مصر تدرس تعديل معاهدة السلام مع إسرائيل

كشف محمد سيف الدولة، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، أنه سيتقدم خلال الأيام القادمة بمقترح لرئاسة الجمهورية لتعديل اتفاقية السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل.

وقال سيف الدولة، في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن المقترح يتضمن تعديل المادة الرابعة من الاتفاقية المتعلقة بالترتيبات الأمنية علي الحدود،  مشيرا إلي تلك المادة تضمن ملحقا أمنيا "يقيد حق مصر في الدفاع عن سيناء وتجعل من ثلثي سيناء تقريبا  خالية من أي قوات أمنية"، بحسب قوله.

وأضاف قائلا : إن التعديل أصبح "مطلبا شعبيا وضرورة إستراتيجية وأمنية"، في ظل الأحداث الساخنة التي تشهدها سيناء خاصة بعد مقتل 16 جنديا في منتصف أغسطس في مدينة رفح المصرية، فضلا عن مقتل جنود آخرين العام الماضي على الحدود برصاص إسرائيلي، لافتا إلى أن التعديل ليس بالأمر "الهين" ولكنه يحتاج إلي ضغط شعبي يساند الإرادة السياسية في التفاوض حول هذا الأمر، بحسب قوله.

ولفت مستشار الرئيس المصري إلى أن الاتفاقية تلزم الجانب الإسرائيلي بمنطقة محدودة التسلح بعمق 3 كيلومترات فقط داخل إسرائيل والمعروفة باسم المنطقة "د "، بينما في شبه جزيرة سيناء يتم تقسيمها إلى ثلاث مناطق هي " أ - ب -ج " يختلف فيها حجم التسليح، ويكون انتشار القوات فيها محدودا للغاية، الأمر الذي يعني "فقدان السيطرة على هذه المساحة التي تمثل سدس مساحة البلاد.

واعتبر سيف الدولة أن الاتفاقية حوّلت سيناء إلى "منطقة نشاط للعناصر الإجرامية، وبينها بلا شك شبكات التجسس"، مشددا على أنه "لن يتم السماح بأن تكون سيناء أداة للضغط على صانع القرار المصري".
يذكر أنه بحسب هذه الاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين المصري والإسرائيلي عام 1979، فإنه لا يسمح لمصر إدخال الجيش والأسلحة الثقيلة إلى سيناء، وفي حال حدوثها فإن من حق إسرائيل "حسب الاتفاقية" اعتبار ذلك بمثابة إعلان حرب عليها.