الرئيس يفتتح ميدان درويش في باريس ويؤكد حق الفلسطينيين في العيش بحرية

أزاح الرئيس محمود عباس ورئيس بلدية باريس برتراند دولانوي الستارة عن لوحة كتب عليها نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا إيذانا بافتتاح ميدان محمود درويش في العاصمة الفرنسية باريس.

وقال الرئيس خلال افتتاح الميدان، إن إطلاق اسم درويش على هذا الميدان قرار يليق بباريس المخلصة لتراث الحرية والعدل والمساواة ولتلاقح الثقافات.

واعتبر هذا القرار لفتة تجعل شعبنا الباحث عن الحرية والاستقلال يشعر بالفخر وبالأمل، مؤكدا أن احتفال باريس بدرويش شهادة منها على نجاحه الساطع في تأكيد قدرة الشعر على أن يكون ممكناً.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة سيادته:
السيد برتراند دولانوي عمدة باريس
أيها الأصدقاء
صباح الخير
يسعدني أن نلتقي في هذا الصباح الباريسي الجميل، كي نحتفل معاً بإطلاق اسم شاعرنا الكبير محمود درويش على هذه الساحة التي تحتشد حولها كثير من الرموز الثقافية البارزة.

وعندما تحتفي هذه المدينة العريقة بمنشدنا الوطني وراوي ملحمتنا، وبأجمل أصواتنا فهي في الوقت نفسه تحتفي بحق شعبنا في الحرية، وفي العيش بسلام فوق هذه الأرض التي قال درويش إن عليها ما يستحق الحياة.

وعندما تحتفل باريس بمحمود درويش فإنها بذلك تقدم شهادتها على نجاحه الساطع في أن يؤكد قدرة الشعر على أن يكون ممكناً وعذباً ومؤثراً وساحراً في عصرنا المضطرب والقاسي .

وباريس تحتفل اليوم بشاعر أقام فيها عدة سنوات وأحبها، وفي مناخات الحرية والثقافة التي تتنفسها هذه المدينة الساحرة، طور محمود درويش منجزه الشعري. وكانت هي المنصة التي بدأ يحقق فيها انجازه الأكبر في بناء تلك الصلة الحميمة والأصيلة بين الرواية الفلسطينية بكل عذاباتها وأحلامها، وبين الهم الإنساني العام، فأصبح السؤال الفلسطيني جزءاً من توق الإنسانية والبشرية نحو التحرر والحرية والسلام.

السيد عمدة باريس
أيها الأصدقاء
باسم الشعب الفلسطيني أود أن أتقدم إليكم والى أعضاء المجلس البلدي ولشعب باريس بالشكر والتقدير الكبيرين .

إن قراركم إطلاق اسم درويش على هذه الساحة الجميلة قرار يليق بباريس المخلصة لتراث الحرية والعدل والمساواة ولتلاقح الثقافات، وهو أيضا لفتة تجعل شعبنا الباحث عن الحرية والاستقلال يشعر بالفخر وبالأمل.

لقد كان درويش الذي أعتز بصداقتي الطويلة معه، يتحدث على الدوام عن اليوم الذي يمكن فيه للفلسطيني أن يعيش حياةً عاديةً كباقي البشر في وطنه المستقل. ونحن شعب محمود درويش نقول أننا سنواصل الطريق كي نصل سريعا إلى ذلك اليوم الذي يعيش فيه شعبنا مستقلاً في فلسطين دون احتلال وحصار وجدران وحواجز.

فنحن كما تقول العبارة المنقوشة أمامنا
نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا