حثت لجنة الاتصال المعنية بتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني الدول المانحة على الإسراع بتقديم 400 مليون دولار لسد الفجوة التمويلية في ميزانية السلطة الفلسطينية حتى نهاية العام الجاري.
ووجهت اللجنة في ختام اجتماعها في نيويورك الانتقاد للحكومة الإسرائيلية على استمرارها في وضع القيود على النشاط الاقتصادي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك المنطقة (ج) والقدس الشرقية مؤكدة على أن القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني تحد من احتمالات التوصل إلى الاستدامة.
وقالت بهذا الشأن : إن التقدم في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على إزالة المزيد من العوائق أمام التجارة والوصول إلى الأسواق لدعم تنمية القطاع الخاص.
وأضافت : إن النمو الاقتصادي المستدام ووضع حد للأزمة المالية سيتطلب مزيدا من تحقيق إمكانات القطاع الفلسطيني الخاص، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تخفيف القيود الإسرائيلية.
ورحبت باستمرار السلطة الفلسطينية بالإصلاحات وأعادت التأكيد على جاهزة المؤسسات الفلسطينية للدولة ، مجددة التمسك بحل الدولتين.
وقد عقد الاجتماع برئاسة وزير الخارجية النرويجي وبمشاركة مسؤولين من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والمانحين الرئيسيين للسلطة الفلسطينية.
ومن المقرر أن تعود اللجنة للاجتماع في بروكسل في شهر آذار المقبل.
وقد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة وجهها إلى الاجتماع: يأتي الاجتماع في وقت حرج من التغير السريع والتحديات الهائلة في الشرق الأوسط وخارجه. وقد أبرزت الأسابيع الأخيرة هشاشة الوضع الراهن. وفي هذا السياق، فان رؤية حل الدولتين والإنجازات التي حققتها السلطة الفلسطينية هي عناصر أساسية للاستقرار والتقدم، يجب الحفاظ عليها وتحقيقها بالكامل دون مزيد من التأخير.
وأضاف : منذ نيسان 2011، عندما خلص تقرير للأمم المتحدة ، قدم إلى لجنة الاتصال المعنية بتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني ،بأن مؤسسات السلطة الفلسطينية كانت كافية لتشكيل حكومة في دولة فاعلة، فقد تم تسجيل إنجازات أخرى، نحن نشيد بإنجازات السلطة الفلسطينية بأكملها تحت قيادة رئيس الوزراء سلام فياض.
ولكنه استدرك: ومع ذلك، فإن عدم إحراز تقدم على المسار السياسي، والصراع والاحتلال المستمر وتوسيع المستوطنات، واستمرار الانقسام الفلسطيني يعني أن الحل القائم على دولتين هو الآن في خطر، إن الوضع المالي المزري للسلطة الفلسطينية يمثل خطرا جديا إضافيا، حيث أن الاحتجاجات في الضفة الغربية هي بمثابة تنبيه لنا. يجب على المجتمع الدولي تعزيز دعمه للسلطة الفلسطينية، إن الإخفاق بالقيام بذلك في هذه المرحلة الحرجة قد تكون له عواقب.
وقال الأمين العام للامم المتحدة في الرسالة التي تلاها نيابة عنه مساعده للشؤون السياسية جيفري فيلتمان: أحث الجهات المانحة على أن تقوم فورا بسد العجز المقدر ب400 مليون دولار.
وفيما أكد على أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار ، فانه قال: حان الوقت للمجتمع الدولي للعمل بجدية مع الطرفين في الأشهر المقبلة لرسم مسار سياسي جديد ذات مصداقية نحو تحقيق رؤية حل الدولتين.
