كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن ان وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان حذر مؤخرا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المشكلة الاستراتيجية التي قد تنشأ عقب الثورة المصرية، مشيرا خصوصا الى تصاعد حال اليأس داخل المجتمع المصري.
واشارت الصحيفة الى ان ليبرمان قال في اجتماعات مغلقة عقدت اخيرا في وزارة الخارجية ان الشان المصري مقلق اكثر من الملف النووي الايراني علما بان مصر هي اكبر دولة عربية ولها حدود ذات مئات الكيلومترات مع اسرائيل، وقال: "على الحكومة اتخاذ قرار جرئ واعادة انشاء التشكيلة الجنوبية التي تم حلها بعد عقد معاهدة السلام مع مصر والمكونة من اربع فرق".
وحسب أقوال ليبرمان الذي يتابع الموضوع المصري عن قرب أن السبع كتائب التي أدخلتها مصر لسيناء بغرض إعادة السيطرة من جديد على شبه الجزيرة ومحاربا الخلايا المسلحة,لكن ليبرمان يعتقد أنهم لا يقومون بأنشطة حقيقية ضد الإرهاب, وأضاف "من غير المحتمل أن تقوم مصر بالإخلال بالاتفاقيات الموقعة بشكل كبير وتقوم بإدخال قوات كبيرة لسيناء حتى بعد انتخاب رئيس جديد".
وأشار ليبرمان الوضع الاقتصادي المصري المعقد وهو مرتاح لتبعيتها للغرب, ويعلم أن تلك أن تلك الظروف لا تمنح إسرائيل ضمانات بكل ما يتعلق بالاستقرار ومعاهدة السلام.
ويقول ليبرمان إن اليأس في مصر بازدياد, مشيرا إلى أن سنة مرت منذ اندلاع الثورة والوضع آخذ بالازدياد وهذا يمكن أن يتسبب بضغط كبير على القيادة, وهذا يمكن أن يدفعهم لتصدير الأزمة الداخلية تجاه عدو خارجي قد يكون إسرائيل.
وأشارت معاريف إلى أن ليبرمان يكثر الحديث عن الشأن المصري في الفترة الأخيرة في الاجتماعات المغلقة والأمنية, ولكنه الآن ارتفع درجة وبعث برسالة مكتوبة ومفصلة من خلال وثيقة خاصة لرئيس الحكومة.
ولفتت الصحيفة أن ليبرمان كان قد تنبأ بسقوط مبارك قبل أربع سنوات ونقل هذه التوقعات لمسئولين غربيين بينهم المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل لكنهم تجاهلوا هذه الدعوات.
وزير الخارجية الإسرائيلي يعتقد أنه يجب الاستعداد للتدهور في العلاقات مع مصر والتي ستشتد بعد انتخابات الرئاسة ويجب أن يكون هناك رد إسرائيلي جاهز في حال قامت مصر بإدخال فرق مدرعة لسيناء, وقال يجب الاستعداد لجميع الاحتمالات.
