في اجتماع تم الاتفاق على أن يكون "بعد إجازة عيد الأضحى"، حسبما قال المصدر المصري.
وأوضح المصدر: "وجدنا أنه من الأفضل أن يتم تأجيل الاجتماع إلى ما بعد المشاورات مع واشنطن، وإلى ما بعد اللقاء المتوقع على هامش الحج بين الرئيس المصري محمد حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولقد تم التشاور على الأمر عربيا وجرت الموافقة".
في الوقت نفسه، قال مصدر أمريكي لـ"الشروق" إنه ربما يقوم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل بزيارة إلى المنطقة قبيل الاجتماع المقرر لوزراء الخارجية العرب".
من ناحية أخرى، قالت مصادر أوروبية لـ"الشروق" إن هناك رغبة في الاستفادة من وجود الرئيس باراك أوباما في لشبونة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو) لعقد "اجتماع ما" حول مصير المفاوضات.
لكن هذه المصادر لم تبدُ متفائلة بإمكانية تحقيق ذلك، وقال أحدها: "إن واشنطن تبدو راغبة في استمرار إدارة التفاوض بنفسها على الأقل في المرحلة الحالية".
من ناحية أخرى، قالت مصادر أوروبية وعربية إن هناك اجتماعا مقبلا للجنة الرباعية الدولية للسلام ــ أفاد أحدهم بأنه ربما يعقد في موسكو للتشاور حول الخطة البديلة في حال ما انهارت المفاوضات المباشرة، معربين عن اعتقادهم بأنه حتى لو استؤنف هذه المفاوضات فما هي إلا أسابيع وستتم عرقلتها مجددا.
