الأحمد: هنية هو من يعيق تنفيذ المصالحة بغزة ونأمل أن تتجاوز حماس خلافاتها

 كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني عزام الأحمد أنّ رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية طلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر التريث في بدء عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة، وهي إحدى لجان المصالحة الفلسطينية التي تم تشكيلها عقب اتفاق القاهرة.

وتساءل الأحمد، في حديث خاص لموقع النشرة اللبناني، عن سبب عدم سماح الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة في غزة للجنة الانتخابات المركزية بالبدء في عملها في اليوم التالي لتشكيلها، رغم الاتفاق الذي تم وبحضور قيادة حركة حماس، مشيراً إلى أنه وفق الاتفاق كان يفترض أن تبدأ عملها منذ ثمانية أسابيع. ورأى أنّ حماس هي التي تمنع وبامتياز، والأمر كله بيدها في قطاع غزة.

واعتبر أن تأخير عمل اللجنة يعتبر بمثابة تأخير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتأخير في كل ملف المصالحة الفلسطينية. وأعرب عن اعتقاده بأنّ ملفّ الانتخابات هو أحد أهم واجبات الحكومة الجديدة، ولا بدّ من حله.

مشاورات تشكيل الحكومة لم تبدأ بعد

وفي سياق آخر، أوضح الأحمد أن مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة لم تبدأ حتى اللحظة، بسبب المشاكل الداخلية التي حدثت في حركة حماس، معرباً عن أمله في استكمال مشاورات تشكيلها خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة بعد أيام.

وأعرب الأحمد عن أمله في أن تتجاوز حماس كافة المشاكل من أجل إنجاز كافة ملفات المصالحة الفلسطينية.

علينا السير قدماً لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

من جهة ثانية، أكّد الأحمد أنّ اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح الذي عقد في رام الله ناقش كافة الملفات والقضايا العالقة في ملف المصلحة الفلسطينية، وما تم الاتفاق عليه في اتفاق الدوحة والقاهرة في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من شهر كانون الأول الماضي.

ولفت الأحمد إلى أنّ المجلس الثوري أكد أيضاً على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة، من أجل إنجاز وتحقيق المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع.

وأعرب عن أمله في أن تتجاوز حركة حماس خلافاتها الداخلية التي ظهرت بعد توقيع اتفاق الدوحة، وقال: نأمل أن تتجاوز حركة حماس خلافاتها الداخلية وتبقى موحدة في موقفها كي نبدأ معاً في السير قدماً لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

اجتماعات عباس ومشعل أصبحت روتينية

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني أكد أنّ اجتماعات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس أصبحت اجتماعات روتينية كلما سنحت الفرصة لعقدها، مشدّداً على أهمية التشاور مع كافة الفصائل الفلسطينية لمواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة، خاصة في ظل انسداد عملية السلام وتحقيق المصالحة.

وأشار إلى أنّ هناك عملا دءوبا يجب أن يتواصل من أجل تذليل جميع العقبات التي تعترض إنجاز المصالحة الفلسطينية، وهذا يتطلب الترتيب والتواصل الدائم، على حدّ تعبيره.

القاهرة وضعت النقاط على حروف لجان المصالحة

وشدّد الأحمد على أن القاهرة وضعت النقاط على الحروف بالنسبة لعمل كافة لجان المصالحة لا سيما لجنة الحريات العامة، موضحاً أنّ الاتفاق تمّ على أن تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية وفق إشراف مصري كامل، لافتاً إلى أنه ليس من حق أعضائها أن يعلنوا عما يقومون به ويصبحوا فريقاً في خلافات وإشكاليات، الأمر الذي جرى بالنسبة لأعضاء اللجنة في قطاع غزة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن عمل لجنة الحريات في الضفة الغربية يختلف تماماً وينعكس مع ما جرى في غزة، مشدداً على أن أعضاءها يقومون بعملهم على أكمل وجه وقد أنجزوا الكثير من الملفات، بينما في قطاع غزة لم ينجز أي شيء حسب ما قال.

وأوضح أنّ اجتماع لجنة الحريات الذي عقد في القاهرة مؤخراً، بحضور مصري بمشاركته ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، جاء لتقييم عمل هذه اللجنة منذ بدء عملها، الأمر الذي أظهر أن لجنة غزة لم تقم بإنجاز أي من القضايا الموكلة إليها حتى اللحظة سوى التصريحات السلبية على حد قوله، بينما في الضفة الغربية فقد تم حل مشكلة جوازات السفر وإصدارها متواصل بشكل طبيعي وفق القانون.

تقدم كبير في ملف الممنوعين من السفر

وفيما يخص ملف المعتقلين السياسيين أشار الأحمد إلى أنه تم تسليم أسماء المعتقلين الذين أطلق سراحهم إلى مصر، وفق القائمة التي تضم 104 معتقلاً سياسياً منتمين لحركة حماس في سجون السلطة الفلسطينية برام الله، حيث تم إطلاق سراح 63 معتقلاً منهم، ولا زالت عملية حل مشكلة إطلاق سراح الباقيين متواصلة، ولفت إلى أنه تم وضع جدول زمني من أجل متابعتها، معرباً عن أمله في أن تنجز لجنة الحريات في غزة كافة الملفات بنفس الوتيرة التي قامت بها اللجنة في الضفة الغربية.

وفي ما يتعلق بملف الممنوعين من السفر، تحدّث الأحمد تقدم ملموس وكبير في ملف الممنوعين من السفر في قطاع غزة من كوادر حركة فتح وغيرهم، حيث لوحظ أن عشرات الكوادر الذين منعوا من السفر سمح لهم بالمغادرة بالشكل الطبيعي. وأعرب عن أمله في أن تتواصل مثل هذه الخطوات سواء في قطاع غزة والضفة الغربية.