دعا مجلس الجامعة العربية، على مستوى وزراء الخارجية العرب، في مشروع قراره الخاص بمستجدات وتطورات عملية السلام، الدول الأعضاء إلى توفير شبكة أمان مالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الوطنية الفلسطينية، في ضوء الضغوط المالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعدم تحويل إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الوطنية.
وأكد المجلس أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاصة بالقضية الفلسطينية يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود، والأمن، والقدس، واللاجئين، وفقا لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها، ووفقا لمبادرة السلام العربية، وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.
وجدد التأكيد على أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، كما أكد أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، والأراضي التي لا زالت محتلة في الجنوب اللبناني، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض كافة أشكال التوطين والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة وما أكدت عليه القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام ا لعربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، ووفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 .
وشدد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها لعملية السلام، وخاصة قرارات مجلس الأمن 242 و338، و1515، وعلى أن استئناف المفاوضات المباشرة يتطلب قبول إسرائيل بمبدأ حل الدولتين على حدود 1967، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأعرب المجلس عن تأييده لخطة التحرك الفلسطينية التي عرضها السيد الرئيس محمود عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة، ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني.
وأدان ممارسات الحكومة الإسرائيلية في استمرار الاستيطان وهدم البيوت والتهجير القسري للسكان وفرض الحقائق على الأرض، وخاصة في القدس الشرقية.
ودعا المجلس إلى استئناف عقد مؤتمر الدول الموقعة على اتفاقية جنيف 1949، الخاصة بحماية المدنيين، كما رحب بما توصلت إليه الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية من نتائج والاتفاق الذي تم الإعلان عنه مؤخرا في الدوحة بشأن تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية مستقلة، وترتيبات الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وغيرها من خطوات ذات الصلة لاستكمال خطوات تحقيق المصالحة الشاملة تحت الرعاية المستمرة لمصر.
وأكد على ضرورة الإسراع بإنهاء كافة أشكال الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ودعوة كافة المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة، إلى اجتماع آخر لتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها، في إطار الدعم العربي لإنجاح خطوات تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنجازها في أسرع وقت، تنفيذا لقرارات القمم العربية الخاصة بإنهاء الحصار وإعادة الإعمار لقطاع غزة، وخاصة القمة العربية التنموية في الكويت 2009، والقمة العربية العادية في سرت 2010 واجتماع قمة شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة في مارس 2009 .
