فياض: نحن لسنا دولة ولا يمكن الغاء اتفاق باريس ولن أهرب من المسؤولية

أكد الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم أنه لن يهرب من المسؤولية ولن يحملها لمن وقعوا اتفاق باريس مؤكدا أن هذا الأمر لن يحل الأزمة مشددا على أنه لا يمكن الغاء اتفاق باريس لأن ذلك غير ممكن بل ومستحيل كما أن الموضوع ليس بيد سلام فياض.

وأضاف فياض في تعليق على صفحته الشخصية على الفيسبوك ان مسؤولية الحكومة واضحة وهي حل الأزمة والتعامل مع الواقع ومصارحة الشعب بصدق, مشيرا إلى أن الحكومة ليست دولة وأمامها معابر وموانئ ومنافذ وطرق تسيطر عليها اسرائيل والجميع في كل المستويات السياسية يعلم ذلك جيدا.

وأشار فياض إلى أنه يدرك حجم المعاناة التي يعيشها شعبنا جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية معربا عن أمله من الخروج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

وأوضح فياض أنه يحترم حرية التعبير بكل أشكالها رغم أنها تضمن احيانا تجريح شخصي واتهام بالنوايا مؤكدا أنه شخصيا يتقبل الأمر ولكن أن يتم اشعال الاطارات ومنع سيارات الاسعاف من المرور والقاء الحجارة على سيارة الاطفاء فهذا ليس امرا يقع ضمن حرية التعبير.

وأضاف فياض : لا احتاج لنصائح بالرحيل أنا أقوم بمهمة وليست وظيفة , يجب أن اتعامل مع الواقع ولا ابحث عن تفاصيل الاحداث, المهم الصراحة والمكاشفة ويجب أن نفسر لأبناء شعبنا الأسباب ونقيم ونتشاور ونقترح وفي النهاية نخضع لتقييم الناس ونحترمهم.

وأكد فياض أنه غير متمسك بمنصبه ولكنه متمسك بتقديم الخدمة لأبناء شعبه حتى آخر لحظة له كمسؤول وحينما أصل إلى وضع أجد فيه اني غير قادر على التعامل معه لأسباب موضوعية تتعلق بكل النظام فأنا أريد أن أطمئن الذين يرغبون في رحيلي بأني لن أكون عقبة إطلاقا ولن أبقى يوما واحدا.

واضاف فياض لا يمكن تثبيت اسعار السلع الاستهلاكية لان المستهلكين سيزيد طلبهم على السلع و يقل العرض لما سوف يتعرض له التاجر من خسائر ، والدعم يحتاج لموارد مالية ضخمة تفوق قدرة السلطة الوطنية وهذه الطريقة اثبتت فشلها في اكثر من مكان ، كيف ذلك ونحن اصلاً نعاني من ازمة مالية خانقة ، تدفعنا احياناً لتأخير في دفع فاتورة الرواتب التي .هي اكبر التزام هام على السلطة الوطني

واردف قائلا: من يقول السلطة محتكرة تجارة البترول، وتحقق ارباح طائلة اقول، نحن يا اخواني و منذ ضم هيئة البترول الى وزارة المالية نخسر من بيع البترول ولا نربح و ليس الهدف اصلاً الربح ، و لكن نحن بالتالي نفرض ضريبة على البترول، والمبلغ التي نخسرها من بيع البترول تحسب لنا وكننا خفضنا الضريبة التي نتقاضاها على المشتقات النفطية بطريقة غير مباشرة. هذه هي الحقيقة واضاف : لمن يقترح استيراد البترول من دول أخرى ، اقتراح جيد ولكن لا يؤدي الى تخفيض الاسعار و لكن يحقق ما نسميه تعدد مصادر التوريد وهذا كلام سليم ، ولمن يسأل كيف تخسر السلطة من تجارة البترول اقول : نحن نبيع اقل من التكلفة.

وعن المعادلة في ظل الضائقة المالية ، قال فياض جزء من ايراد السلطة هو الضرائب و المساعدات ، وجزء من التزام السلطة هو الرواتب و مستحقات المقاولين وشركات الادوية و الموردين ، كيف لي ان اخفض ضرائب في ظل نقص المساعدات ووجود استحقاق رواتب و التزامات لموردين جزء منهم لم يستلم مستحقاته المالية من السلطة منذ اكثر من سنتين ، نريد ان نحقق توازن في ظل نقص المساعدات ، هذه هي المعادلة ببساطة

على الصعيد الميداني اشتدت التظاهرات الشعبية بعد عصر امس الخميس في معظم محافظات الضفة الغربية وامتدت لمنتصف الليل، ضد الغلاء المعيشي.

وقام الشبان بإضرام النار في اطارات السيارات وفي حاويات القمامة وقاموا بردم مفارق الشوارع بالحجارة وتجمعوا في الشوارع ونادوا بشعارات تطالب بوقف ارتفاع الغلاء للمواد الغذائية والمحروقات وغيرها.

وقام الشبان المتظاهرون بالجلوس على ارض الشوارع واغلقوها ومنعوا كافة الحافلات من المرور وامتدت التظاهرات لبعد منتصف ليلة امس الخميس، وامتدت سحابات الدخان لمساحات واسعة ومنها ما استمر حتى ساعات صباح اليوم الجمعة.

كما وتواجد عناصر الشرطة الفلسطينية في الشوارع التي شهدت تظاهرات لحفظ الامن وتوجيه حركة السير حيث اغلقت الرئيسية منها دون اي تدخل يذكر.

وكان الرئيس محمود عباس قد قال في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس المصري بالقاهرة امس الخميس، إن أي شعب يستطيع أن يطالب ويتظاهر ويعلن عن موقفه لأن من حق الناس المطالبة بأن تعيش عيشة كريمة.

كما واعلنت العديد من التجمعات الشبابية والناشطون نيتهم تنظيم تظاهرات شعبية حاشدة بعد صلاة الجمعة اليوم