دراسة للدكتور صائب عريقات يحدد فيها الأهداف التي تريد القيادة الفلسطينية تحقيقها من مشروع القرار للجمعية العامة

حدد عريقات الأهداف التي تريد القيادة الفلسطينية تحقيقها من مشروع القرار للجمعية العامة بما يلي:-

أولاً:- الحصول على وضع دولة غير عضو (Non-member,state)، على حدود الرابع من حزيران عام 1967(خطوط الهدنة علم 1949).

ثانياً:- يدعو القرار إلى عقد المؤتمر الدولي للسلام على أساس مبادرة السلام العربية 2002.

ثالثاً:- عدم الموافقة على اية طروحات تحرم فلسطين من عضوية أي من المؤسسات الدولية وبما فيها محكمة الجنايات الدولية I.C.C.

رابعاً:- لا يُجحف هذا الوضع لدولة فلسطين بشرعية ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، وحق العودة للاجئين الفلسطينين إستناداً لقرار الجمعية العامة"194".

خامساً:- إعتبار ضم القدس الشرقية المحتلة، وكافة أشكال الاستيطان الإسرائيلي لاغية وباطلة وغير قانوينة ولا تخلق حق ولا تنشىء التزاماً.

سادساً:- تثبيت كافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية.

وعن الإستحقاقات التي ستأتي لفلسطين مكانتها الجديدة كدولة غير عضو قال عريقات: تحظى دولة فلسطين اليوم باعتراف 133 دولة. إلا أن رفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو سيرفع من وضع فلسطين السياسي في المنابر الدولية ويؤهلها لمواجهة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي غير القانوني بشكل أفضل ويساعد في ترسيخ الإجماع الدولي المتزايد حول حل الدولتين.

-         الإنجاز الأول والأهم يتمثل في إنهاء الجدل حول وجود دولة فلسطين كشخصية قانونية دولية.

-    توسع المجال أمام عضوية فلسطين في هيئات ومنظمات دولية أخرى والتي تكون عضويتها مقتصرة على الدول فقط مثل منظمة الصحة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية.

-    فتح باب أمام إمكانية أن تصبح فلسطين طرفاً في العديد من المعاهدات المقتصرة المشاركة فيها على الدول.

أما عن الأثر على العلاقات الدولية بموجب الصفة الجديدة فقال عريقات: نسج وإنشاء علاقات مع الدول، وكذلك إنشاء علاقات دبلوماسية ثنائية، والحصول على الإعتراف الدولي، تعتبر ادوات محورية لدعم وتعزيز الحقوق الفلسطينية وتحقيق أهدافها وإبقاء قضية فلسطين حاضرة وحية على الأجندة الدولية.

أولاً:- علاقات فلسطين الدولية

من الممكن أن تنشأ مجموعة من الفرص والتحديات بعد رفع تمثيل وصفة فلسطين في الأمم المتحدة.

1- المكاسب المحتملة:-

إحتمال أن تشجع هذه الخطوة عدداً أكبر من الدول لتعترف بشكل ثنائي بفلسطين

 دعم وإعلاء حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني الوطنية مثل حق تقرير المصير وحق ممارسته بموجب أحكام القانون الدولي، الحق في السيادة، الأستقلال، وغيرها.

سيكون بإستطاعة فلسطين أن تصادق وتنضم إلى بعض الاتفاقيات الدولية.

تعزيز قدرة فلسطين على المناصرة والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

يحل قضية أهلية فلسطين للانضمام للمعاهدات الدولية مثل معاهدة جنيف الرابعة.

إن رفع صفة وتمثيل فلسطين إلى دولة سيمكنها من أن تصبح طرفاً في قضايا ينظر فيها من قبل محكمة العدل الدولية.

2- تحديات سياسية وقانونية محتملة:-

ردود فعل عنيفة من قبل الكونغرس الأمريكي ضد فلسطين والمصالح الفلسطينية.

قد تقطع بعض الدول مساعدتها المقدمة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

غياب السيطرة الفلسطينية على أجزاء كبيرة من أراضيها وشعبها سيمنع فلسطين من تنفيذ بعض الواجبات القانونية المفروضة عليها كدولة.

ثانياً:- القانون الدولي ونظام الأمم المتحدة:-

ستنحصر أغلب التأثيرات الناجمة عن رفع صفة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سياق العلاقات متعددة الأطراف وتحديداً ضمن منظومة الأمم المتحدة إلا أن تأثيرها سيشمل أيضاً ما يتعلق بقدرات فلسطين داخل اورقة الأمم المتحدة.

