ديبكا: الموساد خطط لخطف المبحوح لمبادلته بشاليط

كشف موقع "تيك ديبكا" الاستخباري العبري الأحد النقاب عن مخطط للموساد الإسرائيلي كان يستهدف عددًا من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغية خطفهم ومقايضتهم بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.   ونقل الموقع عن مصادر استخباراتية إسرائيلية وأمريكية قولها: إن "الخلية التي اغتالت القيادي في حماس محمود المبحوح في فندق البستان روتانا بدبي في يناير الماضي كانت تنوي خطف المبحوح ونقله إلى أراضي 1948 المحتلة لمقايضته بشاليط".   وأشارت إلى أن العديد من قادة حماس كانوا قد وضعوا صوب أعين الموساد في الوقت ذاته الذي تمت فيه عملية اغتيال محمود المبحوح، وذلك تحضيرًا لخطفهم ونقلهم إلى "إسرائيل".   وذكرت المصادر الاستخباراتية الأمريكية أن الخطة الأساسية لهذه الحملة كانت تستهدف المبحوح وخطفه وليس قتله، ثم نقله عن طريق يخت كان بالانتظار في ميناء دبي، والذي كان مخططًا له أن ينطلق إلى السواحل الإسرائيلية.   وكانت المقاومة الفلسطينية تمكنت من أسر الجندي الإسرائيلي في 25 حزيران 2006، فيما اغتال الموساد الإسرائيلي القيادي العسكري لحماس محمود المبحوح في 19 يناير 2010.   وكانت خطة الموساد -وفق الموقع- تقتضي أن يؤتى بالمبحوح لنقطة معينة في البحر الأحمر، حيث كانت بانتظاره سفينة صواريخ تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي والتي كانت ستنقله إلى شواطئ مدينة ايلات جنوب الأراضي المحتلة عام 1948، ثم يكمل الخاطفون طريقهم إلى دولة أخرى.   وأشارت المصادر إلى أن الهدف من هذه العملية وفقًا للمصادر الأمريكية هو استخدام المبحوح كرهينة لدى "إسرائيل" التي كانت ستطالب بالإفراج عن شاليط في مقابل الرجل البارز في حماس، والذي يعد أحد مؤسسي جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.   وقالت: إن "عملية خطف المبحوح التي لم تتحقق كانت عملية واحدة من ضمن سلسلة عمليات خطف مقررة لقادة حماس في منطقة الشرق الأوسط، حيث كانت إسرائيل تتوقع أن يكون في قبضتها خمس أو ست قادة من الحركة لمقايضتهم بالجندي الأسير".   وبينت المصادر أنه وفي أعقاب فشل عملية خطف المبحوح من دبي قررت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إيقاف المخطط لخطف باقي القادة الذين تتبعتهم الأعين الإسرائيلية تحضيرًا لعمليات مشابهة.   وأضافت "مخطط دبي نفذ بأغلبه بصورة دقيقة وجيدة للغاية، ولكنه فشل بعد أن تلقى المبحوح جرعة زائدة من المادة المخدرة من قبل أحد منفذي العملية مما أدى إلى وفاته وفشل مخطط نقله من داخل الفندق".   وتابعت "عندما رأى أفراد الخلية أن الهدف قد مات، جاءتهم الأوامر على الفور بترك الجثة داخل الغرفة وإيقاف العملية والخروج من دبي بأسرع وقت ممكن".   وحسب المصادر "كان المخطط يقتضي تسميم المبحوح بجرعة مناسبة وبمادة خاصة تجعله يتصرف كالرجل الآلي الذي يستجيب للأوامر التي يسمعها، وهكذا كان سيخرج من الفندق إلى اليخت عن طريق سيارة كانت بانتظارهم".   وتابعت "ولكن عندما وخز الهدف بجرعة زائدة من السم مات على الفور، وأصبح من المستحيل نقل جثته من الفندق دون أن يراها عمال الفندق ورجال الأمن، وهنا فسدت العملية وفشل المخطط".   ومن أجل تنفيذ المخطط بحسب المصادر شارك عدد كبير من حاملي الجنسيات الأجنبية المختلفة، والذين كان مقررًا لهم أن يتفرقوا في أنحاء العالم في أعقاب وصول المبحوح إلى سفينة الصواريخ الإسرائيلية.   وختم الموقع بالقول: "لو أن المخطط نجح، لكانت عملية الخطف هي الأكبر في تاريخ إسرائيل، والذي كان سيوضح للعالم إلى أين من الممكن أن تصل الأمور بالإسرائيليين من أجل الإفراج عن جنديهم الأسير".