قالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة، مساء اليوم الثلاثاء، إنها ستعتقل كل من "يتجاوز النظام والقانون ويصر على العبث بالساحة الداخلية وعدم احترام قرارات الحكومة وتحدّيها وتحريض الآخرين على ذلك"، في وقت قالت فيه الجبهة الديمقراطية إن أمن المقالة اعتقل عددا من كوادرها عقب مشاركتهم في اعتصام نسوي نظم للمطالبة بإنهاء الانقسام.
وتزامن هذا مع اعلان الجبهة العربية الفلسطينية، تعليق عضويتها في إطار القوى الوطنية والإسلامية احتجاجاً على ما وصفته "تعنت" حركة حماس ورفضها إصدار موقف يدين الاعتقالات والاعتداءات التي طالت عددا من المشاركين في الاعتصام النسوي المنادي بانهاء الانقسام.
واتهمت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة في بيان، بعض الجهات التي لم يفصح عنها بالإصرار على "مخالفة النظام والقانون وتحدّي أجهزتها الأمنية وعدم احترام القوانين الفلسطينية للحفاظ على مكتسباتها الشخصية والحزبية رغم كل التسهيلات التي تقدمها الوزارة لهم" وفق البيان.
وتوعدت بـ "ضرب كل العابثين بالجبهة الداخلية في غزة"، مشددةً على احترامها الكامل "للحريات الخاصة والعامة وحق تنظيم الفعاليات تحت مظلة القانون".من جانبها اتهمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أجهزة أمن الحكومة المقالة باعتقال عدد من قيادات وكوادر الجبهة، وقيادات العمل الوطني وناشطين من المجتمع المدني عقب مشاركتهم في الاعتصام النسوي الأسبوعي الذي ينظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة للمطالبة بإنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة الوطنية.
وأوضحت الجبهة في بيان لها، أن أجهزة أمن المقالة اعتقلت عضو مكتبها السياسي، طلال أبو ظريفة، وعضو اللجنة المركزية محمود خلف، والقيادي خالد أبو شرخ وآخرين.
وفي معرض رده على بيان داخلية المقالة، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان، في تصريحات ، على حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعبير عن ارائهم وحقهم في الحريات الديمقراطية والتحركات الشعبية من أجل الضغط الشعبي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
واعتبر زيدان التحركات الشعبية بانها "لا تتعارض مع أي قانون وهي حق مشروع في غزة أو الضفة وعلى أي سلطة أن تسهر على حماية الحريات العامة وحق التعبير والتظاهر وحق التجمع السلمي باعتباره حقا طبيعيا ويكفله القانون الأساسي وحقوق الإنسان".
وأضاف، ما يحصل من تجمعات سلمية أمر أساسي لتوفير أجواء ملائمة وعلاقات وطنية سليمة، وهي تساعد أيضاً في مواجهة الاحتلال والعدوان الغاشم على شعبنا أمام التهديدات الإسرائيلية المتكررة بتصعيد العدوان والحصار على القطاع.
وحول ما قالته داخلية المقالة من أن تلك التجمعات تهدف تحقيق "مكتسبات شخصية وحزبية"، رد زيدان في تصريحاته وقال: "عندما تكون هناك مشاركة فاعلة وواسعة من القوى والأطر النسوية لا يعنى ذلك أبداً أن هناك سعيا لتحقيق أي مكتسبات شخصية".
واضاف "إنهاء الانقسام ليس مكتسب شخصي وهو حق لجميع الشعب الفلسطيني وعلى الجميع المشاركة من أجل تحقيق المصالحة التي هي عنصر القوة الأبرز في مقاومة الاحتلال وكفاح شعبنا وحقوقه الوطنية، وهذا الأمر ينبغي أن يُحمى ويُصان وليس الاعتقال والضرب والاعتداء، ونأمل ممن يقوم بذلك أن يعالج الأمور بحكمة".
وكشف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، عن اجتماع عقد اليوم للقوى الوطنية والإسلامية بمشاركة حماس عقب ما حصل في ساحة الجندي المجهول بغزة، موضحاً أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة للالتقاء مع قادة مختلف الأجهزة الأمنية بهدف تسهيل التحركات الشعبية وحمايتها.وقال أن "جميع القوى الوطنية والإسلامية أدانت الحادثة، خاصةً أن التجمع كان سلميا، ولم يكن هناك أي اعتداء أو تعرض للممتلكات أو لأي جهات سياسية وغيرها".
وفي ذات السياق، أعلنت الجبهة العربية الفلسطينية، تعليق عضويتها في إطار القوى الوطنية والإسلامية احتجاجاً على ما وصفته "التعنت الذي مارسته حركة حماس والحيلولة ضد إصدار موقف حول اجتماع القوى الوطنية والإسلامية يدين ما تعرضت له بعض قيادات العمل الوطني وعدد كبير من أبناء شعبنا واختطافهم من قبل أجهزة امن غزة على خلفية مشاركتهم في الاعتصام النسوي الأسبوعي لإنهاء الانقسام الذي ينظم أمام المجلس التشريعي بغزة".
وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة، صلاح أبو ركبة، في بيان له، أن الاجتماع اخفق في إصدار بيان أو موقف يدين مثل هذه الممارسات نتيجة لموقف حركة حماس التي رفضت بشكل تام أن يصدر أي موقف عن الاجتماع.
وتابع أبو ركبة "من غير المقبول لدينا أن يخفق مثل هذا الإطار الكبير والعظيم في إصدار موقف نتيجة تعنت فصيل، رغم أن الجميع أكد إدانته واستنكاره لما حصل اليوم من اعتقالات واختطافات ولما حصل الأسبوع الماضي من اعتداءات بالضرب على قيادات العمل النسوي وفي مقدمتهم عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيقة فوزية جودة "أم عبد الله" مسئولة اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني".
ودعت الجبهة فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا وعدم تغييب العمل الوطني عن الفعل السياسي في قطاع غزة.
