وتعتبر اللجنة الأولى والأكثر إزعاجا لإسرائيل هي اللجنة التابعة للأمم المتحدة، والتي كُلِّفت بالتحقيق في صحة تطبيق النظام القانوني الإسرائيلي في أعقاب تقرير غولدستون.
ومن المتوقع قريبا أن يبدأ عمل لجنتي التحقيق الدوليتين في موضوع أحداث أسطول غزة، إحداهما تابعة للسكرتير العام للأمم المتحدة "بان كي مون" والأخرى لمجلس حقوق الإنسان.
يشار إلى أن لجنة التحقيق المعينة لفحص النظام القانوني الإسرائيلي أُقيمت في مارس من قِبَل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كجزء من استمرار معالجة تقرير غولدستون لحملة الرصاص المسكوب.
وحظيت اللجنة في إسرائيل على اسم "غولدستون 2"، حيث تم تكليفها للتحقيق في مدى استقلالية ونجاعة وجدية سلطات التحقيق في إسرائيل ومطابقتها للمواصفات الدولية.
وتوقعت هآرتس أن تقرر إسرائيل في الأيام القريبة القادمة ما إذا ستتعاون مع اللجنة أم لا، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة نتنياهو لم يقرر بعد في هذا الموضوع، بينما تدفع وزارة الخارجية ووزارة العدل باتجاه التعاون الكامل مع اللجنة التي يترأسها القاضي الألماني "كريستيان توماشط".
ويتابعون في إسرائيل بقلق شديد أمور اللجنة التي من يُتوقع أن تبدأ عملها في الأسابيع القريبة القادمة لتُقدِّم تقريرها النهائي في شهر أكتوبر المُقبِل.
وينبع الخوف الشديد من اللجنة، من أن تكون هذه هي المرة الأولى التي تحقق فيها مؤسسات الأمم المتحدة في نشاطات وأداء نظام التحقيق العسكري والمدني في إسرائيل، وكذلك النظام القضائي، بما في ذلك محكمة العدل العليا.
ويعبرون في إسرائيل عن قلقهم من ان التقرير الحاد للجنة سيسقط على النظام القضائي الإسرائيلي، بما في ذلك على المحكمة العليا التي ينظر إليها العالم كمؤسسة محترمة، مستقلة ومهنية.
واعتبروا أن نتيجة تقرير كهذا ستكون بمثابة عدم اعتراف دول مختلفة في العالم بقرارات الحكم التي تصدر من محاكم إسرائيلية، وسيحدث توسع كبير في عدد الدول التي ستعمل فيها المحاكم على تقديم لوائح اتهام ضد ضباط إسرائيليين.
