كشف رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري عن وجود أفكار جديدة تتعلق بملف المصالحة، مشيرا إلى أنه سيتم تداولها ومناقشتها مع جميع الأطراف. إضافة إلى الملاحظات والمقترحات التي قُدمت في الزيارات السابقة لغزة.
وقال المصري في اتصال هاتفي مع وكالة (صفا) الليلة، "سنستمع لوجهات النظر المختلفة حول هذه المقترحات من قبل الحركتين بغية التوصل لتقارب فيما بينهم حول تلك الملاحظات والخلافات، ووضع حلول لتخطيه ، وتحقيق ما نريده جميعاً وهو الوحدة الوطنية".
ووصل إلى قطاع غزة مساء السبت وفد الشخصيات المستقلة برئاسة رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري وعضوية أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، وحنا ناصر، وأسعد عبد الرحمن، وهاني المصري.
وذكرت هيئة المعابر والحدود في بيان صحفي تلقت "صفا" اليوم نسخة عنه أن مجموعة من الشخصيات المستقلة كانت في استقبال الوفد القادم من دمشق بعد لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بهدف تقريب وجهات النظر.
وكانت اللجنة التي يرأسها المصري – بتكليف من الرئيس محمود عباس- أعلنت حل نفسها بعد انتهاء الفترة الزمنية التي حددت لها، وقررت العمل بشكل شخصي في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى قواسم مشتركة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
المصالحة حتمية
وأكد المصري أن المصالحة حتمية ويجب أن يسعى إليها جميع الفلسطينيين لمواجهة الخطر الذي يحدق بالمشروع الوطني، مطمئنا حركة حماس بأن ملاحظاتها ستؤخذ بعين الاعتبار وقت التنفيذ والتوقيع على الورقة المصرية.
وقال المصري: "نأتي اليوم إلى غزة لاستكمال المحادثات والاجتماعات الرامية إلى تهيئة الأجواء أمام المصالحة الوطنية ورأب الصدع بين حركتي فتح وحماس".
وأضاف "دائماً نحمل أملاً بأن تكون الأجواء إيجابية، وسنواصل لقاءاتنا في غزة في الزيارة التي تستمر عدة أيام"، مؤكداً على دعم الرئيس محمود عباس للجهود التي يبذلها الوفد من منطلق أن الرئيس يريد المصالحة.
وأعرب عن ترحيبه ودعمه لأي موقف من أي شخص يسهم في تقريب الوصول إلى المصالحة، موضحاً أن حل الحركتين للمشاكل التي تحول دون توقيع الوثيقة المصرية سيكون أمراً إيجابياً ومبهجاً.
وأشار إلى أن الطرفين يجب أن يجلسا إلى طاولة واحدة ويبحثا كافة التفاصيل ويتفقا، فالمصالحة أمر يجب أن يتم لاستعادة الوحدة الوطنية حتى يمكن إزاحة الخطر الذي يتهدد القضية الفلسطينية.
مجريات لقاء مشعل
من جهته قال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي فور وصوله معبر رفح البري لمراسل (صفا): إنهم ناقشوا خلال لقائهم برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق، جميع المُعيقات والعقبات التي تقف وتحول دون التوصل لاتفاق يرضي كافة الأطراف من أجل تحقيق المصالحة.
وأكد أنهم قدموا العديد من المعطيات -التي رفض الكشف عنها- لوفد حماس بدمشق، وذلك لدفع الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية والتوصل لاتفاقات من شأنها إحداث اختراق جدي بملف المصالحة في حين وصف اللقاء الذي جمع وفد الشخصيات المستقلة بمشعل بالايجابي.
وكشف البرغوثي عن لقاء جمعهم اليوم في القاهر بالوكيل عمر القيناوي نائب مدير المخابرات المصرية واللواء محمد إبراهيم وعدد من جهاز المخابرات المصري، حيث أكدوا على دعمهم لجهود الشخصيات المستقلة من أجل إتمام المصالحة وعلى ضرورة تحقيقها في أقرب وقت. إضافة إلى تقديمهم التسهيلات لعبور الوفد للقطاع عبر معبر رفح البري.
وتابع "لا نعتقد بأن الصعوبة تكمن في التوصل لمصالحة، لكنها تكمن في توفر الإرادة والرغبة الحقيقية لتحقيقها، وتخطي كل العقبات التي من شأنها أن تعيق تحقيق المصالحة، أملاً أن تكلل كافة جهودهم، إلى جانب الضغط الشعبيبإقناع كافة الأطراف بضرورة تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".
ولفت البرغوثي إلى أنه سيمكث في غزة مدة يومين أو ثلاثة "حيث سيلتقون في مستهل جولتهم الليلة رجال الأعمال، وصباح غداً سيلتقون رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ومن ثم بعد ذلك سيلتقون عددا من قيادات حركة حماس ، إلى جانب العديد من الفصائل والشخصيات المستقلة.
وأكد البرغوثي إلى أنهم سيعودون للقاهرة مجدداً في أعقاب لقائهم قادة حركة حماس في غزة، للقاء القادة والمسئولين المصرين، للتباحث فيما تمخض عن اللقاء الذي جمعهم بقادة حماس بالخارج والداخل بشأن المصالحة، ومن بعد ذلك سيتوجهون لرام الله للتباحث بنفس الملف مع قيادات حركة فتح.
