المكتب الاعلامي_التاريخ يتكلم (عملية ميونخ البطولية كانت ردا " على سياسة التهميش التي يمارسها العالم بحق شعبنا الفلسطيني

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا التقرير جمعه المكتب الاعلامي لكتائب شهداء الاقصى لواء الشهيد نضال العامودي حول عملية ميونخ البطولية التي عبر فيها ابناء ايلول الاسود التابعه لحركة فتح  رفضهم لعملية التهميش التي يمارسها العالم اتجاه القضية الفلسطينية وفي هذا الوقت الذي يمارس فيه العالم تهميشه للقضية الفلسطينية في ظل استمرار تدنيس المسجد الاقصى واستمرار الحفريات داخله وانشاء المستوطنات والمضي قدوما نحو الخروقات التي تمارسها الاله الصهيونية اردنا ان نذكر العالم بطريقة رفضنا لهذا التهميش فكانت عملية ميونخ البطولية

تعتبر عملية ميونخ من أهم وأكبر العمليات التي قامت منظمة أيلول الأسود بتنفيذها ضدالدولة العبرية ، بل هي الأهم من بين عمليات الثورة الفلسطينية على الإطلاق ..
،وبالرغم من ألإدعاءات التي حاول البعض ترويجها ونسب إنجازات تلك العمليةلنفسه !!إلا أن التاريخ يشهد للشهيد أبو محمد العمري أنه صاحب فكرة العملية والمخططالأول لها والمدرب الأوحد للشباب المنفذين لهذه العملية البطولية الكبيرة ،والمسئولالمباشر لهم . وتبدأ فصول هذه العملية الجريئة حينما رفضت اللجنة الأوليمبية قبولطلب فلسطين بالانضمام والمشاركة في بطولة الألعاب الأوليمبية في ألمانيا ،ولما كانالشهيد أبو محمد العمري رياضيا قديما ومهتما بشؤون الرياضة فقد ساءه كثيرا ألا يرىعلم بلاده يرفرف بين الأمم المشاركة بينما تشارك إسرائيل ،ويحرم أصحاب البلادالأصليين من المشاركة !!لذلك أقترح الشهيد أبو محمدالعمرى على الشهيد القائد صلاحخلف استغلال هذا الحدث الرياضي الكبير والقيام بعملية كبيرة داخل القرية الاوليمبيةيكون الهدف الاساسى لها لفت الانتباه لقضية الشعب الفلسطيني العادلة ، من خلالاحتجاز أفراد البعثة الرياضية الإسرائيلية ، والمطالبة بالإفراج عن الأسرىالفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلى !! في البداية لم يستحسن الشهيد أبو إيادالفكرة وقال له مازحا أنت مجنون !! فقال له أبو محمد ألم يكن تأسيس الثورةالفلسطينية جنونا !!في ظل ظروف لم تكن لصالحنا ومع ذلك نجحنا !!فطلب منه الشهيد أبوإياد إعداد تصور عام عن العملية ، والإمكانيات المتاحة لذلك . بدأ أبو محمد بوضعتصور بالغ الدقة والتنظيم حول العملية قبل بدء دورة الألعاب بعدة أشهر حيث قام بجمعالمعلومات اللازمة حول البعثة الإسرائيلية ،وكانت متوفرة في الصحافة الإسرائيلية ،والعالمية حيث أعلن عن خمسة عشر رياضيا إسرائيليا سوف يشاركون في الألعاب بالإضافةإلى الطاقم الفنية لذلك قدر أبو محمد العمري أعضاء البعثة بحوالي 35 شخصا،وبالتاليكان تقديره أن يتم تجهيز 12 مقاتلا" متمرسا على درجة عالية من التدريب بغرض تنفيذهذه العملية ، أما الأسلحة فستكون عبارة عن رشاشات أوتوماتيكية من نوعK47 مع أعدادوافرة من المخازن الإضافية والقنابل اليدوية وأسلحة بيضاء وأشرطة لاصقة للتعامل معالأسرى اليهود بعد احتجازهم ،أما بخصوص جمع المعلومات عن القرية الاوليمبية فكانلابد من الاستعانة بأشخاص من جنسيات مختلفة وعلى الأخص الإيطاليين ،والفرنسيين،والجماعات الأجنبية الأخرى المتعاونة أو المناصرة للثورة الفلسطينية لأن