كشفت صحيفة "جيرزليم بوست" أن الجيش الإسرائيلي تحدث مؤخرا لأول مرة عن سيناريوهات تتوقع هجمات صاروخية على مدينة القدس حتى في صراع طفيف نسبيا.
ويخشى من أن يكون الإعلان عن هذه القضية مؤشر خطير على نية الاحتلال استغلال أي جولة صراع مستقبلية من أجل إلحاق الضرر بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة, وتحميل الطرف الثاني المسئولية عما يحدث.
وبحسب الصحيفة فإن السيناريوهات التي أطلقها الجيش تمت على بناء معلومات استخبارية تم جمعها بالتعاون مع قيادة الجبهة الداخلية حول نية "القوى المعادية" وقدرتها على استهداف مدينة القدس, وبناء عليه تم تزويد المجالس المحلية في المدينة معلومات حول عدد الصواريخ التي يمكن أن تواجهها في الصراع وتم تقديم بعض النصائح التي ينبغي الإعداد لها.
وأشارت الجيروزليم بوست إلى أن المؤسسة الأمنية كانت تفترض على نطاق واسع بأن حزب الله وسوريا يتجنبون استهداف القدس بسبب الوجود العربي الكبير نسبيا في المدينة, ويخشون من تعرض الأماكن المقدسة التي يقصدها المسلمون مثل المسجد الأقصى للضرر.
وقال ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي "إن الأمر لم يعد كذلك, ونعتقد بأنه في حرب مستقبلية هناك احتمال بأن تكون القدس أيضا تحت مرمى نيران الصواريخ حتى من قطاع غزة".
وكانت قيادة الجبهة الداخلية قد قدمت مؤخرا سيناريو تهديد لبلدية القدس, ووفقا لمصادر الجيش فإن القدس التي هي في مرمى الصواريخ من سوريا وحزب الله, هي أيضا في مرمى الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة, وبحسب الصحيفة فإن حماس تمتلك صواريخ إيرانية قادرة على ضرب مدينة القدس والمناطق المحيطة بها.
وقال عضو مجلس بلدية المدينة "إليشع بيليج" الذي يحمل حقيبة الأمن وخدمات الطوارئ والإطفاء, "إن البلدية نظمت مؤخرا عملية جمع الأموال للميزانية لإنشاء مزيد من الملاجئ, ولكن هذا ليس بالضرورة استجابة للسيناريوهات الجديدة ولكن لأننا نسعى دائما لبناء المزيد من الملاجئ العامة".
وأضاف "إن الاستعدادات لم تكن فريدة من نوعها في العاصمة, الآن الصواريخ قادرة على ضرب أي مكان في البلاد".
