شعور الإمتعاظ ينتابنا كل من عنده سواء في غزة هاشم أو في مدينة القدس وضواحيها أو في البلدان العربية بسبب الإنتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بزلزلة وإقتحام المسجد الأقصى.
لكن ما يدعو للامتعاظ الفعلي هو ما رأيناه بأم أعيننا أن الكل من عنده اثبت أن القدس حدثا يهتمون به وكأنه صرعة من صرعات الموضة أتى وقتها .
متى هذا الوقت؟؟حينما وصل الإعتداء لذروته !!
نعم رأينا البيانات المخضبة بلغة الاستنكار والشجب تملأ وسائل الإعلام بمجملها فجأة بمجرد أن أعلن الاحتلال عن نيته بإقتحام الأقصى ومجرد أن انتهى من خططه المدروسة وحان وقت تطبيقها!!.
رأينا شبكات التواصل الاجتماعي تعج بالصفحات المناصرة للقدس وما تتعرض له
رأينا المسيرات تستعد للقيام والنداء بوقف الاعتداء عن أقصانا!!
السؤال هل كانت القدس وأقصانا في مأمن قبل هذا اليوم من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلى لدرجة أننا جميعا كنا نيام والآن استيقظنا لنحمى الأقصى ؟؟
أم كانت قضية القدس وما تتعرض له قد حلت لدرجة أننا تركناها ولم نبرز عنها شيئا واكتفينا بتكرار الأغنية المدوية بوسائلنا الإعلامية فشل المصالحة وإنهاء الانقسام الذي لم ينته بفعل تعنت المسئولين عنه.
سخرية وغضب وكل المشاعر لا تنتابني أنا فقط بل تنتاب كل غيور على حرمة أقصانا الذي يستباح والكل اكتفى فقط بان يهرع ليسطر كلماته عبر مقال أو عبر صورة ينشرها هنا وهناك أو يوتيوب غنائي يقوم بنشره..
هل هذا ما تريده القدس منا؟؟
للأسف أثبتنا للجميع سواء إسرائيل أو العالم الدولي المناصر لها ويغطى على جرائمها أننا لا نستحق القدس ولا نستحق اسمها بفعل تقعقسنا وتغييبها عن مشهدنا السياسي
والمصيبة أن الجميع كان يعرف أننا بالوقت الذي نجول به بكافة أنحاء الدول لنعرض خيبتنا بملف المصالحة أن الاحتلال كان يخطط ويجدد خطه ليسيطر على أقصانا ويعزز وجوده ونحن نسير كالحصان الذي يجول بإسطبله دون أن يعرف أين يتجه
استفيقوا القدس لا تريد صفحات مناصرة أو بيانات استنكار أو مقالات لنشرها بالصحف أو أو أو
ما تريده القدس معروفا فالقدس تريد ثورة فعلية وليست كتابية
ومن هنا يجب على الغير مبالين من الفريقين فتح وحماس العمل على إنهاء الانقسام وعتاهته فورا دون تردد لأن تأخيره يثبت عدم الغيرة على مقدساتنا وأنكم تريدون إشغال العالم بكم عن قضية مسرى نبينا
وكذلك يجب توحيد اللغة الإعلامية للدفاع عن الأقصى وما يتعرض له و يكون الحدث الأبرز هو القدس وليس أن يكون بزاوية جانبية .
كذلك يجب عمل المسيرات ليست السلمية بل ثورية عارمة بكل الدول العربية من اجل حماية مقدساتنا
فالوقت لم يعد وقت الصمت لأن القدس تتعرض لأكبر هجمة مدروسة ونحن نغيب تماما عن هذا ونتعامل مع الأمر ببرود في حين يجرى تغييرا كليا وجذريا لمعالم القدس وتطبيعها بالطابع اليهودي
فهل يوجد بعد هذا دواعي للصمت؟؟
فهل ستكتفون ببيانات موزعة تشجب وتستنكر؟؟
وختاما يجب تغيير مسرى كل الدائرة السياسية إلى الدفاع عن الأقصى سواء في فلسطين أو غيرها فالجميع يقول القدس لنا لذا يجب تحويل كل الثورات العربية إلى ثورات للدفاع عن الأقصى واَن الأوان لنفهم السياسات الدولية ومغزاها أنها تريد لكل دول العالم الانشغال بدوامة أموره الداخلية والزج به بمشاكل مصطنعة لتبعد قضية القدس عن الأذهان
نعم الكل مغيب والقدس تضيع فاَن الأوان لفهم السياسة الإسرائيلية والدولية فالوقت وقت العمل وليس القول وتسطير الكلام فهبوا لنجدة القدس فالقدس في خطر و نحن نشارك بالجريمة بفعل صمتنا .