هؤلاءبطبيعة الحال لا يثيرون الشكوك أثناء تنقلاتهم فى القرية الاوليمبية بسبب ملامحهمالأوروبية. وبعد عرض التصور العام عن العملية على القائد أبو إياد وافق على الفوروأبلغه بالاستعداد لمرافقته إلى ايطاليا ، وبلغاريا لترتيب هذه العملية وبعض الأمورالاخري الخاصة بالتحرك السياسي لفتح على الساحات الأوربية . بتاريخ 15/تموز/72حملتهما الطائرة إلى روما وهناك تم الاتصال بفرق جمع المعلومات الأوروبية العاملةمع أيلول وتجميعهم في روما لتكليفهم بعملية جمع المعلومات غن القرية الاوليمبية فيميونخ ، وهناك أقترح أبو محمد على أبو إياد استدعاء صديقهما القديم ( أبو داوود )،وأحد أعضاء أيلول من بلغاريا وتكليفه هو الأخر بجمع المعلومات عن القريةالاوليمبية خاصة وانه موجود في بلغاريا بلا أي مهمة فلا بأس من أن تتقاطع معلوماتهمع معلومات المصادر الأخرى ..فوافق أبو إياد وتم استدعاء أبو داوود إلى روما وفىاللقاء الذي تم بين الثلاثة أجل أبو أياد إطلاع أبو داوود على مهمته في ميونخوأقتصر الأمر بأن أعطاه فخري العمري التعليمات بخصوص صفقة الأسلحة المنوي شرائها منالبلغار وخاصة الرشاشات المزودة بكاتم صوت وقائمة أخرى من الأسلحة يعود بها أبوداوود إلى بلغاريا لتسليمها إلى المسئولين البلغار على أن ينتظرهما هناك . بعد ذلكقام الشهيدان أبو إياد وأبو محمد بزيارة ( وائل زعيتر )-( استشهد فيما بعد على يدالموساد الاسرائيلى انتقاما" لعملية ميونخ ) وتم اللقاء بين المجموعات الأوروبيةلجمع المعلومات في منزله وتم تكليف كل منهم بمهامه . بتاريخ 25/تموز/72 وصل أبوإياد وفخري العمري إلى صوفيا واصطحبا أبو داوود لمقابلة المسئولين البلغار وأتمواصفقة الأسلحة وعادوا إلى الفندق وهناك أطلعا أبو داوود على مهمته التي تقتصر علىجمع مايمكن من معلومات عن الإجراءات الأمنية في القرية الأوليمبية وأماكن تواجدالبعثة الإسرائيلية ومداخل ومخارج القرية ونقاط المراقبة الأمنية ونقاط الضعف .......الخ على أن يعود فخري العمري لملاقاته بعد نحو أسبوعين في ميونخ
 .
بتاريخ 7/8/72 وصل فخري العمري إلى ميونخ مصطحبا" معه (يوسف نزال – شي جيفارا ) ،وهو منتلاميذ الشهيد القائد أبو علي إياد ، وشارك معه في معارك جرش ، وعجلون في الأردن ثمانتقل إلي قاعدة عسكرية قرب النبطية في لبنان ، والتحق للعمل مع أبو إياد في شباط 72، ثم تم فرزه للعمل مع أبو محمد العمري فقد كان مقاتلا متمرسا وعلي دراية كبيرةبفنون الحرب و القتال المختلفة لهذا تم ترشيحه لقيادة مجموعة الفدائيين التي ستهاجمميونخ وتحتجز الفريق الأولمبي الإسرائيلي ، فقد ارتأى أبو محمد إنه لابد من اصطحاب (شي ) معه ليعاين بنفسه مكان العملية والتشاور في كيفية الدخول إلي هناك وتنفيذالمهمة
 .
استقبلهما أبو داوود ، وبعد الراحة والتعارف انتقل ثلاثتهم لمعاينةالقرية بعد أن استمع أبو محمد لتقرير أبو داوود فوجدها غير كافية خاصة وأن الفريقالأوروبي أورد معلومات مهمة لابد من التأكد منها و مقاطعتها مع معلوماتنا الخاصة
 .. 
عند المعاينة اكتشفوا أن السور الحديدي عاليا بدرجة قد لا تسمح بتسلقه دونإحداث صوتا قد يلفت الأنظار إليهم !! كما أن عدد الفدائيين كبيرا ، فكيف سيدخلونبأسلحتهم وعددهم هذا دون لفت النظر إليهم ؟
!!
عادوا جميعا بعد ذلك إلي الفندقلمتابعة دراسة العملية علي أن يعودوا ليلا علهم يجدون مخرجا
 !!
