الناجحون بالتوجيهي.. الرسوم عقبة إضافية أمام التسجيل في الجامعات

الفرحة التي عاشها الناجحون بالثانوية العامة لهذا العام انتهت بصدمة بعدما توجهوا إلى الجامعات للتسجيل للفصل الدراسي الأول لهم, ففوجئوا بأن هناك قرار جديد صدر عن بعض الجامعات برفع الرسوم الدراسية الأمر الذي يزيد العبء على ذويهم... ما يهدد مستقبل عشرات الطلاب وهو الأمر الذي نفته الجامعات


الطالب محمد العباسي أحد الناجحين بالثانوية العامة, الذي توجه للتسجيل للبدء بدراسته الجامعية, عبر عن رفضه لما قامت به الجامعات ":الشعب يمر بوضع صعب، وأهلنا لا يستطيعون دفع الرسوم، وكان من المفترض أن تعمل الجامعات على خفض الرسوم مراعاة لأوضاعنا, ولكنها قامت برفعها" .

وطالب المسؤولين عن الجامعات والرئيس محمود عباس بالعمل جميعاً على تخفيض الرسوم الجامعية ليستطيع الطالب الفلسطيني التعلم, ونفع وطنه وأهله.

الطالبة هديل لوز قالت أنها حصلت على معدل 95% في الفرع العلمي في الثانوية العامة, ولم تستطع التسجيل بأي كلية علمية نظراً لارتفاع الرسوم في التخصصات العلمية في الجامعات والتي تصل في بعض الأحيان إلى مبلغ 30 دينار أردني للساعة الواحدة.

وتمنت أن يتم توفير منح دراسية للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة, ولمن يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة, ليستطيعوا تحقيق ما يصبون إليه.

أما الطالب محمد علي والذي يدرس الطب في جامعة الأزهر عبر عن استيائه من قرار الجامعات, مشيرا "أن الحكومة غير ملتزمة بدفع الرواتب في موعدها كل شهر".

من جانبه أشار الدكتور مدحت سعد الله عميد شؤون الطلبة في جامعة الأزهر لـ"معا أن هناك لُبس بخصوص هذا الموضوع, مبيناً أن القيمة الفعلية التي كان يدفعها الطالب في الأربع سنوات الجامعية هي نفسها التي سيدفعها الآن ولا يوجد أي رفع للرسوم.

وأوضح سعد الله أن التغير تم في عدد الساعات التي يجب على الطالب دراستها حتى يستطيع التخرج والحصول على الشهادة, مبيناً انه في كلية العلوم خفضت من 144 ساعة دراسية إلى 136 ساعة دراسية, وبهذا سيدفع الطالب نفس المبلغ لعدد ساعات أقل فقط.

من جانبها دعت "الحملة الوطنية لتخفيض الرسوم" جامعتي الأزهر وبيرزيت بالتراجع عن قراراتها برفع الرسوم لما ينجم عنه من حرمان المئات من الطلبة من الالتحاق بالمسيرة التعليمية.

وحملت الحملة وزارتي التربية والتعليم العالي في قطاع غزة والضفة الغربية المسؤولية الكاملة عن سياستهم بالتغاضي عن سلوك الجامعات الربحية والاستهتار الكامل بمصير الطلبة.

وقال الناشط الحقوقي رامي محسن وهو أحد القائمين على الحملة الوطنية لتخفيض الرسوم "أنه يجب على الجامعات الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية السيئة وتخفيض الرسوم بدلاً من رفعها" .

وثمن محسن قيام الجامعة الإسلامية بالتراجع عن قرار رفعها لرسومها الجامعية, مطالباً جامعتي الأزهر وبيرزيت بالقيام بمثل هذه الخطوة الجيدة دعماً لطلاب فلسطين.

وبلغت نسبة النجاح في الثانوية العامة بفرعيها 62% في حين يستطيع نصفهم تقريبا الالتحاق بالجامعات بعد ان تجاوزوا الحد الادنى في القبول في الجامعات وهو نسبة 65 بالمئة في حين لن يجد باقي الطلبة سوى الكليات المتوسطة للدراسة فيها.