عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام العلاقات العربية والصين على مختلف القيادات اللبنانية مؤكداً أن القيادة الفلسطينية تسير في الاتجاه الصحيح على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وان الترتيبات التي ستتم يوم 23 الجاري حول منظمة التحرير الفلسطينية ستشمل ترتيب وحدة المرجعية الفلسطينية في لبنان، لأنه لا يجوز أن نطلب من الفرع أن يكون بديلاً للأصل .
ورأى زكي أنه لا بد من وقفة عربية لطرح سؤال حول من استخف بمبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت والتي تحولت في طهران إلى مبادرة أيضا إسلامية.
و في جولته اللبنانية كان يرافقه عضوا المجلس الثوري الفلسطيني كمال الشيخ وعبير الوحيدي إلتقى خلالها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان و رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد و النائب بهية الحريري .
وجرى خلال لقاءاته عرض للوضع في الأراضي الفلسطينية في ظل تصاعد الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني إلى جانب موضوع الحوار الفلسطيني وتشكيل الحكومة الفلسطينية المرتقبة ، وأوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان.
و بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي من وفد اللجنة المركزية لحركة "فتح" برئاسة عضو اللجنة عباس زكي الذي لفت بعد اللقاء إلى أنه وضع الرئيس ميقاتي "في صورة آخر التطورات على الصعد كافة، سواء بالنسبة للعملية السياسية التي فرضت إسرائيل بكل عنف انسدادها والعودة إلى المربع الأول، وفشل المرجعيات في إقناع إسرائيل أو حكومة التطرف الإسرائيلي بان تستجيب لأي توجه نحو السلام، وبالتالي تتحمل هي المسؤولية
وأضاف زكي: "تحدثنا أيضاً حول إستراتيجيتنا على الصعيدين العربي والدولي، وقد طالبنا الجمعة من فخامة الرئيس ميشال سليمان بأن يتساءل مع أشقائه العرب حول مبادرة السلام العربية التي كانت في بيروت قبل عشر سنوات في آذار والتي كانت حبراً في بيروت ودما في فلسطين"، متسائلاً: "أما آن الأوان لأن يتحرك الرؤساء والزعماء العرب بخاصة أن قرارات القمة ملزمة لهم، وان يبحثوا عمن عطل مبادرة السلام وكيف يمكن أن يعاد الاعتبار لمن اعتمدوها وقرروها" وتابع: "لقد بدأت أوروبا برفع مستوى التمثيل إلى سفير في مختلف الدول التي كان يحظر عليها في الماضي التعاطي معنا، أما اليوم فقد عمدت إلى فرض ذلك على بعض قادة إسرائيل، لان اسرئيل تختفي وتتراجع إلى الوراء بجرائمها، ونحن بسياستنا الصائبة ودبلوماسيتنا المؤمنة بعدالة قضيتنا وبأننا الرقم الصعب، سنحتل أدمغة العالم ونفرض أن تكون اصغر جغرافيا مرة أخر المحرك لهذا الكون".
وعن وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان، لفت زكي إلى أن ميقاتي "جاد في تحسين الأوضاع المعيشية للمخيمات، وهناك حرص شديد على معالجة أي قصور في هذا الاتجاه"، متابعاً: "بالأمس كانت هناك اجتماعات متواصلة في سفارة فلسطين ومع المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي ومع كل الجهات المعنية في هذا الشأن لتكون الأوضاع أفضل من السابق، لأننا كنا اتفقنا على أن يعيش الفلسطينيون بكرامة، وقلنا أن السيادة للبنان والعدالة والحياة الكريمة للفلسطينيين، إلى أن يعودوا إلى وطنهم إن شاء الله".
