انتقد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث مشروع بلير نتنياهو لتخفيف الحصار عن القطاع, مؤكدا أن المشروع جاء لحماية "إسرائيل" من الضغط الدولي كما ورد في مقدمته, بعد تصاعد الانتقادات لدولة الاحتلال عقب جريمتها ضد أسطول الحرية.وطالب شعث في تصريح صحافي وصل "صفا" نسخة عنه الثلاثاء بإنهاء الحصار عن غزة وليس تخفيفه لكونه جريمة حرب مخالفة للقانون الدولي, مشيرًا إلى أن الحصار المفروض منذ أكثر من ثلاث سنوات لا يصيب سوى الفلسطينيين بغزة.وأشار شعث إلى تقرير الصليب الأحمر الذي جاء فيه أن الحصار لم يكن لمنع الدواء والغذاء فقط, وإنما لتدمير الاقتصاد الفلسطيني بغزة حيث أدى لسرقة ثلث الأرض الزراعية بغزة فيما أسمته "إسرائيل" المنطقة العازلة.كما دمر الحصار ما بقي من الإنتاجية الزراعية بمنع دخول السماد والمبيدات وأدى إلى ملوحة المياه الجوفية وتسميمها، وتدمير الصناعة بحرمانه من الآلات وقطع الغيار والمواد الخام ومن بينها صناعة الحياكة التي كان إنتاجها يمثل جزءًا مهما من صادرات غزة.وقال إن الحصار لم يترك تجارة سوى تجارة الأنفاق التي يحتكرها القلة ولا توصل للقطاع سوى سلعًا محدودة العدد.وقال شعث: إن "تخفيف الحصار يبقي السيطرة الكاملة الإسرائيلية على معابرنا بدلاً من تحويلها لسيطرة السلطة والمراقبين الدوليين".وعبر عن رفضه فكرة منع دخول السلع ذات الاستخدام المزدوج لأنه يعطي ل"إسرائيل" الحق في منع ما تشاء من السلع تحت بند "الاستخدام الأمني" ما يعني استمرار الحصار الإسرائيلي بطريقة مشرعنة.وتساءل "هل كانت إسرائيل تبرر في الماضي أن الكزبرة والمايونيز والكاتشاب والبامبرز هي سلع ذات استخدام مزدوج؟".وقال: إن "ذلك الوضع وما يترتب عليه مرفوض لأنه ليس هناك حسيب أو رقيب على ما تسمح إسرائيل بدخوله أو تمنعه, فموضوع التعمير والبناء بعد تدمير 20 في المائة من منازل غزة بالحرب سيبقى بدون حل لأن المشروع الجديد لا يسمح بدخول الاسمنت والحديد إلا للمشروعات التي تشرف عليها الأمم المتحدة".وعد شعث أن خطة بلير نتنياهو تهدف إلى شرعنة الحصار على غزة وتجميل وجه الاحتلال وتنفيس الضغط الدولي بعد جريمة "إسرائيل" ضد أسطول الحرية.ودعا المجتمع الدولي لرفض المبادرات والمقترحات التي لا تنهي الحصار كاملاً, مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومجلس وزراء السلطة برفض فكرة تخفيف الحصار والإصرار على إنهائه, محذرًا من تداعيات فشل كسره