مصر ترفض طلب هنية وقف تدمير الأنفاق والمنطقة الحرة مجرد أفكار

كشفت مصادر مصرية مطلعة, مساء الاثنين, عن رفض السلطات المصرية المختصة طلبا تقدم به رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية يوقف الحملة الأمنية التي تستهدف الأنفاق الحدودية المنتشرة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ونقل موقع "صدى البلد" الإخباري المصري عن المصادر قولها إن هنية حاول في اتصالاته مع جهات سيادية مصرية أن يوضح انه سيحاول السيطرة على مستخدمي الأنفاق من جانب قطاع غزة بحيث لا تستخدمها أي عناصر مسلحة أو أصحاب أفكار جهادية وتكفيرية وأن يقتصر الأمر عن بعض الأهالي لاستقدام السلع التي يحتاجونها.

وجاءت تلك التصريحات في الوقت الذي كشف فيه القيادي بحركة حماس مشير المصري، عن أن حركة حماس والحكومة المقالة، تجريان الآن اتصالات مع مصر للعمل على وقف غلق وردم الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي بين مصر وجنوب قطاع غزة.

ووفقًا لما أوضحه المصري فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط فإن هذه الاتصالات ترتكز على أساس أن يكون إغلاق الانفاق مرتبطا بإقامة وتشغيل منطقة للتجارة الحرة بين مصر والقطاع حتى لا يكون القطاع تحت ضغط وابتزاز الاحتلال الإسرائيلى فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات اللازمة لأهالى القطاع.

ووصل عدد الأنفاق التي تم تدميرها منذ ما يقرب من شهرين وحتى الآن حوالي 60 نفقا من إجمالي 225 نفقا لأن استخدامها يتم بشكل غير شرعي وأنها ليست وسيلة فقط لجلب السلع ولكنها ممرات للعناصر الجهادية والمسلحين وهو الأمر الذي اكتشفته القوات المسلحة خلال عملياتها الدائرة حاليا لتطهير البؤر الإجرامية في سيناء حيث تتخذ عدد من الخلايا الإرهابية من هذه الأنفاق مخابئ لهم.

وفي السياق ذاته أكدت الرئاسة المصرية على لسان الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسمها انه لا يوجد أي مشروع رسمي لإقامة منطقة للتجارة الحرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وأن هذا الأمر لا يعدو كونه مجرد فكرة طرحتها وسائل الإعلام ولم يتم بحثها أو مناقشتها رسميا على أي من المستويات ، ولن نقبل أى خروقات للسيادة المصرية على أرضنا من أي طرف.

وقال علي في مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الجمهورية بعد ظهر اليوم "الاثنين" إنه ليس لدى مؤسسة الرئاسة أي تعليق على إعتصام بعض أعضاء من حركة حماس على الحدود بين مصر وغزة إعتراضا على هدم وغلق الانفاق .

وأكد المتحدث الرسمي لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان مصر لها الحق الكامل في إيقاف أي صور تخالف القانون أو تخالف الاتفاقيات الدولية للحدود، مؤكدا سيناء أرض مصرية والسيادة عليها قضية لا تقبل النقاش أو التفاوض مع أى جهة مهما كانت، مشيرا إلى أن المعابر بين مصر وغزة مفتوحة من الجانب المصري وفقا القانون لإدخال الغذاء والدواء وعبور الطلاب وفقا لما ينص عليه القانون وإنطلاقا من إلتزامنا تجاه الاخوة الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.