وفي الزيارة الأخيرة ورغم أنها كانت رحلة علاجية إلا أنني كنت مشتاقا للأهرام بعد غياب خمس سنوات ....وكان اللقاء مع الزميل العزيز والأستاذ الكبير عصام عبد المنعم رئيس تحرير الأهرام الرياضي – المجلة التي تنفذ من الأسواق في يوم صدورها – ومع الزميل العزيز ايمن ابو عايد رئيس القسم الرياضي رئيس رابطة النقاد الرياضيين ...والمتواجدين في غرفة القسم الرياضي من الصحفيين الجدد والمخضرمين ...وكان النقاش حول الاحتراف ...المطلوب من اتحاد الكرة المصري تطبيقه في أسرع وقت حسب متطلبات الفيفا ...والاحتراف الحقيقي يقوم علي خصخصة أندية دوري المحترفين ...في شركات مساهمة يرأسها مجالس إدارات تمثل القطاع الخاص مالهاش في الدعم الحكومي ...والنادي الوحيد الآن في مصر الذي ينطبق عليه هذا الشرط هو نادي المقاصة الذي يلعب في الدوري الممتاز ... وممدوح عباس وضع في برنامج عودته لرئاسة الزمالك تحويل النشاط الكروي الي شركة مساهمة ...والأهلي علي الطريق ...وأندية الشركات لديها كل المؤهلات ...والشرط الثاني حسب قوانين الفيفا هو وجود ملعب بمواصفات دولية واستيعاب عدد مناسب في المدرجات ... يعني ملعبي الأهلي والزمالك في مقريها في الجزيرة وميت عقبة لا تنطبق عليها هذه المواصفات ...والشرط الثالث تأسيس وانطلاقة رابطة أندية المحترفين ...ومصر بكل جبروتها الكروي بالكاد تستطيع تلبية هذه الشروط الاحترافية الأساسية ... مع أن معظم الأندية تستطيع إقامة المشاريع الاستثمارية المساندة للتجربة الاحترافية .. وتأتي واجبات وحقوق اللاعبين المحترفين .. مهنة المحترف لاعب كرة قدم توثق في جواز سفره .. يرتبط بناديه بعقد احتراف بقيمة مالية محددة .. مع مرتب شهري ومكافآت التدريبات والمباريات .. وأي خلل من جانب النادي في عدم الوفاء ببنود العقد المالية ومرور من ثلاثة إلى ستة شهور دون استلام مستحاته يحق للاعب فسخ عقده والإنتقال إلى نادي آخر في صفقة انتقال حر بعد أستنفاذ الشكوى في اتحاد الكرة المحلي .. وفي المقابل من حق النادي توقيع العقوبات المالية في حالات الغياب عن التدريبات والإنذارات وأية تجاوزات من اللاعب لبنود العقد . كما من حق اللاعب فسخ عقده في حالة حرمانه من التدريبات .
ثم اتجه الحديث نحو الخطوة الرجوبية في التجربة الإحترافية في الضفة الغربية .. وبصراحة .. وفي الصراحة راحة .. كانت مشاعر الفخر والإعتزاز تغمرني وأنا أتحدث عن تجربة الإحتراف في بلدنا .. التي سبقنا غيرنا في تطبيقها .. وحالتنا الفلسطينية لها خصوصيتها في المجال الرياضي حيث تسبق التطلعات السياسية السيادية الإهداف الرياضية البحتة .. ولذلك لم نطبق شروط الإحتراف إلا في حدها الأدنى .. لوجود العقبات الفنية والإدارية والمالية .. إضافة إلى العقبة الأهم الممثلة في الممارسات الإحتلالية .. تحدثت عن تواضع مساهمات القطاع الخاص وعدم قدرته على تحويل الأندية المحترفة إلى شركات مساهمة لإنعدام فرص المشاريع الإستثمارية داخل الأندية التي بالكاد تملك المقرات .. أما الملاعب الخاصة بالأندية فيمكن التغلب عليها بتوقيع عقود إيجار نظير إقامة المباريات .. ومجالات التسويق الإعلاني والإعلامي محدودة ولا تغطي المتطلبات المالية للمحترفين .. وتبقى خطوة تأسيس رابطة أندية المحترفين بمعايير إدارية إحترافية وصلاحيات لا تصطدم بل تكمل صلاحيات الإتحاد والأولمبية .
