ارتفاع كبير في عدد الجنود الإسرائيليين المنتحرين

يسود القلق في أوساط قيادة  جيش العدو، بسبب ارتفاع وتيرة الانتحار بين الجنود خلال أدائهم للخدمة العسكرية، وبعد فشل العديد من البرامج لتقليص هذه الظاهرة الحساسة.

 

وأوضحت صحيفة معاريف أنه بعد تسجل نجح بنسبة 15% في انخفاض عدد الجنود المنتحرين، مرة أخرى عادت المعطيات المرتفعة إلى لائحة هذه الظاهرة.

 

وحسب إحصائية نشرها الجيش العدو، بلغ عدد الجنود المنتحرين منذ بداية عام 2010 وحتى الآن 19 جنديا غالبيتهم انتحروا خلال أدائهم للخدمة، فيما بلغ عدد الجنود الذين انتحروا العام الماضي 12 جنديا طيلة العام.

 

وأوضحت الصحيفة أنه بناء على هذه المعطيات فان قسم الصحة النفسية في الجيش المهزوم يقوم بعمل برامج لقادة الجيش لمعرفة الأسباب التي دفعت العديد من الجنود في وحدات مختلفة من الجيش للانتحار، والمساعدة في تقديم العلاج، وأيضا كجزء من مكافحة الظاهرة وتقليصها اصدر الجيش تعليمات إلى الجنود بعدم اصطحاب سلاح العسكري إلى البيت.

 

بالإضافة إلى إرسال رسائل إلى قادة الوحدات العسكرية الإسرائيلية للتقرب أكثر من الجنود، وكذلك مراقبتهم جيدا بهدف معرفة من يعاني من مشاكل نفسية قد توصله إلى الانتحار، وذلك بهدف التدخل لمعالجة الأمور قبل تفاقمها.

 

وقالت الصحيفة إن القلق يسود أوساط جيش العدو لهذا الارتفاع الملحوظ على عدد الجنود المنتحرين، والذي لم يكن مقتصرا على جنود في وحدات محددة، بحيث شمل الانتحار مختلف الوحدات في الجيش المهزوم، وقد كان انتحار العقيد في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي بإطلاق النار على نفسه مثار قلق كبير في الجيش المهزوم.

 

يشار إلى أن الجيش المهزوم شهد أعلى عدد من المنتحرين في صفوفه عام 2005 حيث وصل عدد الجنود الذين أقدموا على إنهاء حياتهم الى 30 جنديا، وقد قام جيش العدو وقتها ببحث موسع لمعرفة أسباب الانتحار وشكل طواقم إضافية من الاخصائين النفسيين لمعالجة هذا الموضوع، بحيث كانت النتائج انخفاضا ملموسا خلال السنوات ما بعد 2005 حتى نهاية عام 2009، ولكن المعطيات الجديدة منذ بداية عام 2010 حتى الان تعيد الى اذهان قيادة الجيش ما حدث عام 2005.

 

وادعى مسؤولون عسكريون خلال حديثهم مع صحيفة يديعوت احرنوت، أنه تبين عبر تحقيق سري اجري حول الموضوع أن غالبية حوادث الانتحار في الجيش ليست لها علاقة بالخدمة العسكرية واثبت من ذلك التحقيقات التي أجريت هذه السنة أيضا.

 

ويذكر أن يديعوت قد نشرت في عام 2008 خبر مفاده أن قائدين تم تجريمهم بارتكاب مخالفات جنائية للمرة الأولى، وإيقاف ضابط الصحة النفسية أن ذاك عن العمل لعدم تقديمهم المساعدة ومنعهم جندي من الإقدام عن الانتحار بسبب معاناته من ضائقة نفسية.

 

وقال احد المسؤولين في الجيش "بأن الحديث يدور عن موضوع حساس ويثير الانتباه ولذلك تجرى نقاشات ليست بالقليلة لفحص ظروف كل حالة على حده لمعرفة أسباب الإقدام على الانتحار".