فصائل وفعاليات تؤكد التشبث بحق العودة

أكدت فصائل وفعاليات فلسطينية تمسكها بحق العودة إلى الأراضي المحتلة عام 1948 بالرغم من مرور 64 عامًا على النكبة.

وفي بيان لها بهذه المناسبة قالت حركة "حماس"، "لقد ظل الشعب الفلسطيني يبكي طويلاً من ألم النكبة، ويبحث في كل اتجاه عن يدٍ تنقذه مما هو فيه، إلى أن أدرك أن عليه أن يغادر البكاء إلى النضال من أجل انتزاع الحق بكل ما أوتي من قوة الألم ووضوح الهدف وعلو الهمة والأمل".

وبينت أنه في الذكرى تتصاعد وتيرة الانتماء والتمسك بالحق المقدس في العودة الى تراب الأرض والديار التي هجر منها الآباء والأجداد، لقد أثبتوا أن الأجيال التي زعموا أنها تنسى ما زالت تحمل المفاتيح التي لا تصدأ في قلوبها وتحمل مفاتيح النصر المصنوعة من الإيمان والعزيمة في صدورها.

ودعت حركة فتح والسلطة إلى رفض المناورات الإسرائيلية الهادفة إلى العودة من جديد إلى طاولة المفاوضات، كما دعتهما إلى الشروع فوراً في تطبيق اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد الشعب في مواجهة مؤامرة التهويد والاستيطان والعدوان والحصار.

وجددت تأكيدها على عدم الاعتراف بالاحتلال وعلى إصرارها وتمسكها بحق العودة، وهو حق مقدس كفلته كل القوانين الإنسانية والسماوية.

من جهتها، شددت لجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين على أن فلسطين أرض إسلامية – عربية من نهرها إلى بحرها ولا تفريط في ذرة تراب من أرضها.

وأكدت أن نهج الجهاد والمقاومة الأقدر على الصمود في وجه المشروع الإسرائيلي, وهو الأقدر على تحرير الأرض والإنسان.

وبينت أن المصالحة الفلسطينية على قاعدة نهج الجهاد والمقاومة تشكل ضمانة لمواصلة المعركة مع الاحتلال وإفشاله كافة مشاريعه الهادفة لاغتصاب المزيد من الأرض وتهويد المقدسات.

بدورها، قالت حركة المقاومة الشعبية إن حق العودة هو حق طبيعي لشعبنا تقره الشرعية الدولية وفق القرار 194، وهذا الحق مكفول بموجب القانون الدولي ولا يمكن إلغاؤه أو التنازل عنه.

وأكدت أن كل المحاولات الإسرائيلية القائمة على التهويد لمدننا الفلسطينية ومحاولات طمس الهوية العربية والإسلامية لفلسطين لن تثنينا عن المطالبة بحقنا التاريخي بفلسطين ولن تمنعنا من التمسك بحق العودة لكل المهجرين واللاجئين إلى ديارهم.

كما باركت للأسرى البواسل انتصارهم، مشددة على انها لن تدخر جهدا من اجل إطلاق سراحهم.

في السياق، قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا إن الصمود الأسطوري للأسرى يبعث برسالة أمل إلى كل اللاجئين من أبناء شعبنا، ومفادها أن تقادم القضية، أية قضية، واستمرار الظلم، مهما بلغت قوة الظالم وجبروته، لن يحرم أصحاب الحق من حقهم.


فيما دعت حركة المجاهدين الجماهير الإسلامية ومن ثم الشعب الفلسطيني لتوحيد الجهود والأهداف نحو رفع الظلم عن فلسطين وقدسها المباركة, لإزالة النكبة وإعادة الحق لأصحابه.

وشددت على أن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز لأحد مهما كانت صفته أن يتنازل عن شبر واحد منها، مؤكدة أن الجهاد هو الخيار لانتزاع حقوقنا كافة والقتال في فلسطين واجب شرعي وقومي ووطني.

كما أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه، وعلى رأسها عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واستذكرت ما مر به الفلسطينيون من تدمير لبيوتهم وتهجير من أراضيهم وقتل الالاف منهم وجراح آلاف غيرهم، وما حل بالملايين منهم من تهجير قسري رهيب، حيث تم إقصاؤهم بقوة السلاح وإرهاب المحتل بالمجازر والمذابح إلى مخيمات الشتات حيث يعانون الغربة والعزلة والظروف المعيشية الصعبة.

بدوره، أكد أمين عام مجلس الوزراء في غزة محمد عسقول تمسك الحكومة الفلسطينية بحق عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم الذين هجروا منها عام 48.

وقال عسقول في بيان:"إن حق العودة مكفول لكافة اللاجئين الفلسطينيين وهو خط أحمر ولا يمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال".

وأضاف أن حق العودة حق مقدس وشرعي، ولا يمكن أن يسقط بالتقادم ، وأن من يتنازل عن هذا الحق فهو خائن وستحرقه نار اللاجئين المتطلعين للعودة.

وشدد على أن الحكومة لن تقبل ما يحاك هنا وهناك من أجل توطين اللاجئين في دول الشتات، قائلاً :" إن هذا الأمر مرفوض جملتاً وتفصيلاً وسنعمل كل من بوسعنا من أجل إيقافه ".

بدوره، قال مركز سواسية لحقوق الإنسان إن المجتمع الدولي بمنظماته المختلفة يتحمل المسؤولية القانونية بدءا من وعد بلفور عام 1917.

وبين أن هذا الوعد أعطى الضوء الأخضر للعصابات الصهيونية في العالم بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين على حساب السكان الأصليين من الفلسطينيين والعرب مرورا بالنكبة عام 1948، وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين وإقامة دولة لليهود في فلسطين.

وقالت وزارة الخارجية في غزة إن الذكرى تمر والكيان الإسرائيلي يتنكر لأقل وأبسط الحقوق لشعبنا, فلا زالت عملية التهويد قائمة على أشدها في مدينة القدس الشريف.

وأضافت "ولا زالت جريمة الاستيطان تتكرر يوما بعد يوم ولا زالت دولة الاحتلال تفرض العقوبات الجماعية والحصار على ابناء شعبنا, وهناك سجل حافل بالإجرام والبشاعة والظلم الذي لا بد ان يتوقف".

بينما أكدت كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني أن شعبنا أكثر تمسكاً بثوابته وثقةً بتحرير أرضه أمام معركة الأسرى التي تعانق ذكرى النكبة وهي تصنع الانتصار.

وقالت "نقف بعد أربع وستين سنة من ذكرى النكبة والاحتلال الصهيوني ما زال جاثماً فوق أرضنا يرتكب الجرائم والمجازر ويمارس القتل والتشريد، ويمارس التهويد بالقدس وابتلاع الأرض بالاستيطان وتهجير السكان".

وعدت أن انتصار الأسرى يشكل اختراقًا لحصون النكبة وهدم لبعض جدرها لتحول ذكرى النكبة في هذا العام إلى يوم انتصار جديد لشعبنا، ورسالة الأسرى قوية بانتصارهم عبر وحدتهم خلف قضبان الاحتلال واضحة بأن الطريق إلى الأسرى والعودة والقدس هي عبر الوحدة والبقاء على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية.