الرئيس يدعو لقمة عربية طارئة ويوفد مبعوثين لروسيا والصين للجم العدو الصهيوني

,,المكتب الاعلامي-غزة

دعا الرئيس محمود عباس، الى عقد قمة عربية طارئة من اجل بحث سبل وقف العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة .

واوضح الرئيس في خطاب ألقاه مساء الاحد انه كلف وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي إجراء الاتصالات مع كافة الاطراف ذات العلاقة لضمان عقد قمة عربية عاجلة لبحث سبل وقف العدوان على غزة.

كما دعا الرئيس محمود عباس إلى عقد لقاء قيادي عاجل يضم أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية الفلسطينية المتفق عليها من اجل البحث في سبل مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

واكد أن الهدف من هذا العدوان هو قطع الطريق أمام التوجه الفلسطيني للامم المتحدة من اجل رفع مستوى التمثيل الفلسطيني الى صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية، مشددا على وجود إجماع فلسطيني بشأن هذا التوجه بهذا الخصوص.

وجدد الرئيس عباس التأكيد على أن القيادة الفلسطينية مصممة على مواصلة مساعيها من اجل نيل عضوية فلسطين في الامم المتحدة، مشيرا الى ان 29 من الشهر الجاري هو اليوم المحدد للتصويت على هذا الطلب وان القيادة لن تتراجع عن هذا المسعى تحت اي ظرف.

كما جدد الرئيس دعوته إلى طي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة، وقال" في هذه الظروف، نحن بأمس الحاجة إلى تحقيق وحدة الصف الفلسطيني".

وأعلن الرئيس إيفاد مبعوثين يمثلانه إلى روسيا والصين لبحث تفعيل مجلس الأمن للقيام بواجبه للجم العدوان الصهيوني المتواصل على غزة.

وقال: ان الكيان الصهيوني يواصل عدوانه لليوم الخامس على التوالي وهي يهدد بمرحلة جديدة من التصعيد وهو ما يعني المزيد من الدمار وسفك الدماء ومزيد من التهديد للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها".

واضاف: إننا نبذل كل جهد ممكن من اجل وقف العدوان وتجنيب شعبنا في القطاع ويلات الدمار ونزيف المعاناة وأنا على اتصال دائم مع أخي خالد مشعل وسائر القيادات الفلسطينية ونحن نعمل سويا من اجل هذا الهدف وثمة توافق فلسطيني شامل على ضرورة وقفل العدوان كأولوية قصوى والعمل على توفير الضمانات لتهدئة شاملة ومتبادلة وإنهاء الحصار الظالم المفروض منذ سنوات على قطاع غزة.

وتابع: نحن نرحب بالجهود العربية والدولية المبذولة من اجل وضع حد لنزيف الدم ونأسف لأنها لم تصل بعد إلى غايتها المرجوة ونأسف بشكل خاص لإخفاق مجلس الأمن الدولي بالنهوض بمسؤولياته في وقف العدوان وتأمين الحماية الدولية لشعبنا .. لم ننجح في المرة الأولى ولكننا سنستمر في مساعينا لدى مجلس الأمن حتى يضطلع بمسؤولياته.

واستطرد قائلا : ورغم ذلك نحن نواصل جهودنا في هذا الاتجاه وقد استقبلنا اليوم وزير الخارجية الفرنسي وسوف نستقبل في الأيام القادمة الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك وزير خارجية ألمانيا وللغرض نفسه فقد قررت إيفاد مبعوثين يمثلانني إلى كل من روسيا الاتحادية والصين الشعبية العضوين الدائمين في مجلس الأمن لتقديم الشكر لقيادتيهما على ما تبذلانه من جهود وللبحث معهما في سبل تفعيل مجلس الأمن وتجاوز العقبات التي تعطل قيامه بواجبه في لجم العدوان الصهيوني.

كما توجه الرئيس عباس بالتحية "إلى جماهير شعبنا التي انطلقت إلى الساحات هنا في القدس ورام الله وغيرها وفي سائر بقاع الوطن وفي الشتات لتؤكد وقوفها إلى جانب شعبنا الصامد في غزة وادعوهم إلى مواصلة وتصعيد هذا التحرك السلمي المبارك لنرسل إلى العالم صوتا فلسطينيا موحدا يدعوه إلى التدخل لوقف العدوان لتأمين الحماية الدولية لشعبنا وللاعتراف بفلسطين دولة لها الحق بالاستقلال والسيادة كسائر أمم العالم".

وقال الرئيس: احد أهداف العدوان هو محاولة قطع الطريق على توجهنا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ومنحها صفة دولة مراقب في المنظومة الدولية على طريق نيل العضوية في المستقبل ، والآن جميع الفصائل وحركات العمل السياسي الفلسطيني ، بما فيها حماس، أكدوا دعمهم لهذا التوجه وضرورة إحباط المسعى الصهيوني الهادف إلى قطع الطريق علينا".

وأضاف: "مرة أخرى نؤكد أننا كشعب فلسطيني بكل أطيافه بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ذاهبون إلى الأمم المتحدة لتحقيق هذه الخطوة التي ستؤكد الاعتراف الدولي بحقنا بالاستقرار وتقرير المصير وذلك يوم 29 من الشهر الجاري .. هناك محاولات كثيرة لإيجاد مبررات للتأخير والتمديد ولكن كل يوم من الممكن أن تأتي مثل هذه المبررات فإذا أردنا أن نستمع وأن نؤجل من اجل هذا أو ذاك فهذا يعني اننا لن نصل إلى هدفنا ولذلك نحن ذاهبون يوم 29 الجاري أن شاء الله إلى الأمم المتحدة".

وتابع : أن العدو الصهيوني بحربه العدوانية الغاشمة ضد أهلنا في غزة يسعى أيضا إلى تكريس الانقسام وتعميق الانفصال بين جناحي الوطن والرد الفلسطيني على هذا العدوان هو أولا المبادرة إلى طي صفحة الانقسام السوداء واستعادة الوحدة الوطنية .. شعبنا الفلسطيني يواجه اليوم إلى جانب تحدي العدوان على غزة تحديات أخرى لا تقل خطورة وهي تتمثل في تهويد القدس وتوسيع الاستيطان والتهديدات الصهيونية المتواصلة للسلطة الفلسطينية ردا على توجهنا إلى الأمم المتحدة ، ففي كل يوم نتلقى إنذارات وتهديدات بان ذهابكم إلى الأمم المتحدة سيؤدي إلى كذا وكذا ، لا نريد أن نعدد هذه التهديدات ولكن نحن نقول أن هذا من حقنا ولن نتخلى عن هذا الحق".

وقال الرئيس : "نحن بأمس الحاجة لوحدة الصف الفلسطيني في مواجهة هذه التحديات ولذلك فإنني أتوجه اليوم بالدعوة إلى لقاء قيادي عاجل يضم الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية الفلسطينية المتفق عليها من اجل البحث في سبل مواجهة هذا التحديات بصوت واحد موحد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الذي لا يقبل الانقسام".