يديعوت:اسرائيل تتبنى رسميا اغتيال ابو جهاد لاول مرة وتقول انها ستعلن تفاصيل جديدة حولها

قالت صحيفة يديعوت احرنوت في خبر لها اليوم ان اسرائيل تبنت لاول مرة اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح لاول مرة منذ اغتياله.

وقالت الصحيفة انها المرة الاولى التي تاخذ اسرائيل على عاتقها المسؤولية عن تصفية خليل الوزير"ابو جهاد" الرجل الثاني والقوي في حركة فتح في العاصمة التونسية .

واشارت الصحيفة ان القائد العسكري المسؤول عن اغتيال ابو جهاد هو ناحوم ليف و قد قتل بحادث طرق عام 2000.

وكشفت الصحيفة في عددها الصادر صباح اليوم الخميس، بعض التفاصيل عن هوية وصورة الجندي الإسرائيلي الذي أطلق النار على القائد الفلسطيني، خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس خلال عملية كوماندو إسرائيلية في قلب العاصمة تونس.

وقالت الصحيفة إن الرقابة العسكرية سمحت بالنشر أن وحدة "قيساريا" التابعة للموساد هي التي قامت بتنفيذ العملية، إلى جانب سرية هيئة الأركان العامة المعروفة باسم "سييرت مطكال".

وكشف الصحافي المختص بقضايا التجسس والأجهزة السرية، د. رونين بيرجمان، في تقريره في "يديعوت أحرونوت" أن ناحوم ليف هو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس، واصفا إياه بأنه أحد أكثر أعضاء السرية شجاعة ولكن أيضا موضع خلاف كبير.

وبحسب بيرجمان فإن ليف، الذي قتل في حادث طرق عام 2000 ، كان قال له في مقابلة خاصة بعد إصابته في حادث السير المذكور إنه لم يتردد قط في إطلاق النار على الشهيد أبو جهاد.

وتقول الصحيفة إن الرقابة العسكرية سمحت لها بنشر المقابلة، (ستنشر غدا) مع تفاصيل جديدة عن عملية الاغتيال بعد نصف عام من المماطلات .

وفي هذا السياق تكشف الصحيفة أن الجندي ناحوم ليف هو نجل البروفيسور الإسرائيلي المعروف زئيف ليف الذي كان أو ضابط متدين في الوحدة الخاصة "سييرت مطكال".

أما نجله قاتل أبو جهاد فقد لمع نجمه في الوحدة المختارة حتى تم تعيينه نائبا لقائد الوحدة آنذاك، الوزير الحالي موشيه يعلون، وقائدا لعملية اغتيال أبو جهاد في تونس.

ووفقا لتقرير الصحيفة فإن الجنود الإسرائيليين نزلوا الى شواطئ تونس في الخامس عشر من أبريل 1987، ومن هناك تلقاهم رجال وحدة "قيساريا" التابعة للموساد الذي كانوا وصلوا تونس قبلهم بيومين. وشارك في العملية على الأراضي التونسية 26 شخصا توزعوا على مجموعات وكان ليف على رأس مجموعة تألفت من 8 أفراد كان عليها اقتحام بيت أبو جهاد، وقد تم إنزال المجموعة على مسافة نصف كم من بيت أبو جهاد ومن هناك سار أفراد القوة، وبعضهم يتظاهر بأنهم سياح باتجاه الفيلا التي سكنها أبو جهاد مع أفراد أسرته.

توجه ليف وزميله الذي تخفى على هيئة امرأة الى سيارة الحارس الخارجي وقام بإطلاق النار عليه، ثم أعطيت الإشارة لبقية الفرقة باقتحام الفيللا وقام أفرادها باغتيال الحارس الثاني كما تم أيضا إطلاق النار على عامل الحديقة.

وبحسب رواية الجندي القاتل كما أوردتها الصحيفة فقد صعد أفراد القوة بعد ذلك إلى الطابق الثاني، وهناك قام أحد القتلة بإطلاق النار على أبو جهاد، ليقوم ليف بإطلاق صلية متواصلة من الرصاص على أبوجهاد على مرأى من زوجته، فيما قام عدد من الجنود "بالتأكد من مقتله".

وقالت الصحيفة انها ستنشر في ملحقها الاسبوعي الصادر غدا تفاصيل جديدة عن تلك العملية.

يشار الى ان اسرائيل قامت باغتيال ابو جهاد بعد ان شعرت بخطورة الرجل لما يحمله من أفكار ولما قام به من عمليات جريئة ضدهم فقرروا التخلص منه.

وفي 16 أبريل1988 قام أفراد من الموساد بعملية الاغتيال، حيق ليلة الاغتيال تم إنزال 20 عنصراً مدرباً من الموساد من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة في تونس، وبعد مجيئه إلى بيته كانت اتصالات عملاء الموساد على الأرض تنقل الأخبار، فتوجهت هذه القوة الكبيرة إلى منزله فقتلوا الحراس وتوجهوا إلى غرفته واطلقو عليه عدد من الرصاص واستقر به سبعون رصاصة فتوفي في نفس اللحظة.

وفي عام 1965 غادر الجزائر إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين، كما شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي في منطقة الجليل الأعلى. وتولى بعد ذلك المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة. وخلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة من 1976 – 1982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وقد تقلد العديد من المناصب خلال حياته ، فقد كان أحد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة. كما إنه يعتبر أحد مهندسي الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.