فياض: القضية الفلسطينية لم تكن أكثر تهميشا مما هي عليه اليوم

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من أن القضية الفلسطينية لم تكن أكثر تهميشاً مما هي عليه اليوم، مشيرا إلى أن التركيز الدولي ينصب حاليا على الربيع العربي وأزمة اليورو والانتخابات الأمريكية.

وقال فياض في حديث أجرته صحيفة الأنتدبنت البريطانية إن القيادة الفلسطينية تسير في طريق لا يمكن مواصلة الدفاع عنه، لا سيما وأن اهتمام العالم يتركز بشكل كبير على مناطق أخرى .

وانتقد بشدة فشل الغرب، بسبب عدم تعامله مع إسرائيل بجدية أكثر نتيجة انتهاكاتها للقانون الدولي وعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب خريطة الطريق.

وأضاف :أن التهميش للقضية الفلسطينية هو حاليا العقبة الأكبر أمام التقدم نحو اقامة دولة فلسطينية. واضاف قضيتنا لم تعاني مثل هذا التهميش، أكثر من أي وقت مضى. هذا هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا .

وحذر فياض من انه يجري حالياً تقويض السلطة الفلسطينية بسبب عوامل عدة، منها أزمتها المالية الحادة، وكذلك فقدان الفلسطينيين الإيمان بأنهم سيكونوا قادرين على وضع حد للاحتلال الذي يرسخ نفسه يوما بعد يوم.

وأشار إلى خطة إسرائيل الأخيرة لهدم 8 خرب فلسطينية في تلال الخليل الجنوبية - بعضها يعود تاريخها إلى القرن 19- من أجل استخدام أراضيها للتدريب العسكري.

وقال وزارة الدفاع الإسرائيلية تحاول أساساً إزاحة 8 خرب جنوب الخليل مستخدمة ذريعة مشينة تماما، وكأن الفضائات نفدت أمام الجيش الإسرائيلي لأغراض التدريب العسكري، وليس أمامه إلا تشريد تجمع سكاني بأكمله.

وأوضح أن هؤلاء الناس الذين سيشردهم لديهم منازل في مدينة يطا جنوب الضفة الغربية، وهذا أمر مشين للغاية، ونحن نتحدث هنا عن قضاء تام على مجتمعات فلسطينية، وهذا ما لا نقبله .

وأشار إلى موقف نتنياهو خلال المفاوضات، قائلًا أنا لست ضد الجلوس مع الإسرائيليين، ولكن عندما يقول شخص إنه يقبل بحل الدولتين، لكن لديه مصالح أمنية في نهر الأردن دائمة أو طويلة الأمد، ويطالب بوجود عسكري هناك، ولديه كل هذه الوقائع على الأرض ليحافظ عليها، فإذن ماذا تبقى للحوار والمفاوضات؟ .

ودعا فياض الى تحول في نهج المجتمع الدولي من خلال عملية تقوم على مبدأ التجزئة ، بحيث يرفع المجتمع الدولي سقف المساءلة ليواجه إسرائيل على احتلالها، ولكن من دون أي شكل من أشكال نزع الشرعية عن إسرائيل.

وأضاف ينبغي على الاتحاد الأوروبي والعالم سؤال حكومة إسرائيل وأي حكومة إسرائيلية، سؤالًا بسيطًا ومباشرًا هل تؤيدين حلًا لهذا الصراع على اساس قيام دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية؟ نعم أم لا؟ .

وأضاف إذا كانت الإجابة نعم، فسيكون من الصعب للغاية بالنسبة لإسرائيل شرح كيف تقبل باستمرار التوسع الاستيطاني وتطرف المستوطنين، والعنف الذي لا يمكن وصفه سوى بأنه إرهاب صريح في بعض الحالات. وقال إن الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم ومساجدهم زادت بنسبة 150% خلال العالم الماضي.

الشيء نفسه بالنسبة لفياض ينطبق على الطريقة العنيفة التي يتعامل بها الجيش الإسرائيلي مع الاحتجاجات الفلسطينية غير العنيفة، حيث قال هذا أمر خاطئ وخطير للغاية من وجهة النظر الأمنية، لأنك ببساطة لا تعرف ما اذا ستؤدي حادثة ما إلى فلتان الأمور وخروجها عن السيطرة، وفي الواقع، هذا سيخلق شعورا بان هناك سلطة ضعيفة لا تستطيع أن تفعل أي شيء لتمثيل الشعب بشكل فعال.