زيباري: القمة العربية ستتخذ قرارات مهمة وحضور الرئيس عباس سيعطي زخما لها

أشاد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، مساء اليوم الأربعاء، بحجم المشاركة الفلسطينية في القمة العربية الثالثة والعشرين التي ستنطلق غدا على مستوى الزعماء والقادة، موضحا أن مشاركة الرئيس محمود عباس أعطى القمة زخما إضافيا، وتحديدا فيما يتعلق ببحث القضايا المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

  جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده زيباري مع نائب أمين عام جامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي بقاعة القدس للمؤتمر في القصر الجهوري في بغداد.   وأوضح وزير الخارجية العراقي أن أبو مازن سيضع القادة العرب بصورة تطورات القضية الفلسطينية، مضيفا: نشيد بما أعلنه الرئيس الفلسطيني حول تصميمه على المشاركة في هذا القمة حتى لو اضطر لأن يأتي مشيا على الأقدام.   وتابع زيباري: القضية الفلسطينية هي المركزية، والقمة ستبحث القضية الفلسطينية بكافة تطوراتها وتفاصيلها، والقمة ستتخذ قرارات مهمة دعما لفلسطين، ونحن في العراق سندعم فلسطين سياسيا ومعنويا وبكل ما أوتينا من قوة.   وأكد أنه جرى مناقشة مسألة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية والدمار الشامل، خاصة أن هناك مؤتمر دولي حول هذا الموضوع ، ويجب تنسيق المواقف قبيل هذا المؤتمر.   وشدد على أهمية مشروع تطوير جامعة الدول العربية لمواكبة التطورات المتسارعة، لجعلها منظمة فاعلة ومؤثرة في الأحداث العربية والإقليمية والعالمية.   وقال إن كان هناك كلام وحديث كثير حول مستوى تمثيل القادة في القمة، نحن مرتاحون لمستوى التمثيل، مشيرا إلى وجود 17 وزير خارجية حضروا الاجتماع التحضيري.   وتابع: أنا شاركت في الحضور في العديد من القمم، ومستوى التمثيل في قمة بغداد لا يقل إطلاقا عن أي مستوى تمثيل في أي قمة رغم كل ما يقال للتقليل من أهمية هذه القمة التاريخية، والأهم مشاركة 21 دولة بصرف النظر عن أي مستوى.   وأردف: إننا لا ننزعج من مستوى تمثيل أي دولة، كلها دول شقيقة ونحترم قرارات هذه الدول ونتعامل مع هذه الوفود باحترام لأنها ممثلة لزعاماتها.   وقال زيباري: إن مشروع القرار بشأن سوريا متميز ويستند للمبادرة العربية ويراعي التطورات التي حدثت بموافقة سوريا لخطة كوفي عنان، المنبثقة عن المبادرة العربية.   وحذر زبياري من ان التدويل بات مصير الأزمة السورية إذا لم تلتزم دمشق بخطة كوفي عنان، وقال إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن دخل على الخط، مشيرا إلى أن الحكومة السورية أعطت خطابا بالموافقة على النقاط الست الواردة في خطة كوفي عنان، والعبرة بالتنفيذ.   من جانبه، قال السفير أحمد بن حلي إنه يشارك في المؤتمر نيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لأنه يستقبل الزعماء العرب في مطار بغداد الدولي.   وقال إن انعقاد هذه القمة في بغداد، له رمزية كبيرة، لأن بغداد التاريخ والثقافة، تستحق منا أن نكون معها في هذه الظروف التي تستعيد فيها دورها السياسي والعربي والإقليمي .   وأشاد بالمناخ الذي ساد في المداولات، وقال إنه كان مناخا أخويا، وتعهد الوزراء بالالتزام بتنفيذ ما يصدر عن القمة، موضحا أن قرارات القمة سوف ترتقي لمستوى الحدث ومكان عقدها والظروف التي تمر بها المنطقة.   وبخصوص رفض سوريا للتعامل مع أي مبادرة عربية، رد بن حلي: إن كوفي عنان هو مبعوث الأمم المتحدة، والجامعة العربية ويعمل بالتنسيق مع العربي، ومهمته تستند إلى المبادرة العربية لحل الأزمة السورية.   وحول تطوير منظومة العمل العربي المشترك في ظل وجود منظمات عربية أسست لخدمة أغراض شخصية، أشار بن حلي إلى أن الأمين العام سوف يقدم للقادة رؤيته الأولية بشأن تطوير الجامعة العربية ومنظومة العمل العربي المشترك، في ظل وجود لجنة مستقلة برئاسة الأخضر الإبراهيمي.   وقال إن الدكتور نبيل العربي إن قدم عناصر محددة لتطوير الجامعة العربية لمواكبة التحديات على الساحة العربية، مضيفا: منذ تبوأ العربي منصبه العام الماضي قدم عدة عناصر لتطوير الجامعة 3 مراحل هي: الأمانة العامة وإعادة هيكلتها، والمنظمات المتخصصة التابعة للجامعة العربية من خلال إعادة تنظيمها وانسجامها مع الجامعة، بالإضافة إلى تطوير ميثاق الجامعة العربية الصادر عام 1945 ليواكب التغيرات على الساحة العربية.  

وحول مدى الاهتمام التي يحظى به دعم السياحة في هذه القمة، أجاب بن حلي: وزراء الاقتصاد أقروا في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي أقر وثيقة مهمة وهي وثيقة ترويج وتشجيع السياحة العربية، وهذه الوثيقة تتعلق في كيفية التنسيق والتعاون بين البلاد العربية وستتابعها الجهات المختصة، وسيكون في مرحلة قادمة آلية لتنفيذ الآلية للقرارات التي ستصدر عن قمة بغداد حول هذا الموضوع.