يجري رئيس أركان جيش الاحتلال بيني غانتس الاثنين مشاورات مع قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال تال روسو وضباط كبار آخرين لتقدير الموقف في الجنوب.
وكان غانتس ورؤساء هيئة الأركان العامة في الجيش الصهيوني قدموا صورة تفصيلية لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو حول الوضع الأمني المتدهور مع قطاع غزة في الجنوب وسوريا في الشمال.
وعقب الاجتماع، قالت مصادر في مكتب نتنياهو : إن على العالم إدراك أن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين أمام تطورات الأحداث في الجنوب مع قطاع غزة وفي الشمال مع سوريا ، مضيفين: نحن مستعدون للرد على هذه التطورات .
بدوره، قال رئيس الطاقم الإعلامي لحزب الليكود الصهيوني النائب أوفير أكونيس إن القيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة لم تعُد إلا مسألة وقت، داعياً رئيس المعارضة شاؤول موفاز إلى الالتزام بقاعدة تكوين التوافق العريض في أوقات الطوارئ .
فيما قال موفاز إنه يجب تغيير السياسة المتّبعة إزاء قطاع غزة من خلال استهداف رؤساء كافة التنظيمات عقب تراجع قوة الردع الإسرائيلية .
من جهته، رأى وزير الجيش السابق النائب عن حزب العمل بنيامين بن إليعيزير وجوب استعادة القوة الرادعة واتخاذ إجراءات قاسية تؤكد للمقاومة أنها تتحمل المسؤولية عما يجري في ظل استحالة التسليم بتكرار مشاهد إطلاق الصواريخ التي تعقبها فترة من التهدئة وهكذا دواليك.
وفي السياق، أفاد موقع معاريف على الشبكة أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو يستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وأنه يعد بداية لحملة إعلامية كبيرة لهذه الغاية فقد أوعز لقسم الإعلام والإرشاد القومي في مكتبه لرفع وإبراز الأحداث الأمنية في الجنوب في وسائل الإعلام العالمية، والإشارة إلى الصعوبات التي يواجهها المستوطنون في الجنوب.
وقال الموقع إنه تم في سياق هذه الاستعدادات استدعاء السفراء الأجانب المعتمدين في إسرائيل للقاء مع رئيس الحكومة، مع الإشارة إلى أن اللقاء مع نتنياهو سيتم في الجنوب.
ووزعت وزارة الخارجية الصهيونية بدورها تعليمات لسفراء إسرائيل في العالم طلبت إبراز المعاناة الإنسانية لسكان البلدات الجنوبية في كل محادثة سياسية وكل لقاء إعلامي.
وقام قسم الإرشاد والإعلام القومي بإرسال مصورين صحفيين إلى بلدات الجنوب، طلب منهم توثيق المصاعب التي يواجهها المستوطنون، فيما تعد وزارة الخارجية أشرطة فيديو مصورة لنشرها وتوزيعها في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعية، كما سيتم جمع صحافيين أجانب مع سكان من هذه البلدات.
على صعيد متصل، قالت مراسلة الإذاعة للشؤون السياسية إليل شاحر ، اليوم الاثنين، أنه في ظل تصعيد الوزراء الصهاينة للهجة تصريحاتهم ودعوتهم لاغتيال قادة المقاومة وتنفيذ عملية برية في القطاع يبدوا أن رئيس الحكومة بنفسه يتمنى بأن تكفي التهديدات بتنفيذ عملية فقط في إنهاء جولة التصعيد الدائرة حالياً .
وأضافت: إن توقفت المقاومةعن إطلاق النار فعلى ما يبدوا أن نتنياهو سيكون مسرور لو توقف كلا الطرفان عن إطلاق النار وأن تتحول أحداث الأيام الأخيرة إلى جولة تصعيد أخرى تنتهي دون آي شيء، وعلى أية حال في ما لو تتطلب الأمر تنفيذ عملية عسكرية فمن المتوقع أن تستمر لعدة أسابيع .
