الرجوب يتفقان على لقاءات موسعة بين فتح وحماس

أكد النائب والوزير السابق عن حركة حماس نايف الرجوب الذي أفرج عنه الأحد أنه اتفق مع شقيقه القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب على عقد لقاءات موسعة بين قيادات من الحركتين بداية الأسبوع المقبل. وقال الرجوب في حوار مع وكالة "صفا" :" إن المصالحة الفلسطينية تحتاج إلى آلية ونوايا حسنة وجدية من الطرفين لرأب الصدع الفلسطيني والوصول إلى المصالحة قريبًا". وأشار إلى أن الاحتلال فشل بالإفراج عن الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط بعد اعتقال النواب الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا سياسيًا بتعطيل دورة المجلس التشريعي الذي فازت به حماس.  وفيما يتعلق بالمفاوضات على الجندي الأسير، نفى الرجوب علمه بأية محاولة في هذا الشأن، واكتفى بالحديث بأن وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت مصدر الأنباء الوحيد للأسرى حول تطورات الصفقة.  وأكد الرجوب أن أحوال الأسرى غاية في الصعوبة وتتراجع يوما بعد يوم، لافتا إلى أن قضيتي الانقسام وفشل مفاوضات الإفراج عن شاليط ضاعفت حالة الأسرى سوءًا، وأقدمت الإدارات على سحب الانجازات وفصل الأسرى وتعزيز الانقسام.  وأضاف أن " التضييق شمل كافة الجوانب الحياتية للأسرى وعلى رأسها الجانب الإعلامي والثقافي، والطعام الذي أصبح على حساب الأسرى من خلال شراء المواد الأساسية على حسابهم الخاص.  وفيما يلي نص المقابلة: لماذا أقدم الاحتلال على اعتقال العشرات من وزراء ونواب حماس؟ كان واضحًا منذ البداية أن عملية أسر شاليط هي الشماعة التي علق عليها الاحتلال اعتقال نواب حركة وحماس في الضفة الغربية، لكن السبب الرئيس هو قرار سياسي داخل حكومة الاحتلال لتعطيل المجلس التشريعي وإفشال التجربة السياسية الرائدة في عملية الانتخابات علم 2006، لأن نتيجة الانتخابات كانت مزعجة للنظام الرسمي العربي ول"إسرائيل". وكان لا بد من إجهاض هذه التجربة وإلغاء العملية الديمقراطية الفلسطينية برمتها، وهذا السبب الرئيسي لاعتقالنا الذي نفذته "إسرائيل". ماذا يعني بقاء شاليط للآن داخل الأسر؟ هذا يعني أن كل الوسائل التي حاول الاحتلال من خلالها إعادة شاليط إلى نوعام وأفيفا (والدا شاليط) ومن بينها الحرب والقتل والدمار كانت جميعها وسائل لم تنفع وتسعف الإسرائيليين لإعادته، فقط هناك طريق واحدة يمكن أن يعود بها شاليط إلى عائلته، وهي إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين.   كيف أصبح وضع الأسرى بعد فشل المفاوضات الأخيرة لصفقة التبادل؟ تراجع وضع الأسرى بعد الانقسام، وعزز هذا بفصل أسرى كل فصيل على حدى، وسحب الكثير من الانجازات وزاد الاحتلال من الرجوب لدى خروجه من الأسرقائمة الممنوعات. أما فيما يتعلق بتعثر الإفراج عن شاليط فقد فرض الاحتلال عقوبات شديدة على أسرى حماس في قضايا الإعلام والكانتين، وحتى الآن في القسم الذي مكثت به في سجن ريمون، ما زال أسرى حماس ممنوعون من إدخال الكثير من الحاجيات والسبب هو قانون شاليط الذي أقر في الكنيست الإسرائيلي للقراءة الأولى. وإذا أقر الاحتلال هذا القانون يعني ذلك أن حياة المعتقلين تتحول إلى جحيم لا يطاق، وبالتالي لا يجوز أن يبقى الأسرى في معاناة لوحدهم، ويجب أن يكون هناك موقف موحد من كافة الفصائل الفلسطينية، وكل المخلصين حتى نخفف من معاناته. وتعثر المفاوضات الأخيرة أدت إلى تداعيات سلبية تجاه أسرى حماس، في حين لم يتأثر بقية الأسرى.  ما هي قائمة الممنوعات؟ الذي منعه الاحتلال هو وسائل الإعلام العربية والصحف والنشرات والمجلات، وهذا انتهى ولم يعد موجودًا في أقسام أسرى حماس، ومنعوا مشاهدة قناتي الجزيرة وأبو ظبي، ولم يتبق سوى فضائية عربية وحيدة عند الأسرى وهي قناة العربية التي لا تلق الإقبال والتشجيع لدى كافة الأسرى والفصائل. ويعتبر الأسرى موقف "العربية" سلبي من القضايا الفلسطينية، ولا تركز على الوضع العربي والفلسطيني وتركز على القضية الإيرانية، والوضع الإعلامي سيء للغاية. وأقدمت الإدارة أيضًا على سحب العديد من الانجازات في موضوع الملابس، والإدارة تحدثت على أن العديد من الحاجيات ما زالت محجوزة ولم تدخل على الأقسام وهناك سياسة مماطلة.  كيف يتم الحصول على الطعام؟ الأسير يأكل على حسابه، والطعام المقدم من قبل الطباخين اليهود الجنائيين هو سيء للغاية، ولا يأكله الأسرى ويرمونه في النفايات.  وتقدم إدارة السجون لكل ثمانية أسرى دجاجة واحدة في الأسبوع، كل واحد ثمن دجاجة لا يزد وزنها عن مئة غرام ويعيد الأسرى طهيها.  إلى أين وصلت المصالحة الفلسطينية؟ الموضوع الذي يجب التركيز عليه الآن هو المصالحة التي يجب أن تتم في أسرع وقت، ولا يجب أن يبقى الحال على ما هو عليه، وحالة الانقسام لا تخدم إلا الإسرائيليين وهذه الحالة الشاذة يجب أن تنتهي من خلال حسن النوايا والأعمال على الأرض وتهيئة الأجواء.  ولا تتم المصالحة من خلال توقيع ورقة أو وريقة هنا أو هناك، وعلى أراض الواقع العمل على عكس ذلك.  ولا بد من خطوات عملية يجب أن تبدأ من رام الله وغزة، ولا يعفى من ذلك أي طرف، ونحن بعد الإفراج سنعمل على تطويق هذا الانقسام وهذه الحالة الشاذة.  هل من بلورة لأوراق المصالحة مع شقيقك جبريل؟ تحدثت بالأمس مع شقيقي أبو رامي الذي زارني بالبيت وهنأني بالسلامة في شأن المصالحة وتواعدنا أن يكون هناك لقاءات موسعة تضم رموز من حركتي فتح وحماس بداية الأسبوع القادم.  وأملنا أن نستمر بالمحاولات، ونأمل تحقيق شيء إيجابي لتحقيق المصالحة وإذا لم تصد الصنارة شيئًا اليوم فستصيده بالغد، وإذا وجدت المساعي حسن النوايا سننجح وسنصل إلى بر الأمان.