مصادر غربية: رفض اوباما للحرب البرية وتعهداته السرية بشأن تهريب السلاح اقنعا نتنياهو


المكتب الاعلامي

قالت مصادر غربية أن إصرار الرئيس الأمريكي باراك اوباما على رفض الحرب البرية الإسرائيلية في غزة وتعهداته غير المعلنة لإسرائيل بالمساعدة في وقف تهريب الأسلحة من قطاع غزة ساهما بشكل كبير في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقبول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقالت المصادر: نقلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى نتنياهو رسالة واضحة وحازمة من الرئيس الأمريكي باراك اوباما مفادها: يحظر عليك بأي حال من الأحوال الانجرار إلى حرب برية على غزة لأن من شأن ذاك أن يعرض المصالح الأمريكية في المنطقة للخطر ولأن تأثيراتها لا تقتصر على إسرائيل وغزة فقط وإنما قد تمتد إلى المنطقة بأكملها.

وأضافت: حينما وصلت كلينتون إلى إسرائيل كان أمام نتنياهو واحد من 3 خيارات وهي إما القبول باتفاق وقف إطلاق النار أو الإعلان عن وقف إطلاق النار أحاديا أو الذهاب إلى الحرب البرية ، خاصة وان "بنك الأهداف" الإسرائيلي للمواقع في غزة كان قد انتهى وبالتالي فان الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة لم تؤدي سوى لسقوط المزيد من الضحايا المدنيين.

وأشارت المصادر إلى أن : القبول باتفاق وقف إطلاق النار كان أهون الشرور على نتنياهو وقد ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية بإقناعه به من خلال تعهدات غير معلنة بتخصيص أموال من اجل منع تهريب السلاح من سيناء إلى غزة على أن تجري هذه العملية بالتعاون الكامل من قبل مصر التي ضمنت اتفاق وقف النار.

وقالت: ما سيجري العمل عليه هو نشاط كبير بتمويل أمريكي لقطع الطريق على أي محاولات لتهريب السلاح إلى غزة خاصة وان إسرائيل قالت أنها دمرت الكثير من الأنفاق بين غزة ومصر التي تستخدم لتهريب السلاح.

وفي هذا الصدد قال نتنياهو: في المكالمة التي أجريتها هذا المساء مع الرئيس أوباما اتفقت معه أنه من الجدير إعطاء فرصة لوقف إطلاق النار وذلك من أجل تهدئة الوضع وتمكين المواطنين الإسرائيليين من العودة إلى حياتهم الطبيعية. ومع ذلك, مفهوم تماما أن إسرائيل لن تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام تعزيز عدونا بسلاح الإرهاب ولذلك اتفقت مع الرئيس أوباما, أننا سنعمل معاً – إسرائيل والولايات المتحدة، ضد تهريب الأسلحة للمنظمات الإرهابية، التي تأتي أغلبيتها من إيران.

وتقول الحكومة الإسرائيلية أنها في الحرب الأخيرة على غزة إما دمرت الصواريخ طويلة المدى وخاصة صواريخ (فجر 5) أو أنها أجبرت الفصائل الفلسطينية على استنفاذها من خلال ضربها على إسرائيل وقد كانت الحرب مناسبة أيضا لتجربة المنظومة الحديدية لاعتراض هذا النوع من الصواريخ.