في المقام الأول سيتم النظر إلى فلسطين على أنها أرض ذات سيادة محتلة من قبل دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة مما سيمكنها المصادقة والإنضمام إلى بعض المعاهدات والمواثيق متعددة الأطراف والدخول في إتفاقيات ثنائية الاطراف، كما أن رفع صفة وتمثيل فلسطين سيمكنها من الإنضمام فوراً إلى عدد من هيئات الأمم المتحدة.

1-  وضع الأرض الفلسطينية كأرض محتلة:-

إن رفع وضع فلسطين في الأمم المتحدة لصفة"دولة مراقبة" لن يغير حقيقة الاحتلال الإسرائيلي للأرض، إلا أن الاحتلال في هذه الحالة سيتم النظر إليه من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على أن احتلال لدولة من قبل دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة مما سيخلق ديناميكية سياسية وخطاب سياسي مختلفين بين إسرائيل وباقي الدول الأعضاء، كما أن سيعزز قدرة القيادة على إلزام إسرائيل بتحمل مسؤولياتها وواجباتها كقوة إحتلال بإستخدام ادوات وآليات دولية وقانونية جديدة تصبح متوفرة أمام فلسطين.

2- هيئات وأجسام الأمم المتحدة الرئيسية:-

رفع صفة فلسطين في هذه الهيئة سيكون من شأنه أن يبت بشكل قاطع في السؤال حول إذا ما كانت فلسطين دولة أم لا؟ ويمتد ليشمل نظام الأمم المتحدة بأكمله بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

مع هذا، فإن رفع صفة فلسطين لن يؤثر على قدراتها في نظام الأمم المتحدة، على سبيل المثال لن تتمتع دولة فلسطين بالحق في التصويت في هيئات الأمم المتحدة الرئيسية، بما في ذلك الجمعية العامة، ولن يسمح بانتخابها لمناصب أو تتولى مناصب في هذه الهيئات.

3- وكالات الأمم المتحدة:-

وحتى مع رفع التمثيل وصفة دولة فلسطين إلا أنه يتوجب على فلسطين التقدم بطلب العضوية في الوكالات ال16 المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، على سبيل المثال يمكن قبول عضوية في منظمة الصحة العالمية عند إقرار طلب العضوية بأغلبية بسيطة من أصوات الهيئة العامة للمنظمة، أما منظمة العمل فتتطلب موافقة ثلثي المندوبين بما في ذلك ثلثي أصوات المندوبين الحكوميين من أجل الموافقة على إنضمام دول جديدة.

إن السعي للحصول على العضوية في مزيد من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة يجب أن ينطوي على حسابات دقيقة للتكلفة السياسية والفوائد والنتائج المترتبة عن مثل هذه الخطوة وهذه المنظمات هي:-

1. منظمة الأغذية والزراعة – FAO

2. الوكالة الدولية للطاقة الذرية – IAEA

3. منظمة السياحة الدولية – WTO

4. البنك الدولي.

5. منظمة العمل الدولية – ILO

6. الصندوق الدولي للتنمية الزراعية – IFAD

7. منظمة الطيران المدني الدولي – ICAO

8. صندوق النقد الدولي – IMF

9. منظمة الملاحة الدولية – IMO

10. الإتحاد الدولي للاتصالات – ITU

11. منظمة التربية والعلوم والثقافة – اليونسكو

12. منظمة التنمية الصناعية للأمم المتحدة – UNIDO

13. اتحاد البريد العالمي – UPU

14. منظمة الصحة العالمية

15. المنظمة العالمية للملكية الفكرية – WIPO

16. المنظمة العالمية للأرصاد الجوية – WMO

17. إضافة إلى العضوية في الجرائم الدولية –CI.C.I

4- المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة:-

سيسمح رفع التمثيل لدولة فلسطين في الأمم المتحدة لفلسطين بالتعاطي والتعاون مع العديد من منظمات الأمم المتحدة الدولية والصناديق والبرامج مثل منظمة التجارة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة ومنظمة منع وتحريم الأسلحة الكيماوية.

ومن بين البرامج والصناديق التمويلية المهمة لفلسطين هناك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين(الأنرو) في حال الحصول على صفة دولة، يمكن لفلسطين أن تصبح عضواً في اللجنة الإستشارية للأنروا وفي هذه الحالة يصبح مدير الأنرو مطالباً بالحصول على مشورة ودعم فلسطين " في تنفيذ البرنامج"، وسيكون لفلسطين دوراً تلعبه في القضايا الإدارية وعلى مستوى العمليات والتخطيط الإستراتيجي وتخصيص الموارد.

