أكد الاسير عبد الله البرغوثي قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تصميمه على المضي قدما في الاضراب مع اخوانه المضربين وخاصة المعزولين حتى تحقيق مطالبهم او نيل الشهادة ، مفضلا الشهادة على الحياة داخل الاسر واصفا قبور الاموات اهون من قبور الاحياء ، مضيفا في قبر الاموات ارتاح من عذاب السجن والسجان وعذابات اهلي ، ويحضرون الى قبري لزيارتي كلما ارادوا ويقرأون الفاتحة وينتهي العذاب والالم والقلق.
واضاف منذ عشر سنوات لم أصلي صلاة الجماعة ولم اتحدث مع أحد ولم ارى اهلي ، وانا اطهو الطعام واجهزه لوحدي ، والرسائل التي ارسلت له عن طريق الصليب الاحمر لم يستملها ، وله عشر سنوات لم يأكل مع أحد حتى في شهر رمضان المبارك ، ولم يكن معه أحد في الزنزانة الا مرة واحدة تواجد معه الاسير نزار رمضان ثم اخرجوه من عنده بعد أقل من 3 شهور.
وقد عبر البرغوثي عن سخطه بعد صفقة التبادل مع الجندي الاسرائيلي شاليط حيث قال كنت صابرا على وجودي في العزل ، لانني كنت متوقع تحريري من الاسرى مع زملائي المعزولين بعملية التبادل ، لكني لم اخرج من العزل حتى الان، وكشف البرغوثي عن رسائل تم ارسالها لبعض القياديين في الخارج وكان يسألهم في الرسائل : هل سنبقى مائة سنة في العزل؟ وانا لا استطيع ان اثق بأحد بعد الصفقة ، لا اثق بأحد بعد كل الوعود بخروجنا من العزل والكلام للبرغوثي ولن نوقف اضرابنا الا بعودة كافة المعزولين واغلاق ملف العزل بكامله ، حيث ان الموت اشرف لنا .
ويضيف قائد القسام الان اشعر بكرامتي وزاد تقديري لنفسي واصبحت مقاتل في الميدان حيث انني منذ اعتقالي شعرت بأنني فقدت ذلك .
كان ذلك يوم الاثنين الموافق 7/5/2012 اثناء زيارة محامو مؤسسة مانديلا ، المحامية بثينة دقماق رئيسة المؤسسة والمحامي انور ابو لافي للاسير عبد الله والمعتقل من تاريخ 5/3/2003 وهو من سكان رام الله (بيت ريما ) ويقضي حكما بالسجن المؤبد المتكرر 67 مرة ، والذي بدأ اضرابه عن الطعام من 12/4/2012 مع الاسرى الاردنيين كونه يحمل الجنسية الاردنية وقد زاره السفير الاردني ونائبه يوم الخميس الماضي الموافق 3/5/2012، وهو معزول من 8/8/2003 ، اي بعد انتهاء التحقيق معه ولحتى الان.
ويتمتع البرغوثي بمعنويات عالية وارادة صلبة بعد خوضه الاضراب ونقص من وزنه 18 كيلو ونزل السكر عنده الى 65 والضغط 60/110 والنبض 63 ، ورغم ذلك رفض عرض الطبيبة عليه باعطائه ابرة مغذية داخل زنزانته.
كما أكد البرغوثي بأن قرار المعزولين قرار واحد واضرابهم استراتيجي حتى خروجهم من العزل واقسم على المصحف الشريف بذلك ، واسترسل البرغوثي بحزن قائلا 13 عام أي قبل اعتقاله بثلاث اعوام لم يكحل عيينه برؤية والده ووالدته ، ولم يسمح له بالاتصال بهم لسماع صوتهم والاطمئنان عليهم.
ويتواجد الاسير عبد الله البرغوثي في عزل ايلون الرملة حيث يعيش في ظروف حياتية ومعيشية صعبة للغاية بالاضافة للعزل.
وقد امضى سنة ونصف في عزل مراقب بالكاميرات في الفترة ما بين سنة 2006-2007 وكان ذلك في عزل اوهليكدار ، وتم منع الصليب الاحمر والمحامين من زيارته لاكثر من سنة ونصف ، واغلقت الكانتينا الخاصة به مدة سنة وشهرين ايضا.
من جهتها طالبت مؤسسة مانديلا الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان بالتدخل الفوري والعاجل من أجل الضغط على حكومة الاحتلال لانقاذ حياة الاسرى في السجون والمعتقلات الاسرائيلية ، وأكدت المؤسسة وجود حالات مرضية صعبة خطرة إن لم يتم التدخل السريع سيحدث ما لا نحمد عقباه.
والجدير ذكره تم منع محامو مؤسسة مانديلا (المحامية بثينة دقماق والمحامي انور ابو لافي ) من زيارة سجن هدريم بحجة انهم وصلوا للزيارة 10:30 وكان موعد الزيارة 10:15 صباحا ، وتم الغاء الزيارة
