كيف سيصل نتنياهو الى رام الله في 7 دقائق

في دعوة مجددة منه الى الرئيس محمود عباس لاستئناف المفاوضات، قال ما يسمى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، "إن القدس ورام الله تبتعدان عن بعضهما البعض ٧ دقائق سفر فقط وأنا مستعد لبدء المفاوضات اليوم".
نتنياهو، الذي كان يتحدث في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته اليوم الاحد، قال :شاهدت المقابلة التي أجراها الرئيس عباس خلال نهاية الأسبوع وسمعت أنه قد تراجع عن التصريحات التي أدلى بها خلالها، ولكن هذا يثبت أهمية التفاوض المباشر دون شروط مسبقة، وفقط من خلال المفاوضات المباشرة يمكن الإطلاع على المواقف الحقيقية.
واضاف : وبشكل عام أستطيع أن أقول إنه لو كان أبو مازن بالفعل جدياً وأراد أن يدفع السلام، فمن وجهة نظري يمكننا الجلوس معاً الآن ودون تأخير، إن القدس ورام الله تبتعدان عن بعضهما البعض سبع دقائق سفر فقط وأنا مستعد لبدء المفاوضات اليوم، إنني أنتهز هذه الفرصة لأدعو الرئيس عباس إلى العودة فورا إلى مائدة المفاوضات دون شروط مسبقة لأنه يمكن دفع السلام فقط حول مائدة المفاوضات وليس من خلال قرارات أحادية الجانب في جمعية الأمم المتحدة التي مجرد تبعد السلام وتحدث عدم الاستقرار.
ولكن ما لم يقله ما يسمى رئيس الوزراء الصهيوني هو كيف سيكون بامكانه السفر من القدس الى رام الله او العكس في غضون فترة ٧ دقائق فقط بعد الجدار الذي اقامه ليفصل القدس عن الضفة الغربية وبعد عشرات الحواجز التي اقامها على الطرق.
وكما هو معلوم فان السفر من القدس الغربية الى رام الله من خلال حاجز قلنديا العسكري يستغرق ٤٥ دقيقة على الاقل في حال عدم وجود ازمات، ويكاد يكون الامر افضل في حال سلك نتنياهو طريق حاجز "بيت ايل"، الذي يستخدمه حملة التصاريح الخاصة والدبلوماسيين، ولكن السفر على هذا الطريق يتطلب نصف ساعة على الاقل، في حين ان الطريق الثالث للوصول الى رام الله هو حاجز بيتونيا والذي يتطلب السفر من القدس عبره الى رام الله نحو نصف الساعة ايضا.
بعض الظرفاء قالو ان نتنياهو ربما قصد السفر باستخدام طائرة عمودية ولكن حتى هذه تتطلب اكثر من هذا الوقت الذي حدده نتنياهو.