تركيا تدرس خفض علاقاتها مع الكيان

 

لواء الشهيد ضال العامودي/

  تدرس تركيا خفض علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني "إذا لم تتخذ الأخيرة خطوات تصالحية"، عقب المجزرة التي ارتكبتها ضد المتضامنين الأجانب على متن سفن أسطول الحرية، والتي أسفرت عن استشهاد تسعة مواطنين أتراك وجرح عشرات آخرين.

وقال دبلوماسي تركي رفيع المستوى لـ "فرانس برس": "إن تركيا تتوقع أن تقدم "إسرائيل" اعتذاراً على استشهاد الأتراك والتعويض على عائلاتهم، والموافقة على إجراء تحقيق دولي في الحادث، والإفراج عن ثلاث سفن تركية احتجزتها "إسرائيل" خلال الهجوم الذي شنته في 31 أيار (مايو) الماضي.

وأكد الدبلوماسي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إنه "إذا لم تتخذ "إسرائيل" هذه الخطوات؛ فستقوم تركيا بخفض تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال طبقاً للتعليمات التي تلقيناها". وأضاف أن أنقرة تريد رفع الحصار عن قطاع غزة، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الجهود لتخفيف الحصار عن القطاع لا تعتبر كافية".

وكانت تركيا استدعت سفيرها من الكيان الصهيوني عقب الهجوم، وقالت إنها ستخفض العلاقات الاقتصادية والدفاعية مع الكيان إلى "الحد الأدنى".   وفي السياق ذاته؛ جمدت تركيا اليوم ستة عشر اتفاقًا مع الحكومة الصهيونية على خلفية مجزرة الحرية، من ضمنها صفقات تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.

وكتبت صحيفة "تودي زمان" اليوم الخميس (17-6) التركية أن المشاريع التي تم تجميدها تشتمل على خطة لامتلاك 1000 دبابة "ميركافا -3" بقيمة 5 مليار دولار، وخطة لتحديث دبابات "قيصري" التركية بقيمة 50 مليون دولار، إضافة على مشروع آخر لتحديث 54 طائرة "فانتوم" بقيمة 632.5 مليون دولار، وتحديث طائرات أخرى بقيمة 75 مليون دولار.

ويشمل التجميد أيضًا صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لامتلاك صواريخ، وصفقة أخرى بقيمة 575 مليون دولار لتحديث دبابات، كما تم تجميد صفقة لمشروع مشترك لتطوير صواريخ جو – جو "بوباي" بقيمة 500 مليون دولار، ومشروع آخر لإنتاج صواريخ "دليلة" بقيمة 150 مليون دولار.

وجمدت تركيا أيضًا خططًا للتعاون في ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، ودورات إرشاد لطيارين أتراك في الكيان الصهيوني، ومناورات مشتركة في المنطقة ومع دول أخرى.

وفي جلسة للحكومة التركية استغرقت 6 ساعات، تقرر تقديم توصيات للشركات التركية، من ضمنها شركات أمنية حكومية، بتجميد أو إلغاء الصفقات مع الكيان الصهيوني، بيد أن القرار الأخير ترك للشركات للبت فيه.

وحذر وزير التجارة التركي ظافر شاغليان، من مقاطعة البضائع التركية في الكيان، وقال إن تركيا سوف تتخذ إجراءات صارمة في حال جرى تنفيذ المقاطعة.

يذكر في هذا السياق أن عددًا من الشبكات التجارية الصهيونية كانت قد أعلنت عن نيتها مقاطعة المنتجات التركية.