,,المكتب الاعلامي
عبر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم العاجل في مقر الجامعة العربية بالقاهرة السبت، عن لادانتهم العدوان الصهيوني على قطاع غزة وطالبوا بضرورة وقفه فورا.
وتأتي الادانة العربية والشجب والاستنكار مع استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين والقصف الصهيوني العدواني على قطاع غزة حيث هدد وزير صهيوني بإعادة غزة للعصور الوسطى.
وطالب أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي خلال الاجتماع الوزاري بالقاهرة بإعادة تقييم الموقف الرسمي العربي تجاه الصراع مع "العدو الغاشم" وإجراء مراجعة لكافة المبادرات والمواقف في هذا الملف، خاصة في ظل المرحلة الراهنة والتغييرات المتصاعدة في المنطقة.
وأضاف متسائلاً في ظل التعنت الصهيوني والتواطؤ الدولي والعجز العربي: "ما جدوى عملية السلام، وجدوى رعاية اللجنة الرباعية والمبادرات العربية"، مقترحاً بتشكيل لجنة لإعادة النظر في جميع المبادرات السابقة، مطالباً بتنسيق عربي فوري لتحديد الموقف وإنهاء العدوان الصهيوني على غزة.
وجدد العربي التعهد للشعب الفلسطيني على توفير الدعم بما في ذلك كسر الحصار وفتح المعابر، داعياً الفلسطينيين إلى الوقوف معاً لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وطموحاته.
من جهته قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية: إن إخواننا فى فلسطين يحتاجون إلى صراحة فلا نعطيهم أمل أكبر مما نستطيع عمله قائلا: "لا أريد أن أقول أن اجتماعاتنا ما هي إلا إهدار للمال العام ولكني أقولها اجتماعاتنا إهدار للمال العام ومضيعة للوقت"، مضيفا: "وبنقعد ومبنعملش حاجة".
وقال أثناء الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب بالجامعة العربية: إن الدول العربية ساهمت بشكل كبير في حصار غزة على كافة المستويات سواء برا أو بحرا أو جوا، مشيرًا إلى أن الوضع يتطلب قرارًا سياسيًا حكيمًا بإجراءات سلمية.
وأضاف :" أننا لا نتكلم عن إعلان الحرب لأننا نعرف قوتنا جيدا مشيرا إلى أن قرارات الشجب وبيانات المساندة لن توقف العدوان، مطالبا بسياسة منهجية واضحة ضد العدوان الذى يعمل على هدم العالم العربي".
من جانبه دان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي العدوان العدوان الصهيوني على غزة، محملاً العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة لهذا الإعتداء الذي يعتبر انتهاك للقانون الدولي. أشار إلى أن المشهد اليوم هو تكرار لما حصل منذ 4 سنوات في القطاع، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية تكرار هذه الإعتداءات.
ودعا المالكي لقمة عربية طارئة للوقوف بمسؤولية أمام هذا الوضع المأساوي الذي يتكرر بغزة ويستمر في سائر الأراضي الفلسطينية، مطالباً "بدعم عربي قوي لفلسطين، وبتقليص عمر الإحتلال قدر الإمكان، وبتخصيص دعم مالي غير محدود للفلسطيني". وشدد على أن "الكيان الغاشم يتحدانا جميعاً مرة أخرى غير آبهة بردود فعل العرب جميعا"، مشيراً إلى أن "عرب اليوم ليسوا بعرب الأمس".
وعلى ما يبدو أنه ردا على الاجتماع العربي قال الوزير الصهيوني إيلي يشاي أن ما تسمى اسرائيل ستعيد غزة الى العصور الوسطى, فيما كشف مراسل العربية أن الساعات القادمة ستكون مفصلية للبدء في المرحلة الثانية والتي ستكون تدمير البنية التحتية لقطاع غزة.
وأكدت مصادر إعلامية أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لتهدئة الأوضاع بغزة وستظهر النتائج خلال الساعات القادمة مشيرة إلى أن العدو الصهيوني يريد تدويل الحل للحصول على هدنة طويلة وبطمان دولي.
وعلى المستوى الرسمي الصهيوني أوضح رئيس الهيئة السياسية والأمني في وزارة الحرب (عاموس جلعاد) أن العدو البائد لا يريد هدنة مع حماس يتم خرقها بعد فترة وجيزة من التوصّل إليها.
وقال جلعاد إنّه على اتصال مستمر مع المسؤولين المصريين حول عملية عامود السحاب مشيرًا إلى دور القاهرة المهم في المنطقة.
