كشفت صحيفة "هآرتس" صباح اليوم الخميس أن مستوطنة "متسبيه كرميم" المقامة بالقرب من مستوطنة "كوخاف هشاحر"، هي بؤرة استيطانية كانت أقيمت عام 1999م على أراضي فلسطينية خاصة، تعود ملكيتها لأهالي قريتي دير جرير وكفر مالك.
وبحسب الصحيفة فقد أشرفت جمعية "إيمونا" التابعة لحركة "غوش إيمونيم" الاستيطانية على إنشاء هذه البؤرة الاستيطانية، بالرغم من إصدار الإدارة المدنية أمرا منذ العام 2011 بوقف أعمال البناء في هذه المستوطنة.
ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس القروي لدير جرار قدم استئنافا للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد إقامة البؤرة الاستيطانية على أراضي سكان القرية، وبالرغم من أن الاستئناف لا يزال قيد البحث في المحكمة إلا أن المستوطنين قاموا بإضافة 20 مبنى متنقل والسكن فيها.
وادعت وزارة الأمن الإسرائيلية أنه ليس بمقدور السلطات الأمنية في إسرائيل اتخاذ أي خطوة في هذا الملف ما لم تصدر المحكمة العليا قرارها في الاستئناف المقدم لها، كما أنه لا يمكن للمستوى السياسي بسبب الحساسية السياسية التدخل طالما لم تصدر المحكمة أمرا ملزما له بهذا الخصوص.
ونقلت الصحيفة عن الناشط اليساري "درور أتيكس" قوله:"أن هذا النشاط الاستيطاني والتذرع بوجود الملف في المحكمة بات علامة مميزة للتعاون القائم بين المستوطنين وبين الإدارة المدنية وسلطات جيش الاحتلال، إذ يواصل الجيش والإدارة التقاعس عن القيام بواجب حماية الممتلكات الخاصة للمواطنين الفلسطينيين وترك الساحة أمام نشاط المستوطنين".
في غضون ذلك طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية"بنيامين نتنياهو" مساء أمس من النيابة العامة، فحص إمكانية تقديم طلب للمحكمة العليا، لتأجيل أوامر إخلاء الحي الاستيطاني "أولبناه" الذي أقيم على أراض فلسطينية بملكية خاصة في مستوطنة بيت إيل، إلى الأول من شهر أيار القادم.
وبحسب الصحيفة فقد طلب نتنياهو من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين العمل على إيجاد حل بديل عن حل إخلاء الحي الاستيطاني، إلا أن الأخير أبلغه بأنه لن يكون هناك مفر من إخلاء الحي المذكور والاستعداد لهدمه.