والصحافة الرياضية في المحروسة لها ثقلها الإعلامي المحلي والعربي .. ومتابعتها للرياضة الفلسطينية متابعة متواضعة .. وفي بعض الأحيان تطفو المعلومات المغلوطة والمواقف الغير مفهومة .. مثل الخبر الأخير : لاعب فلسطيني يهرب للدوري الإسرائيلي .. وخبر تعاون الأولمبية الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية .. أخبار منقوصة يتحمل وزرها إعلامنا الفلسطيني .. وفي الجلسة كان الطرح الذي تبنته رابطة النقاد الرياضيين بضرورة دعوة اللواء الرجوب لزيارة القاهرة وتنظيم لقاءات ومؤتمرات صحفية لشرح وتبادل الأفكار والمعلومات مع القيادات الصحفية والرياضية الرسمية .. دعوة نقلتها للأخ أبو رامي والأمر بيده .
جهاد طملية .. رجل الأمعري في المرحلة المستقبلية
لا أزعم قدرة كلماتي في التأثير على إنتخابات الأمعري .. ولكنها كلمات حق ووفاء تجاه رجل قاد الأمعري في مرحلة التحول من الهواية إلى الإحتراف ونجح في توفير استحقاقات المرحلة حتى في مجالات المنشآت وتوسيع قاعدة اللعبات .. مع مجلس إدارة عتيد مؤهل لبداية عهد جديد .. وتوجهت الولاية الإدارية المنتهية ولايتها بتاج أول بطولة لدوري المحترفين . والعبد لله يشارك أبناء الأمعري .. المخيم والنادي .. مشاعر الفخر والإعتزاز بهذا الإنجاز .. الذي يجب أن يتكرر ويستمر حاضرا ومستقبلا .. وكل عاشق للأمعري يجب عليه عدم التفريط في رجال صدقوا العهد أمثال جهاد طملية ورفاقه .. وإنها لأمانة .
اكسروا وراه جره .. وما يرجعش بالمره
من أهم ما يتميز به شعبنا داخل الأرض المغتصبة في عام النكبة .. تمسكهم بقوميتهم العربية وانتمائهم إلى جذورهم الفلسطينية.. ومن هذا المنطلق كان تصديهم لمظاهر العنصرية والتمييز وتضييق الخناق في كافة شؤونهم الحياتية التي تمارس ضدهم منذ أربعة و ستون عاما هي عمر النكبة .. وبعد عودة السلطة الوطنية إلى الأرض الفلسطينية كانت وما زالت القيادة الرياضية حريصة على التواصل الرياضي مع أبناء شعبنا من داخل الخط الأخضر .. فكانت اللقاءات الكروية مع الفرق العربية على ملاعبنا وفي أحضان جماهيرنا .. وتفخر كل جماهير الكرة الفلسطينية بابن الناصرة الأبية المرحوم عزمي نصار مدرب منتخبنا الوطني في أزهى عصوره الكروية .. ويتسع هذا التواصل ويتجذر خلال الولاية الحالية لاتحاد الكورة الفلسطينية تفعيلا لمقولة اللواء الرجوب بأن الرياضة الفلسطينية لا تحكمها حدود الجغرافيا .. فكانت الإستعانة بكرة الثمانية وأربعين من مدربين ولاعبين .. في المنتخب ودوري المحترفين .. وارتدى الصامدون القادمون من الجليل والناصرة والمثلث قميص المنتخب قي رمزية صريحة بالعودة إلى الجذور .. لفلسطين الأرض والإنسان وطافوا مع منتخبهم في كل مكان .
ومن الطبيعي أن يكون لكل قاعدة شواذ , فكان الهروب الجبان من جانب لاعب لم يستوعب معاني الإنتماء وأصبحت سيرة علي الخطيب على كل لسان .. ومن حق الإعلام أن يكتب ويفسر العنوان .. لاعب فلسطيني يهرب إلى أندية الكيان .. صحيح أننا شجعنا النجوم رفعت ترك وهشام الزعبي ونجوان غريب وعلي عثمان .. ولكن زمنهم لم يكن مثل هذا الزمان .. وبالتأكيد فإنهم اليوم ومعهم الكثيرين سيلبون النداء إذا احتاجهم الأشقاء .
