بظل هيمنة التيار الاسلامي..يدلين:السلام مع مصر اكثر استقرارا

غداة الذكرى الاولى للثورة الخامس والعشرين يناير التي اطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك ورغم هيمنة التيار الاسلامي على الساحة السياسية في مصر, رئيس معهد ابحاث الامن القومي في تل ابيب الجنرال احتتياط عاموس يدلين الذي شغل حتى الفترة الاخيرة منصب رئيس هيئة الاستخبارات يعتقد بان السلام بين اسرائيل ومصر اكثر استقرارا مما يميل البعص الى الاعتقاد معتمدين على التصريحات السياسية الصادرة من القاهرة في هذا السياق.

يدلين في حديث خاص لصوت اسرائيل يعرب عن امله بان مصر ما بعد مبارك ستستمر في معاهدة السلام مع اسرائيل – ليس لان السلام يخدم اسرائيل, وانما لان السلام مصلحة مصرية.

يلدين يؤكد ان لا تناقض او تضارب في المصالح بين اسرايل ومصر : النزاع حول الاراضي بين الدولتين قد انتهى بشكل مطلق باعادة كل الاراضي المستقحة الى مصر بما في ذلك النفط في سيناء وطابا – والسلام بين الدولتين مستمر منذ تقريبا اربعين سنة وهو لصالح الدولتين

رغم ذلك اسرائيل مدركة ان هناك اصواتأ في القاهرة ما بعد الثورة تدعو الى الغاء المعاهدة ولكن نامل في ان تبقى مصر ملتزمة بالاتفاقات الدولية مؤكدا ان مشاكل مصر ما بعد الثورة لن تكون اقل تعقيدا في غياب السلام مع اسرائيل: مصر في حاجة الى انعاش الاقتصاد ولذلك هي تحتاج الى مساعادات دولية والى معاهدة السلام.

رئيس معهد دراسات الامن القومي عاموس يدلين يعتقد بان نظام الاسد في طريقه الى الانهيار ولكن ذلك لن يحدث غدا كما يبدو حيث أن الاسد لا يزال يتمتع ببعض الظروف المعيقة لسقوطه (خلافاً للظروف التي سبقت سقوط نظام مبارك ) وعلى رأسها ولاء الجيش له وولاء القطاع التجاري في دمشق وحلب للاسد اضافة الى ان الظروف الدولية وفي مقدمتها الرفض الروسي لاي تدخل دولي ضد سوريا وتردد الدول الغربية حيال مثل هذا التدخل، وعلى هذا الاساس يعتقد يدلين بان ما قد يسقط نظام الاسد هو :

اولا - اصرار الشعب السوري على الاستمرار في التظاهر والاحتجاج السلمي ضد الاسد, وثانياً - انهيار الاقتصاد: سوريا تشهد منذ انطلاق موجة الاحتجاجات قبل اكثر من 10 اشهر ازمة اقتصادية خانقة تتمثل بوقف السياحة والاستثمارات. واذا لم يتلق نظام الاسد مساعات مالية بقيمة ملياردات الدولارات, ومن الدولة الوحيدة المتوقع منها ان تقدم له مثل هذه المساعدات - ايران – فالاقتصاد السوري سوف ينهار. رئيس معهد ابحاث الامن القومي يعتقد بانه من العوامل التي قد تكون حاسمة بالنسبة لمصير النظام السوري : سيناريو انشقاق ضباط كبار عن الجيش مع وحداتهم.

بالنسبة لسيناريو وصول رياح الربيع العربي الى الانظمة الملكية, رئيس معهد دراسات الامن القومي يعتقد بان هذه الانظمة ستكون قادرة على مواجهة تداعيات الربيع العربي:

اولا - لانها تتواصل بشكل افضل مع شعوبها مقارنة ببعض الانظمة الجمهورية العربية, وقد بدات بعضها (مثل الاردن والمغرب) باجراءات اصلاحية استجابة لمطالب الشعب.

ثانيا - النفط الموجود لدى بعضها الانظمة الملكية (الخليجية) يمكنها بشكل افضل تلبية المطالب الاقتصادية لشعوبها.

ثالثا – غالبية الانظمة الملكية العربية تتمتع بشرعية اكبر لدى شعوبها مقارنة بالانظمة الجمهورية العربية ذلك لان شرعية الانظمة الملكية منوطة ليس بشخصية الزعيم فحسب, بل بالتقاليد وبالسلالة.

رابعا – الانظمة الملكية العربية وخلافأ للانظمة الجمهورية العربية لم تثر توقعات كبيرة لدى شعوبها بالنسبة للمستقبل وبالتالي هي ليست مضطرة الى مواجهة الفجوات الكبيرة بين التوقعات الكبيرة والواقع المخيب للامال احياناً التي شهدتها بعض الانظمة الجمهورية العربية.