طالبت نقابة الصحفيين، حماس بالكف عن الاعتداءات التي تمارسها بحق الصحفيين في قطاع غزة، خاصة أعضاء الأمانة العامة والمجلس الإداري والعاملين في قطاع غزة، وسلم أعضاء النقابة نواب حركة حماس مذكرة احتجاج على ما يحصل لزملائهم في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اعتصام نظمته النقابة أمام مكتب نواب حماس في رام الله، اليوم الأربعاء، احتجاجا على اعتداءاتها بحق الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بمشاركة عدد من الصحفيين العاملين في مختلف المحطات المحلية والفضائية.
ورفع الصحفيون المشاركون في الاعتصام لافتات تطالب حماس بالكف عن اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق صحفيي قطاع غزة وعدم التعرض لهم والتراجع عن منعهم من السفر وعدم الحد من حرية الرأي والتعبير وفتح مقر النقابة الذي تم احتلاله من قبل مسلحي حماس في قطاع غزة.
وأكد نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي في ظل تصاعد الاعتداءات من قبل حماس على الصحفيين، مشيرا إلى أن العديد منهم أصيبوا بالرصاص، فيما تعرض صحفيون آخرون للاعتقال والتعذيب على أيدي رجال أمن حماس، وكان آخر هذه الاعتداءات ما قام به ما يسمى الإدعاء العام لحماس بتهديد النقابة في غزة ومنعها من ممارسة أي نشاط نقابي ومهني خاص بالصحفيين، إضافة إلى منعهم من السفر للخارج.
وبيّن النجار أن حماس فسرت صمت النقابة تجاه ما يحدث بحق الصحفيين في غزة بأنه ضعف، الأمر الذي ترفضه النقابة التي تسعى من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، مؤكدا أنه وفي حال لم تستجب حماس لمطالب النقابة التي جرى تسليمها في رسالة واضحة إلى نوابها في الضفة، عقب الاعتصام سيكون هناك تصعيد وسيصبح هذا الاعتصام دائما أمام مكاتبها.
ووجه النجار رسالة إلى المؤسسات الحقوقية ولجنة الحريات يطالبها فيها بالتدخل السريع ووقف هذا الانتهاكات بحق صحفيي القطاع والتي تعتبر تعديا واضحا على كافة الحريات أولها حرية الرأي والتعبير، مؤكدا أن النقابة ستبقى تعمل لصون الحريات في الأرض الفلسطينية ولن تسمح بالاعتداء على أي صحفي أو مؤسسة إعلامية.
وكان رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة أرسل برسالة أمس الثلاثاء 31/7/2012 الى رئيس الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنية عبر فيها عن قلقه العميق إزاء ما يتعرض له اعضاء مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة من تخويف وملاحقة متواصلة من قبل العناصر الأمنية في الحكومة المقالة منذ أن تم انتخابهم لقيادة النقابة في شهر آذار/مارس 2002وفقا لما جاء في الرسالة .وأضاف بوملحة أن آخر حلقة في هذه السلسلة من المضايقات هو قيام النائب العام في قطاع غزة بالتحقيق مع زميلنا تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطيين، ومطالبته هو وزملائه بالتوقيع على تعهد يلتزمون فيه بالتوقف عن ممارسة العمل النقابي، ثم اصدار قرار يمنعوا بموجبه من مغادرة قطاع غزة بعد رفضهم التوقيع ، ,أضاف أننا نعتبر أن الدعوى المقامة ضد قيادة نقابة الصحفيين في قطاع غزة، باعتبارهم غير شرعيين ومنتحلي صفة النقابة هي دعوى كيدية يجب أن تغلق دون تردد، وان يسمح لزملائنا بالعمل بحرية دون قيود أو شروط.
وأكد بوملحة على أن الاتحاد الدولي للصحفيين واعضائه المئة والخمسين نقابة وطنية للصحفيين من جميع أنحاءالعالم يرفضون رفضا قاطعا التدخل السياسي بالشئون الداخلية لنقابات الصحفيين ،في اي بلد كان، ويرفضون محاولات تطويعها أو السيطرة عليها. وقال أنه لذلك فإننا نساند زملائنا في نقابة الصحفيين الفلسطينيين الذين يرفضون ان يتم الزج بنقابتهم في الصراع السياسي الفلسطيني الداخلي، ونحيي إصرارهم على مواصلة العمل من أجل وحدة النقابة كجسم نقابي يمثل كافة الصحفيين الفلسطينيين.
وطالب بوملحة هنية بالتدخل شخصيا لوضع حد لهذه المطاردة التي تقوم بها الجهات الأمنية في حكومتكم بحق زملائنا دونما ذنب اقترفوه، ولكي يتمكنو من التركيز على مواصلة واجبهم النقابي في الدفاع عن سلامة زملائهم الصحفيين الفلسطينيين وحقهم في العمل بحرية واستقلالية.