و قد أطلع زكي النائب أسامة سعد على أخر التطورات على الساحة العربية، ولا سيما مستجدات القضية الفلسطينية وانسداد أفق عملية السلام، وما ترتب على ذلك من إجراءات فلسطينية وبرامج وخطط شملت الوحدة الفلسطينية، والمصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، والانتخابات على صعيد المجلس الوطني لمنظمة التحرير لانتخاب لجنة تنفيذية، إضافة إلى مجلس تشريعي للإخوة داخل الوطن وانتخابات رئاسية. وهذا سيتبعه تصعيد في الميدان بانتهاج المقاومة القادرة أن تكون مكلفة للعدو وذات جدوى للفلسطينيين. وما نحن بصدده على الصعيد العربي هو مطالبة العرب باتخاذ موقف، بخاصة تجاه مبادرة السلام والقدس التي لم تعد هماً فلسطينياً فحسب، بل شأن يهم كل المؤمنين بالمكانة الروحية للقدس.
وعلى الصعيد الدولي، وبعد أن فشلنا في معركة العضوية في الأمم المتحدة بفعل العراقيل الأميركية التي حالت دون حصولنا على تسعة أصوات في مجلس الأمن، نتوجه الآن إلى الجمعية العامة للدخول إليها.
ولنا ثقة عالية بشعبنا الذي قال عنه ياسر عرفات: "هو شعب الجبارين"، لنقول للعالم إننا لا يمكن أن نقف في وسط الطريق، ولا يمكن الا أن نحقق طموح شعبنا في العودة والدولة وتقرير المصير. وهمنا الآن أن يكون هناك إجماع وطني .
وقال زكي في زيارته للنائب بهية الحريري : الأخت بهية هي صديقة ومن أكثر من يقدم الدعم للقضية الفلسطينية على صعيد واجباتها ومهماتها خاصة في مجال الثقافة ومجال التربية واليونسكو ، وأيضا في مجال الاطمئنان والاستقرار للمخيمات الفلسطينية .
و أكد عباس نحن على ضوء إغلاق وانسداد عملية السلام والتطورات على صعيد الساحة الفلسطينية ، جئنا ننقل للأخوة اللبنانيين تحيات القيادة ونضعهم في صورة التطورات والقرارات التي كلها متأكدين أنها تسير في الاتجاه الصحيح سواء على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني ليصبح مثالياً جاذباً وعلى صعيد أيضا العملية الميدانية على الأرض وكيفية أن تكون المقاومة الشعبية ملفتة وقادرة على أن تحقق كلفة للإسرائيليين ، خاصة وان هناك ربيع عربي ونحن أساتذة هذا الربيع منذ أن بدأت الثورة الفلسطينية كما طمأناهم على بعدنا العربي الذي رغم كل الظروف العربية بدأ يتماثل إلى التقدم ، وشرحنا أيضا للجميع و لفخامة الرئيس ميشال سليمان ولدولة الرئيس ميقاتي أن مبادرة السلام التي اتخذت هنا في بيروت لا بد من وقفة عربية للسؤال من استخف بهذه المبادرة للسلام والتي تحولت في طهران إلى مبادرة أيضا إسلامية اذا أصبحت إسلامية عربية.
و تابع زكي ان شاء الله البرنامج الطموح الذي أبلغتنا فيه سيكون واعدا وسيكون أيضا تعاونا ملموسا على صعيد دفع القضية دولياً، بحيث ندخل إلى كل وكالات الأمم المتحدة وأيضا سنذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوا ناقص العضوية أي ليس عضوا برقم ، وهذا أمر نحن حسمنا أمرنا أنه إذا استخفت إسرائيل بالناس كلها يجب أن تتذكر أن الشعب الفلسطيني يتناوب في حمل الراية ، خاصة أن قضيتنا عادلة ،فالاعترافات بنا كأننا في أوج النصر هذا له مدلول كبير في التغير في المواقف الأوروبية وكذلك الناس تشعر أن أكاديميات كبرى الآن لا تتعامل مع مثقفين إسرائيليين لأن إسرائيل بجرائمها تتراجع إلى المقاعد الخلفية ونحن في تقدم.
