السفير صبيح :المصالحة تطغى على كافة ملفات الجامعة العربية وصولا لتطبيقها عمليا

أكد محمد صبيح سفير فلسطين لدى جامعة الدول العربية والمرافق لأمين عام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في زيارته لغزة، أن ملف المصالحة الفلسطينية يطغى على كافة ملفات الجامعة في المرحلة القادمة، وصولاً لتطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع، مشدداً على ضرورة بذل وتضافر كافة الجهود من قبل جميع الأطراف، وعلى رأسها حركتي حماس وفتح ، لإنهاء هذا الملف المرير وإعادة اللحمة للشارع الفلسطيني من جديد.

وأوضح السفير صبيح، في مقابلة خاصة أجراها معه مراسل " وكالة قدس نت للأنباء " ,على هامش اللقاء الذي جمعه مع الوفد المرافق للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بالفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة ورجال الأعمال والمنظمات الأهلية، قائلاً،"إننا استمعنا لوعود وكلام جاد وصادق بخصوص ملف المصالحة من قبل حركتي فتح وحماس وكافة الفصائل التي التقينا بها "، مشدداً على أنهم أجمعوا على ضرورة إنهاء الانقسام بأقرب وقت، حتى لا تتكبد القضية الفلسطينية مزيداً من الخسائر والضياع الذي أفقدها جوهرها.

وأضاف:" رغم هذا الكلام الجاد والوعود الصادقة من قبل الجميع، إلا أن إعادة الوحدة وإنهاء ملف الانقسام بحاجة لتنفيذ وعمل على أرض الواقع عقب التوقيع على الورقة المصرية "، مؤكداً أن وجوب وضع هذا الملف على سُلم أوليات كافة الفّصائل الفلسطينية، والابتعاد عن التصريحات والشعارات والعبارات الرنانة ليس لها أي قيمة.

وفيما يتعلق بملف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ قرابة 4 أعوام، قال صبيح " إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيواصل جهوده حتى يُنهي هذا الملف وغيره من الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية , فهو يعمل يشكل جاد ويتواصل مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية لإنهائه، موضحاً أنه عمل كثيراً جداً في أكثر من 22 اجتماع للجامعة العربية، وتحدث لأكثر من 300 رئيس دولة وحكومة إقليمه ودولية من أجل إنهاء العزلة التي تعيشها غزة.

وبشأن إعادة أعمار غزة، لفت صبيح إلى أن ميزانية أعمار غزة موجودة ومتوفرة لدى الجامعة العربية، إلى جانب الكثير من المشاريع العربية تنتظر إنهاء الإنقسام، قائلاً "نحن ننتظر الفرصة المواتية حتى نبدأ بالأعمار، حيث ليس بإمكان أي جهة أي كانت المباشرة بإعادة ما دمره الاحتلال، وسط هذا الانقسام والخلاف في الشارع الفلسطيني، وفي حال تحققت الوحدة باعتقادي أن الأمور ستصبح مواتية أكثر من الآن". 

وبخصوص شعورهم وانطباعهم في أعقاب جولتهم السريعة في غزة أشار صبيح إلى أن الأمين العام كان في منتهى السعادة ، حيث زودته بشحنة وطنية وعاطفية كبيرة جداً ، وهو يلتقي عائلات الشهداء من عائلة السموني وعبد ربه والداية وعائلات الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، ويشاهد ما حل بغزة من دمار هائل في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية عام 2009، لا سيما عزبة عبد ربة والجامعة الأمريكية ومدرسة الفاخورة وحي الزيتون ".

وتابع: " خلال كل الزيارات التي أجراها الأمين العام في غزة، ركز على الوحدة الوطنية وضرورة تحقيقها بشتى السبل وفي اقرب وقت كحل وحيد للخروج من حالة الحصار والعزلة والمأساة التي يعيشها أهل غزة بسبب هذه القضية، وفي المقابل شعر بوجود الأمل بين صفوف من التقى بهم من سكان غزة بتحقيق الوحدة . 

ونوه بأن زيارتهم لغزة لن تكون الأخيرة ، حيث جاءت من أجل فك العزلة عن غزة وانها مقدمة لزيارات قادمة، قائلا:" إن الأمين العام كان معنياً بجوهر الزيارة وما ستحققه في تقدم الكثير من القضايا التي تهم قطاع غزة ، ومن بينها فتح معبر رفح وملف المصالحة والحصار" . 

وتمنى السفير صبيح بأن يعود المرة القادمة لغزة برفقة الأمين العام وقد فك الحصار عن غزة، وتحققت الوحدة الوطنية والتم الشمل الفلسطيني، داعياً حركتي فتح وحماس لتخطي كافة نقاط الخلاف والتوقيع على الورقة المصرية، لإنهاء الانقسام المرير والعودة لحضن شعبهم الذي هو بحاجة ماسة لهم والعكس