توجهوا مساءالمعاينة القرية من الخارج واللف حول السياج الحديدي في محاولة منهم لإيجاد نقطة ضعففي السياج ،ولكن بلا جدوى !! إلي أن وجدوا الحل في أحد الفرق الرياضية ( الغيرمنضبطة ) تتسلق السياج الحديدي بملابسهم الرياضية ويحمل بعضهم البعض علي مرآي منالحراس الألمان !! بل الأكثر من ذلك إنهم كانوا يرجونهم على استحياء بضرورة التقيدبمواعيد القرية وعدم التأخير مرة أخري
 !!
لم يكن صعبا علي الثلاثة استحياء فكرةالدخول إلي القرية من هؤلاء الرياضيين المنفلتين !،وسيستلزم ذلك فقط شراء ملابسرياضية وشنت رياضية كبيرة لوضع الأسلحة فيها بدلا من المعدات الرياضية
 !
أمضيثلاثتهم بعد ذلك الأيام التالية في تحديد الفنادق التي سينزل الفدائيين فيها ( اثنين- اثنين ) ، وكذلك المطاعم والمقاهي التي سينتظرون فيها في الساعات التي ستسبقالعملية
 .
بتاريخ 12/8/72 غادر أبو محمد العمري ،ورفيقه ( شي ) إلي ليبيالموافاة بقية الفدائيين في معسكر التدريب هناك ، والذين تم اختيارهم بعناية شديدةمن معسكرات فتح في طرابلس ( شمال لبنان
 ) .
أما أبو داوود فقد غادر إلي لبنانلأن أبو إياد كان في حاجة إلي جواز سفره الأردني من أجل ( تزوير التأشيرة الألمانية ) لمجموعة أيلول الفدائية ،و قد قام بذلك ( أبو الوليد العراقي) الذي مكن كافةمناضلي فتح والثورة الفلسطينية من الدخول إلي دول العالم بجوازات وتأشيرات علي درجةعالية من الدقة والحرفية في التزوير
 .. 
بتاريخ 17/8/72 عاد أبو داوود إلي ميونخفي انتظار الفدائيين القادمين من ليبيا والأسلحة التي سيتولى أبو إياد بنفسهإدخالها إلي ألمانيا
 .
إدخال الأسلحةبتاريخ 24/8/72 وصل أبو إياد إلي مطارفرانكفورت برفقة ثري فلسطيني ورجل أعمال معروف بدعمه للثورة الفلسطينية هو ( عليأبو لبن ) وكذلك امرأة اسمها ( جولييت ) لعبت دور زوجة أبو إياد بينما كان أبوداوود في الخارج يراقبهم من بعيد واستمر في مراقبتهم بعد الخروج من المطار ،ووصولهم إلي الفندق للتأكد أنهم ليسومراقبين ،وقد شاهد بعينيه أبو إياد يفتحالحقائب بعد أن أصر رجال الجمارك علي ذلك ، وكيف أنه نثر أمامهم ملابس داخليةنسائية أدت إلي أن أخجلهم جميعا ثم جاملهم ، وانصرف بثقة , و هدوء إلي خارج المطارباتجاه الفندق ، بينما لحق بهم أبو داوود بعد نحو ساعة بعد أن تأكد من عدم وجودمراقبة
 .
وفي الفندق استلم أبو داوود الأسلحة وهى عبارة عن ( ستة كلا شينات + أثنين رشاش كارلوستاف وعدد كافي من المخازن ) أما بخصوص القنابل اليدوية فإن( عليأبو لبن) سوف يحضرهما في الرحلة التالية بعد يومين ، وبناءا علي ذلك فهم أبو داوودأن عدد الفدائيين هو (ثمانية ) وليس (عشرة )كما اتفق مع أبو محمد
 !!
ولما استفسرعن السبب أخبره أبو إياد أن هناك مشكلة حدثت أثناء التدريب في ليبيا حيث أصيب اثنانمن المغاوير بكسور لن تمكنهما من المشاركة في العملية بسبب البرنامج القاسي الذيوضعه أبو محمد في التدريب ، كما أنه ليس هناك وقت لتجهيز غيرهما ، وطلب منه أبوإياد الإسراع في نقل الأسلحة من فرنكفورت إلي ميونخ مع علي أبو لبن ووضعها في محطةالقطارات المركزية في خزائن الأمانات ...في انتظار وصول القنابل بعد يومين ،وبالفعلتم ذلك حيث طار بعدها( أبو لبن ) وعاد بتار