وللإخوة في جبل المكبر : الجنازة حامية والميت ........... , والحكاية مش مستاهله الفيفا .. وإللي ما احترمش العهود كيف بده ينفذ العقود .. وإللي مش عايزنا يغور في ستين داهية والمركب إللي تودي .. وجمهور جبل المكبر لازم يكسر وراه جرة ومثل هالأشكال ما ترجعش بالمرة .
ألتراس لازم يرجع لعادات أحلى الناس
نشرت رابطة مشجعي الزمالك الوايت نايتس على صفحتها الرئيسية ع الفيس بوك بيانا دعت من خلاله إلى الصلح مع ألتراس الأهلى , ونبذ التعصب الأعمى حقنا للدماء .. كلام جميل كلام معقول .. ومبادرة طيبة إيجابية من جانب الألتراس الأبيض علشان منوصلش لليوم الأسود .. ودعوة صريحة لعودة أخلاقيات الشعب الطيب للمدرجات .. التي انحرف روادها عن التشجيع النظيف إلى ألفاظ خارجة عن تقاليد وادي النيل الأصيلة أصالة الأرض والشعب .. حتى أننا سمعنا في المدرجات أبطال على مين يامعرصين ورد عليهم الجمهور الأحمر إللي مش منهم وتحت سبع سنين بعد التلاتين يا بوابين .. بالله عليكو ده كلام ؟! وكيف يصدر عن ألتراسات كانت في مقدمة المظاهرات والجمعات – بضم الجيم – وفي التحرير كانت إلهم الكلمة في تقرير المصير .. وراس الحربة في ثورة رحيل نظام الإستبداد .. والتايمس اللندنية كتبت عن الألتراس إللي كان شرارة التحرير .
المناكفات والمعايرات بين جماهير القطبين مستمرة منذ عشرات السنين .. ولكنها لم تخرج عن المألوف .. واليوم يادي الكسوف .. وكانت مجرد نكات زي آخر نكتة : واحد زملكاوي ماشي في الشارع يكلم نفسه : ذنبي على إنبي .. والواد الأهلاوي محمد العايدي أبو لسان زفر ع الرايح والجاي نازل يغني قدام جارنا الزملكاوي صاحبنا إسلام الشاعر : تعالا إنبي تعالا إنبي في تحريف لطيف لرقصة البمبوطية تعالا جنبي . وصحابنا البيض في النكت مش من الحمر وورا .. يعني حاجات زي هيك من مداعبات ممكن تكون مقبولة .. طيب .. يوسف واحد من أولادي خرج عن طوعي وصار زملكاوي وبكل روح رياضية سمحت له يدهن غرفته أبيض بخطين حمر ودفعت الفلوس من جيبي .. ورغم أهلاويتي طلع منظرها حلو .. وفي مشواري الأخير للقاهرة اشتريت له طقم وعلم وطاقية الزمالك بس بالسر من غير ما حد يشوف وإللي دلني ع المحل زميلي أيمن أبو عايد إللي يظهر إنو زملكاوي.
مبادرة الألتراس الأبيض يجب أن يقابلها وبسرعة تجاوب من جانب الألتراس الأحمر حتى تعود للمدرجات زهوتها وللشارع الكروي المصري بهجته ومبادئه وتقاليده المتوارثة .. علشان مصرنا الحبيبة العظيمة بأهلها وناسها مش ناقصة فوضى زياده .. وستاد القاهرة إللي ياما استضاف بطولات إفريقية ومباريات عالمية وزيه استادات المصري والمحلة واسماعيلية واسكندريه لازم وحتما ترجع مدرجات أدب وأمن وأمان زي أيام زمان .. علشان مصر فوق الجميع مهما تغير الزمان . . ولازم مصر ترجع تاني حلوة الحلوات والا مش كده ياولاد .
أحلى الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾
صدق الله العظيم
