جبهة التحرير تدعو لرفض المفاوضات المباشرة

دعت جبهة التحرير الفلسطينية قيادة السلطة الفلسطينية إلى الصمود السياسي في مواجهة الضغوطات الأمريكية الإسرائيلية وتمسكها الحازم بعدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع الكيان الإسرائيلي.   وطالبت بضرورة التمسك بقرارات المجالس المركزية واللجنة التنفيذية بعدم الذهاب للمفاوضات دون الوقف التام للاستيطان وخاصة في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية مع التأكيد بأن الاستيطان بكافة أشكاله غير شرعي ولا قانوني يخالف المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية .   جاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب السياسي للجبهة في مدينة رام الله برئاسة الأمين العام واصل أبو يوسف لمناقشة آخر المستجدات السياسية على الصعيد المحلي والعربي والدولي وقضايا الوضع الداخلي.   واصل أبو يوسف وعدت الجبهة الدعوات للانتقال للمفاوضات المباشرة بأنه مؤشر خطيرة يهدف لممارسة أقصى الضغوط على الطرف الفلسطيني للقبول بالامتلاءات والاشتراطات الإسرائيلية والذهاب إلى مفاوضات مباشرة دون حدوث أي تقدم يذكر خلال الجولات العشرين للسناتور جورج ميتشل للمنطقة.   كما طالبت الجبهة لجنة المتابعة العربية بالتصدي للضغوطات الأمريكية والتمسك بضرورة وقف الاستيطان وإزالة جدار الفصل العنصري وإنهاء الاحتلال وممارسة الشعب الفلسطيني حقه بالعودة إلى أرضه.   وأكد المكتب السياسي للجبهة على أهمية رفض مبدأ تبادلية الأراضي بأي شكل من الأشكال بما يضمن الحقوق الفلسطينية بالحدود والأمن والمياه الجوفية والتواصل الجغرافي باعتبار كافة الأراضي الفلسطينية وحدة جغرافية غير قابلة للتجزئة .   وجدد دعوته إلى تطوير أداء المقاومة بكافة أشكالها واستنهاض كافة الطاقات الكامنة لدى الشعب الفلسطيني وتفعيل دوره بشكل منهجي ودائم في مواجهة الاستيطان والجدار ومحاولات تهويد القدس وتوفير كل الدعم لتعزيز صموده على أرضه.   كما دعا للقيام بحملة دبلوماسية وسياسية واسعة النطاق لفضح السياسة العنصرية لحكومة الاحتلال التي توغل في بطشها وعدوانها وحصارها على الشعب الفلسطيني بشكل لم يسبق له مثيل .   وشدد على أهمية تفعيل فتوى محكمة لاهاي الصادرة في التاسع من أيلول عام 2004 ومتابعة فحواها رسميًا وشعبيًا وفي مختلف المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي وملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم وخرقهم للقانون الدولي والقانون الإنساني وإظهار معاناة شعبنا جراء بناء جدار الفصل والضم العنصري.   وناشد المجتمع الدولي وكافة الأحرار بالعالم ضرورة رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة دون قيد أو شرط ، ورفض الصيغ الالتفافية المؤدية إلى مجموعة إجراءات شكلية في جوهرها ترسمّ الحصار إلى ما لا نهاية.   وأشار إلى أهمية استعادة الوحدة كضرورة وطنية هامة وفورية لمجابهة مخططات الاحتلال وضرورة تفعيل وتطوير منظمة التحرير ومؤسساتها، ورفض محاولة لإيجاد بدائل عنها أو المساس بشرعيتها.   وطالب بإجراء الانتخابات المحلية وفق القانون الأساسي وتحديد موعد جديد لها في إطار ائتلاف وطني عريض ورفض المسوغات التي أدت إلى تأجيل الانتخابات في اللحظات الأخيرة.   وناقش الاجتماع الأوضاع الداخلية للجبهة ووقف أمام كافة القضايا التي تقف عائقًا تجاه تطور أوضاعها التنظيمية، واتخذ العديد من الإجراءات بما يعزز نهوض الحالة التنظيمية للجبهة وبما ينسجم مع تاريخها ونضالها المتميز في إطار منظمة التحرير.