أكد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) ورئيس وفد الحركة للحوار الفلسطيني مع حماس، أن المصالحة الفلسطينية مجمدة بقرار من حركة حماس، وذلك لان إيران تريد وقف المصالحة .
وقال الأحمد في مقابلة خاصة مع (عربي برس)، ان قيادة حركة حماس في غزة أصبحت أسيرة للقيادة الإيرانية بما يربطها من مصالح مالية، متهما حركة حماس في قطاع غزة بتعطيل المصالحة قائلا: الذي يعطل المصالحة ليس حركة حماس كحركة حماس، وإنما قيادة حماس في غزة فقط، لأنهم بعد توقيع إعلان الدوحة جن جنونهم واستنفروا ولجئوا إلى كل الأساليب من اجل تعطيل المصالحة ونجحوا .
وأضاف الأحمد قادة حماس في غزة لا تريد المصالحة ولا تريد إنهاء الانقسام لأنهم كونوا لهم إمارة ظلاميه يحكموا بها كما يعيشون في حلم القدرة على السيطرة على قطاع غزة .
وبين ان حركة حماس تتطلع إلى فوز الإخوان المسلمين في القاهرة وكأنه احد ثمرات وجودهم في غزة .
وأردف قائلا: أنا اجتمعت شخصيا في القاهرة قبل 5 أيام مع رئيس (حزب الحرية والعدالة) وهو الوجه السياسي للإخوان المسلمين، وتناقشنا حول هذا الموضوع ونحن (كحركة فتح)، قلنا لهم نقبل أن تكونوا حكما لتسمعوا ماذا يدور وأنا وجدتهم علي اطلاع، موضحا ان هناك امتدادات أخرى لحركة الإخوان المسلمين منهم من ويدعم المصالحة ولكن أصبحت الأمور في غزة غير ذلك .
وأشار الأحمد إلى ان قادة حماس في قطاع غزة بدءوا يتآمرون علي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد توقيع أتفاق الدوحة، قائلا: مشعل شن عليه هجوم لا أول له ولا أخر من قادة حماس في غزة وبدءوا يتآمرون عليه من اجل إسقاطه لأنه وقع علي اتفاق الدوحة .
وحول وجود اتصالات تجريها مصر وقطر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حول ملف المصالحة وتشكيل الحكومة، نفي الأحمد ذلك وقال ان مصر وقطر علي علم بحقيقة موقف حماس وهم يعلموا أن قيادة حماس أصبحت عاجزة عن تنفيذ ما اتفقت عليه في الدوحة وفي القاهرة لان قادتها المسيطرة في غزة تفرض إرادتها علي كامل الحركة .
وكشف الأحمد عن اجتماعا عقد الأربعاء الماضي في القاهرة، بينه وبين موسي أبو مرزوق بدعوة من مصر، حيث تم الاتفاق علي عدد من النقاط رافضا الإفصاح عن تلك النقاط بطلب مصري .
وأضاف نحن ومصر انتظارنا ردود حركة حماس حول نتائج الاجتماع الذي أشرت له مع موسي أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، لافتا إلى انه تم الإجابة على ذلك بعد 48 ساعة من خلال بدء حملة مذعورة من قيادة حركة حماس في غزة بافتعال أزمة الوقود .
وأتهم الأحمد حركة حماس في قطاع غزة بتكريس الانقسام إلى الأبد، من خلال دفع القطاع إلى الجانب المصري وإعفاء إسرائيل من مسؤوليته، والتعامل مع الواقع الجغرافي القائم حاليا والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة .
وأضاف ان ما يصدر علي وسائل الإعلام من اتهام حركة حماس لنا بالتسبب في أزمة الوقود هو افتراء وهو كذب أصبح احد سماتها ومكوناتها .
وأعتبر ان أزمة الوقود قديمة ليس لها علاقة في المصالحة، وهي نتيجة عدم التزام حركة حماس بدفع فواتير الكهرباء التي تقدر 8 مليون شيكل، مبيننا ان حماس تريد أن تبتز السلطة من اجل دفعها تلك الفاتورة دون تحويل ما تجبيه من أموال من السكان في قطاع غزة وتجار الأنفاق .
وقال ان قضية الكهرباء مفتعلة ولها أغراض سياسية من جانب حركة حماس، موضحا ان مصر أصبحت غير قادرة بالاستمرار بتزويد قطاع غزة بالسولار عبر الأنفاق ولا يمكن لها تزويده بسولار مدعوم من جانب الحكومة لأنها بحاجة لها عللي حد قوله .
وأوضح الأحمد ان السلطة تقوم بتزويد غزة بالمواد الغذائية والطبية وتصرف علي 77 ألف موظف في داخل غزة و30 ألف حالة اجتماعية .
وحول إرسال حركة حماس دعوات لعدد من قيادات فتح في غزة تتهمهم فيها بافتعال أزمة الوقود، أعتبر ذلك أسلوب يستخدمه الجيش الإسرائيلي في حروبه العربية الإسرائيلية والفلسطينية العربية .
وعن إفراج الولايات المتحدة الأمريكية عن المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية بقيمة 88 ميلون دولار والتي كانت قد احتجزتها بعد التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين، قال: يبدو أن الأخلاق في الولايات المتحدة أصبحت معدومة من جانب الإدارة الأمريكية، موضحا أنها ليست المرة الأولي التي تمارس فيها الإدارة الأمريكية سياسة الابتزاز مع الجانب الفلسطيني .
واستدرك الأحمد خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما في جامعة القاهرة وخطابه في أنقرة،متسائلا أين هي السياسة الأمريكية من الخطابين؟، ليس غريبا أن يحجزوا الأموال ولكننا لن نخضع للابتزاز .
ورأي الأحمد استمرار الاستيطان، هو نتيجة سيطرة المستوطنين علي الحكومة الإسرائيلية .
وأعتبر ان سياسة الاستيطان هي التي عطلت مسيرة عملية المفاوضات، مشددا علي عدم العودة إلى طاولة المفاوضات دون التزام إسرائيل بوقف الاستيطان التي تقف عقبة أمام العملية السلمية
