ازدادت في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات الموجهة ضد قيادة حركة فتح في قطاع غزة , الأمر لم يتوقف على "الكلام" بل شنّ نشطاء تنظيميون وأعضاء "شعب ومناطق واقاليم" تنظيمية حملة استقالات جماعية احتجاجاً على القرارات الأخيرة للهيئة القيادية المستقيل أمين سرها "الحويحي" .
مكالمات ومناشدات عبر الايميل واستقالات جماعية كانت تصل لصحيفةالي المكتب الاعلامي لكتائب الاقصى تباعاً والجميع كان يشترك في انتقاداته لـ"نبيل شعث" مفوّض قطاع غزة من اللجنة المركزية ولقيادات حركة فتح في قطاع غزة ممن بقوا في مناصبهم بعد استقاله مسؤول الهيئة "يزيد الحويحي" بعد شهرين من تكليفه بسبب ما اعتبره إهمال اللجنة المركزية له ولهيئته وعدم رد الدكتور شعث على اتصالاته لمدة اسبوعين متتاليين .
التكليفات الجديدة والتي أثارت زوبعة كبيرة وانتقادات واسعة قبيل استقالة الحويحي والتي اعتبرها البعض عملية "تنظيف ومحو" للماضي بأكمله كانت قد قررت اللجنة المركزية والرئيس أبو مازن وقفها وعدم الاستمرار بها . الغريب في الأمر أن أعضاء الهيئة القيادية والتي يرأس اجتماعاتها يحيى رباح بالوكالة عن الحويحي "لأنه الأكبر سناً" استمرت في التكليفات والتعيينات الجديدة مع بعض "التوابل" المحسّنة لطعم ورائحة تلك التعيينات حسب تعبير عدد من النشطاء التنظيميين ممن التقت بهم دنيا الوطن .
أحد المتصلين أكد أنه تم ابلاغه بتكليفه بأمانة سر أحد أقاليم حركة فتح في جنوبي المحافظات الجنوبية ولكن ولأن احد اعضاء الهيئة القيادية "لا يحبه ولا يرغب به وليس من توجهه" تم تغيير التكليف وتم تكليف امين سر جديد لا يفقه شيئاً في التنظيم والعمل التنظيمي حسب رأي "أمين السر الافتراضي" .
آخر حضر إلى المكتب الاعلامي الذي ليس ببعيد عن دائرة الصراع ليعرض كم كبير من تكليفاته التنظيمية وشاهدنا لديه رسالة قصيرة بتكليفه بعضوية احد اقاليم الحركة في القطاع ولكن وبعد ساعتين تم ابلاغه بتجميد قراره لأن أحد نشطاءا لتنظيم هدد بتشكيل "فتح الشرفاء" فتم الرضوخ له وتكليفه بدلاً عن "عضو لجنة الاقليم لمدة ساعة" .
عدد كبير من المناطق التنظيمية وجهت لنا أخباراً وكتباً تنظيمية تؤكد استقالتهم من مناصبهم اعتراضاً واحتجاجاً على ما يتم من تكليفات لأشخاص لم ينخرطوا في العمل التنظيمي كثيراً .
الانتقادات كافة تطال مفوض اللجنة المركزية لشئون حركة فتح في المحافظات الجنوبية "د.نبيل شعث" وأحد مرافقيه الذي يقول "أن اعضاء اي هيئة قيادية يتم تكليفها من تحت -جزمته-" حسب احد نشطاء حركة فتح الكبار . كافة الهيئات التنظيمية المستهدفة تحمّل عضو المركزية شعث المسؤولية وتطالبه بالعدول عن قرارات الهيئة القيادية بغزة وتشكيل هيئة جديدة , ومنهم من يصل الى حد مطالبة الرئيس واللجنة المركزية بتكليف عضو مركزية جديد يستطيع المكوث في غزة ومتابعة قضايا وهموم ابناء حركة فتح من على قرب وليس عبر رسائل "الاس ام اس" والاتصالات الهاتفية !
وكنا في المكتب الاعلامي لكتائب شهداء الاقصى لواء الشهيد نضال العامودي تقريرين عن احتمال كبير لتشكيل هيئة قيادية جديدة وتكليف لجنة ثلاثية من اللجنة المركزية لإدارة شئون الحركة في قطاع غزة .
مصادرالمكتب الاعلامي والموثوقة أكدت وجود نية لتشكيل لجنة ثلاثية تتكون من "د.زكريا الاغا , د.نبيل شعث , د.آمال حمد" لإدارة شئون القطاع وتشكيل هيئة قيادية يرأسها "أبو وائل ابو النجا أو أحمد نصر أو د.فيصل أبو شهلا" لكن وحسب المصدر نفسه فإن ابو النجا هو صاحب النصيب الاكبر لتولي قيادة الهيئة الجديدة .
مصدر في أحد أقاليم حركة فتح في قطاع غزة أفاد بوجود تحرك واسع خلال الفترة المقبلة ضد القرارات الاخيرة بتكليف اعضاء اقاليم جديدة وربما تصل الى استقالات كبيرة جماعية من كافة المناطق التنظيمية لحركة فتح في قطاع غزة كرسالة للجنة المركزية بوجود معارضين للقرارات المذكورة .
أما أحد اعضاء الهيئة القيادية والذي طلب عدم نشر اسمه فأكد أن ما يحدث من اعتراض هو نتاج لضخ "محمد دحلان" أموال لمناصريه في قطاع غزة وأن كافة من اعترضوا وقدموا استقالاتهم يتبعون لجماعة دحلان حسب وصفه وأن جميع الهيئات التي استقالت سيتم تكليف غيرها قريباً ولن يتم الالتفات الى محاولة "لي ذراع" الهيئة القيادية العليا بل وسيتم استكمال الاعلان عن التكليفات والتعيينات الجديدة دون تأخير .