5- المعاهدات الدولية:-

إن رفع التمثيل سيمنح فلسطين الشخصية القانونية الكاملة كدولة بموجب القانون الدولي وسيسمح لها أن تكون طرفاً في غالبية المعاهدات الدولية بما في ذلك معاهدات جنيف الاربعة، نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولي، معاهدة القضاء على كافة التمييز ضد المرأة الخ..

وحيث أن فلسطين حصلت على العضوية في اليونسكو تصبح بالتالي مؤهلة للأنضمام لهذه المعاهدات ومن بينها: الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ومن الضروري والواجب أن يتم القيام بدراسة دقيقة ومفصلة لتحديد أي المعاهدات والأجسام والمنظمات التي يتوجب على فلسطين الانضمام إليها حيث أن القرارات التي تتخذ في هذا السياق يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الفوائد / الامتيازات والواجبات والثمن السياسي والفائدة المرجوة لدولة فلسطين والشعب الفلسطيني.

6- الأجسام الخاصة بالمعاهدات:-

فيما يتعلق بمعاهدات الأمم المتحدة التسعة الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان هناك واجبات وفرص محددة، كل اتفاقية من هذه الاتفاقيات لها جسم خاص بها توكل له مهمة متابعة تنفيذ الاتفاقية من قبل الدول الموقعة.

إن من شأن الانضمام لاتفاقيات حقوق الإنسان هذه منح فرص اكبر للتفاعل الدبلوماسي ولكن يترتب عليها في الوقت ذاته مستوى أعلى من المساءلة بما في ذلك الإبلاغ ورفع التقارير الإجباري والشكاوى بين الدول، وبالتالي لا بد منالقيام بدراسة معمقة لتحديد أي الاتفاقيات ستقوم فلسطين بالمصادقة عليها.

ثالثاً:- الالتزامات بموجب الصفة الجديدة حيال الشعب الفلسطيني:-

1- مسؤوليات الدولة:-

في حال فلسطين الدولة تخضع لاحتلال وبالتالي فإن قدرتها على تولي المسؤوليات التي تقع على عاتق الدول مثل توفير الأمن الداخلي والحكم الرشيد والقانون والنظام ستكون محدودة بسبب ظروف قاهرة وهي في هذه الحالة حالة الاحتلال المستمر والمتواصل.

وفي هذا السياق يوصي بأن يتم تشكيل مجموعة عمل وطنية تشكل من أطراف ذات صلة وتتمتع بالكفاءة لمعالجة جوانب المسؤوليات المذكورة أعلاه بطريقة شاملة ومنهجية من أجل وضع تصور ورؤية شاملة أمام القيادة حول المسؤوليات التي تستطيع دولة فلسطين توليها بعد رفع صفتها في الأمم المتحدة.

2. ورفع مستوى وتمثيل فلسطين في الهيئة العامة للأمم المتحدة إلى دولة فلسطين سينهي أولاً  وقبل كل شي أي شكوك أو نقاش حول وضع فلسطين كدولة.

3. الالتزامات حيال شعبنا.

 التمثيل

إن رفع تمثيل صفة فلسطين الجديد لن يجحف ولن يأتي على حساب الحقوق والامتيازات القائمة، حيث ستستمر منظمة التحرير الفلسطينية بتولي مسؤولياتها بصفة ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني وبصفتها الجسم المسؤول عن كافة شؤون دولة فلسطين.

بالرغم من ذلك فإن أي قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن ينص على منح صفة دولة مراقبة يتم دون إجحاف بحق منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

4. تمثيل الدفاع عن حقوق اللاجئين :- إن رفع صفة وتمثيل فلسطين لا ينفي حقوق ووضعية ومطالب اللاجئين الفلسطينيين .

ج. السلطة الوطنية الفلسطينية:- من خلال تقديم فلسطين لطلب الحصول على العضوية في الأمم المتحدة أكدت القيادة الفلسطينية على إلتزامها المستمر بالاتفاقيات الموقعة وسعيها لإيجاد تسوية متفاوض عليها مع إسرائيل حول كافة القضايا العالقة.

ح. قضايا أخرى ذات صلة غزة:- إن مواصلة الجهود من أجل تحقيق الوحدة له أهمية قصوى حيث أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين.

الحكومة