وردا على سؤال حول أين أصبح تشكيل إطار فلسطيني موحد لمعالجة القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية للوجود الفلسطيني في لبنان قال : نحن في ظل الترتيبات الجارية يوم 23 الجاري حول منظمة التحرير سننهي هذا السؤال الشائك دائما بوحدة المرجعية ، لأنه بصراحة لا يجوز أن نطلب من الفرع أن يكون بديلاً للأصل ، فقد مرت فترة استثنائية هنا واستطعنا أن نتوحد في لبنان ولكن على قواعد عدم المساس بأي فصيل وأي تنظيم ، على أساس الحضور الفلسطيني المتألق واستعادة العلاقات إلى مستواها المطلوب ، الآن إن شاء الله بعد ترتيب البيت الفلسطيني لم تعودوا تشكون من ذلك .
و أضاف زكي أن اهتمام الرئيس محمود عباس كبير بالمخيمات في لبنان ، لأنه فتح صندوقا للطلاب ومشاريع صغيرة لأهالي المخيمات ، وهي شغلنا الشاغل إن شاء الله لتخفيف معاناة اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء . ونتمنى بالفعل أن يترجم ما نسمعه من الأخوة المسئولين اللبنانيين إلى عمل ، خاصة ما استمعنا إليه من الذين قابلناهم البارحة واليوم أن الجميع يسعى لتحسين الظروف المعيشية للفلسطيني في لبنان .
و في سياق أخر فقد قلل عباس زكي الأربعاء الماضي من الاعتراضات داخل حماس من تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة محمود عباس، مؤكداً أن القيادات المعنية في الحركة متمسكة بهذا القرار.
ونفى القيادي في فتح ان يكون في قيادات حماس المعنية بصناعة القرار اعتراض على اتفاق الدوحة أو على جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين منصبي رئاسة الحكومة والسلطة الفلسطينية. وقال زكي لوكالة فرنس برس بمناسبة زيارته للجزائر قبل زيارته للبنان هناك بعض الاعتراضات من حماس لكنها ليست ذات وجاهة لان التيار المركزي في حماس وكل التصريحات من كبار المسئولين المعنيين بصناعة القرار مع اتفاق الدوحة، وذكر بان محمود عباس محل توافق بين كل الأطراف ليقود مرحلة إعادة بناء غزة .
واتفقت حركتا فتح وحماس أخيرا في الدوحة على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على إجراء انتخابات وسط تأكيد الطرفين المضي قدما لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وأكد زكي انه إذا خلصت النوايا فانه قبل نهاية الشهر شباط (فبراير) سيكون هناك حكومة ويتم تحديد موعد الانتخابات، على ضوء استعدادات اللجنة المركزية (لفتح) واستكمال التسجيلات .
ودعا القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل حكومة التوافق وفق ما جاء في اتفاقي القاهرة والدوحة.
وقال إن حماس موحدة في مواقفها وملتزمة بإعلان الدوحة ، موضحا أن التشكيك في مواقف الحركة وتأجيل انعقاد الإطار القيادي لمنظمة التحرير والتلكؤ في تشكيل حكومة التوافق هو محاولة للتهرب من الاتفاق وعدم الجدية في تنفيذه .
حيث وصل زكي إلى الجزائر الاثنين في زيارة انتهت الأربعاء التقى خلالها قيادات الأحزاب المشكلة للحكومة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم بالإضافة إلى لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال المعارض.
و أوضح زكي أن هدف الزيارة هو وضع القيادات الجزائرية في الصورة على ضوء فشل كل مساعي السلام في إطار إستراتيجيتنا الجديدة لطلب الدعم العربي.
و في إجابة عباس زكي حين سئل هل يختار حماس أم السلام، أجاب انه يختار حماس لأنها من النسيج الوطني الفلسطيني والاجتماعي، ويختار السلام لمن يريد السلام , وأضاف قائلاً: الثابت أن إسرائيل لا تريد السلام ، إذاً نختار شعبنا ووحدته لأنها أهم مرتكزات القوة .
