1400 مركبة مسروقة من مصر هُربت لغزة والقاهرة تطالب ,الإنتربول, بالتحقيق بالظاهرة

طلبت السلطات المصرية من الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول قبل يومين التحقيق في تهريب 1400 سيارة من مصر على قطاع غزة عبر الأنفاق التي تربط الأراضي المصرية بالفلسطينية، وذلك حسب تقرير نشرته العربية نت يوم أمس الجمعة، على موقعها على الانترنت.

وكان عدد من أصحاب السيارات المسروقة من مصر، حسب تقرير العربية، اشتكوا لفلسطينيين خلال زيارتهم للقاهرة من سرقة سياراتهم، إلا أن الفلسطينيون أكدوا أن مصريين يقومون ببيعها لتجار من غزة في وجود أوراق لتلك السيارات.

وقال محمد عبد الله إن صديقه من مصر سُرقت سيارته ولم يعرف مصيرها بتاتاً، إلا عندما قرر زيارة غزة من خلال الأنفاق والبحث عنها من خلال أصحاب الأنفاق الذين أكدوا دخول سيارة بنفس مواصفات سيارته.

ورفض ماهر الرملي، مدير الشرطة الجنائية الدولية في غزة، أن يكون قطاع غزة مأوى للسيارات المسروقة.و قال في تصريح صحافي: أبلغنا الجانب المصري بعدم وجود أي سيارة مسروقة، خاصة أن الجهات المعنية في غزة تقوم بالتدقيق حول أي سيارة يتم التبليغ عنها.

وقررت الحكومة المقالة في غزة وضع ضوابط لعملية دخول السيارات من خلال الأنفاق بين مصر وغزة، وطالبت المواطنين بضرورة شراء سيارتهم من معارض وصالات معروفة، حتى لا يقعوا ضحية نصب.

وبحسب إنتربول غزة، فإن 6 سيارات مصرية أعيدت لمصر بعد اكتشاف سرقتها. وقال الرملي: يتم إعادة السيارات المصرية التي يثبت سرقتها إلى مصر عبر معبر رفح البري. وأكد أن أي مواطن من القطاع يثبت أنه قد أدخل سيارة مسروقة لغزة يتم تقديمه للمحاكمة. وهناك بعض الأشخاص قدموا للمحاكمة.

وانتقد عدد من الإعلاميين والمثقفين حالة التهريب التي وصلت لأملاك الأشقاء المصريين أو الليبيين. وقال الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق لـالعربية.نت إن صديقه في وزارة الخارجية المصرية أكد له أنه تلقى شكاوى من 4600 مصري بخصوص سرقة سياراتهم.

وأشار صادق إلى أن عدداً من هؤلاء المصريين ثابروا في البحث عن سياراتهم فساعدهم مواطنون فلسطينيون على الوصول إلى غزة عبر الأنفاق، ومنهم من رأى سيارته فعلياً تسير في شوارع غزة، فعادوا ومعهم أسماء أصحابها الجدد وأسماء صاحب النفق ومن يقر دخولها وسيرها على الطرقات.

وقال: يشعر أحدنا بالحرج والأسف، لأن يقترن اسم الفلسطينيين بسرقة وتهريب سيارات مواطنين مصريين، يعلم الله كيف ابتاعوها لقضاء حاجاتهم في التنقل تلافياً لشبكة مواصلات عمومية مزدحمة في مصر.

واعتبر الدكتور صادق أن ظاهرة سرقة وتهريب السيارات من أفاعيل مجموعة ضئيلة احترفت كل فنون التربح الحرام، وهي شقيقة مجموعات مصرية تتكاثر الآن في ظل هذه الأوضاع.

وعند دخول أي سيارة من خلال الأنفاق يدفع التجار 5 آلاف دولار للمشرفين على النفق حتى وصولها الجانب الفلسطيني، ألفا دولار تتقاضاها اللجنة الحدودية، وبعدها يتم ترخيص السيارة والذي يتراوح ما بين 8 و12 ألف دولار.

وطالب مدير الشرطة الجنائية الدولية في غزة المواطنين المصريين بتقديم بلاغ إلى الإنتربول المصري في حال امتلاكه معلومات مؤكدة عن وجود سيارته المسروقة داخل غزة. ووقال: نحن نقوم بواجبنا في البحث عنها للتأكد من ذلك.