أعلن وزير المالية الدكتور نبيل قسيس، اليوم الثلاثاء، أن السلطة أعلنت حالة تقشف، جراء الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها، والتي أدت إلى تأجيل موعد دفع الرواتب إلى أجل غير معلوم.
وأضاف د. قسيس، خلال مؤتمر صحفي، عقد في المركز الاعلامي الحكومي برام الله: بحثنا موضوع الرواتب في جلسة مجلس الوزراء، واليوم لا يسمح بدفع رواتب كاملة، وسيتم تأجيل دفع الرواتب قليلاً، ونحاول أن يقترب من الراتب الكامل، ونسعى لجمع الأموال والحصول على بعض الالتزامات المالية لنقوم بما هو مترتب علينا.
وأعلن د. قسيس أن السلطة تمر بأزمة اقتصادية، داعياً إلى التعامل مع هذه الأزمة بجدية، عدا عن أهمية توزيع العبء لتفي السلطة بالتزاماتها.وأشار قسيس إلى أن المنحة العراقية البالغة 25 مليون دولار لم تصل حتى اللحظة، آملا بأن يكون هناك التزام من الدول التي وعدت بتقديم الدعم المالي دون أن تنفذه.
وأضاف: لدينا برنامج لخفض النفقات والتقشف وضبط المصروفات، وفيما يتعلق بإجراءات التقشف بدأنا بحصر الصرف على ما هو محدود جداً، نتكلم عن مصروفات تتعلق بالاحتياجات التشغيلية، سنحاول جهدنا لضبط المصروفات ضمن ما هو ممكن لاستمرارية السلطة، وسنحاول عدم الصرف خارج الميزانية، فالصرف خاص بما هو موجب حكماً، خاصة بالتعاقدات مع الموظفين والموردين.
وتابع د. قسيس: سنحاول أن نتجنب أي زيادات على الموازنة، التي تعاني من عجز، والعجز الذي كان متوقعاً بداية العام أقل من العجز الواقع حالياً، فهناك فروقات بين ما هو متوقع وما هو واقع.
وأكد د. قسيس أن السلطة الوطنية تمر في وضع مالي صعب جداً، وسبق أن مرت السلطة بأزمات مالية خانقة، ولكنه بين أن الأزمة الحالية هي الأصعب.
وقال إن العام المالي الحالي بموازنة فيها عجز كبير، ووضعت خطة لتغطية هذا العجز تعتمد على توفر معونات خارجية التزمت بها دول مانحة والعمل على تحسين الإيرادات عبر مكافحة التهرب الضريبي، ورفع نسب الضريبة.
وأضاف د. قسيس في هذا الصدد: في المحصلة لم تتمخض جميع جهود السلطة عن توفير دعم للموازنة التشغيلية للقيام بدورها، وبعض ما كان متوقعاً بداية العام لم يتحقق.
وشدد د. قسيس على أن السلطة لن تستطيع الايفاء بجميع التزاماتها، والتزمات السلطة ليست فقط التزامات القطاع العام، بل هناك التزامات للقطاع الخاص والموردين، كون السلطة تستقبل خدمات من جهات كثيرة توفر هذه الخدمات، مبيناً أن هذه الجهات صبرت كثيراً، وهي تتوقع من السلطة الالتزام بدفع مديونياتها.
