أعلن معهد الفيزياء الاشعاعية في المركز الطبي الجامعي في لوزان أنه يعتزم بدء فحص رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعدما حصل على موافقة أرملته من أجل البحث عن آثار لمادة البولونيوم الاشعاعية السامة.
ولم تنشر أي معلومات طبية واضحة حول أسباب وفاة الزعيم الفلسطيني في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي العسكري قرب باريس، بعد فترة قصيرة من تدهور وضعه الصحي.
وعاد الجدل في الثالث من تموز/يوليو بعدما بثت قناة الجزيرة فيلما وثائقيا يشير إلى أن المعهد الواقع في لوزان والذي حلل عينات بيولوجية من الأغراض الشخصية لعرفات سلمها المستشفى الفرنسي إلى أرملته تحمل كميات غير عادية من البولونيوم .
والبولونيوم مادة مشعة شديدة السمية كانت العنصر الذي استخدم في 2006 في لندن لتسميم الجاسوس الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو الذي تحول إلى معارض للرئيس فلاديمير بوتين.
وكان المعهد تلقى مطلع اب/اغسطس رسالة من السلطة الفلسطينية تطلب فيها إجراء هذه الفحوصات وتوجه بطلب إلى أرملة الزعيم الراحل للحصول على موافقتها.
وأعلن مارك بونان محامي سهى عرفات في جنيف للإذاعة والتلفزيون السويسريين أن ارملة الزعيم الفلسطيني الراحل ارادت هذا التحقيق وهي التي تدفع في اتجاه القيام به. النتيجة هي اننا سنتوجه الى رام الله. يجب ان نتمكن من الوصول الى هناك الشهر المقبل .
ورفعت سهى عرفات في نهاية تموز/يوليو في فرنسا دعوى ضد مجهول بشأن اغتيال عرفات.
وقال دارسي كريستن الناطق باسم المركز لوكالة فرانس برس ان المعهد ينتظر حاليا ردا خطيا ورسميا من المحامي، موضحا ان خبراء المعهد مستعدون للتوجه الى الضفة الغربية.
وأضاف أنها مسالة أيام ، موضحاً أن الخبراء سيقومون في بادئ الأمر بمهمة استطلاع للقاء ممثلي السلطة الفلسطينية، والاطلاع على وضع الضريح وإحصاء التجهيزات التكنولوجية والعلمية الموجودة في المكان.
وهدف الفحوصات التي يفترض أن تتم في مهمة ثانية، إذا تقرر ذلك، سيكون أخذ عينات من الرفات من أجل البحث عن احتمال وجود آثار مادة البولونيوم المشعة السامة جداً.
وأضاف كريستن أن الوقت يضيق، يمكننا القول أنها مسألة أسابيع وليس أشهر لأن إمكان الكشف عن آثار البولونيوم يتراجع بمعدل النصف كل 138 يوماً ، أي قوة الاشعاع تتراجع إلى النصف مع كل دورة من 138 يوماً، وبذلك فإن هذه المادة إن وجدت، تكون قد مرت بأكثر من عشرين دورة منذ وفاة عرفات.
وأكد المركز أنه عازم على القيام بهذه العملية في إطار قانوني واضح مع ضمان الاستقلالية، وكذلك الشفافية إزاء السيدة عرفات .
وتعليقاً على رفع دعوى في باريس، قال محامي سهى عرفات بيار اوليفييه سور إن دعوى الاغتيال مقدمة ضد مجهول بمعنى أن سهى وزهوة عرفات لا تتهمان أحداً: لا دولة ولا حكومة ولا فرد. والقضية غير متقادمة لأنه لم تمض عشر سنوات على الوقائع، وليس لها هدف سوى جلاء الحقيقة تكريماً لذكرى الزوج والأب .
ولم يرد القضاء الفرنسي بشأن قبول الدعوى بعد.
وفي بيان صادر عن محاميها، طلبت سهى عرفات تعاون القضاء الفرنسي، الأمر الذي قد يؤخر بدء عمل الخبراء السويسريين.
